صمودهم يلقننا دروسا في الحياة، ومع هذا الصمود نتسأل عن ماذا يفعلون؟، أو ماذا تعلموا حتى أصبحوا قادرين على العيش مع كل ما يحدث حولهم، وحسب ما ذكره جمال فرويز استشاري الطب النفسي بكلية الطب جامعة عين شمس لـ "دوت مصر" حول اضطرابات ما بعد الصدمة، قال: إن ما يعيشه أطفال فلسطين يؤثر فعليا على اضطرابات الأكل والنوم فقط، وتستمر الحياة، ولذلك نراهم صامدون بشكل يدهشنا.
وتابع أن أحداث العدوان تؤثر بالفعل على القوى العقلية والنفسية والاجتماعية للأطفال، ولكن لا تظهر إلا بعد مرور ستة أشهر من وقت بداية القصف أكتوبر الماضي، وتكون النتيجة أن النسب الأكبر، صامدون يستخدمون تغير المشاعر السلبية، والاتجاه إلى المعايشة، واستخدام التشجيع الجماعي، وأن نسبة أقل هي التي تتأثر بهذه الاحداث وتعاني من اضطرابات نفسية وعقلية كالاكتئاب، والفزع حتى عند فرقعة بالون، وهذه النسبة ترجع إلى وجود اضطرابات نفسية في الأهل، وأن أحد من العائلة لديه هذه الاضطرابات وراثيا، وهذه الحالات تحتاج إلى العلاج النفسي مع الطبيب المختص بذلك.
وهذا ما حدث مع بعض النماذج من الأطفال في غزة، فصورة الطفل المرتجف محمد أبو لولي الناجي بعد قصف مستشفى المعمداني، في الصورة لا يبكي ولا ينطق فقط جسمه يرتجف، لا ننسى مشاعره ولكن بعد هذا الفيديو، نشر فيديو آخر وهو في مخيمه ولا وجود لتلك المشاعر الخائفة.
الطفل محمد أبو لولي وفيديو الطفلة الصغيرة شام كانت تحاول فيه التقاط أنفاس تنجيها وتعبر ما مرت به وهي صغيرة لا تدرك ما يحدث حولها من دمار وتخريب لأرضها، تدرك فقط اللعب والضحك والأمان، ثم عاد إليها الأمان، ورأينا صور جديدة لها وهي تبتسم.
- أطفال غزة يؤدون مناسك الحج بشكل رمزي داخل مركز إيواء
- الصحة: الخط الساخن للدعم النفسى.. تطور مستمر وثقة متزايدة من المواطنين
- عينان مغمضتان وجسد منهك.. قصة معاناة مسك العديني تختصر وجع أطفال غزة.. صور
- منظمة دولية: 80% من أطفال غزة يدخلون العام الجديد بمستويات جوع كارثية
- تعاطفت مع أطفال غزة.. اختيار «السيدة راشيل» الأمريكية امرأة العام 2025






