عاجل
فى ذكرى نصر أكتوبر.. جامعة الزقازيق تطلق المرحلة السابعة من مسرح المواجهةالتوقيت الشتوي 2026.. موعد تغيير الساعة وخطوات ضبط الهواتفكريستيانو رونالدو يوجه رسالة لـ ميسي بعد اعتزاله دوليًا«بدأت أشتاق».. أول تعليق من ميسي بعد اعتزاله دوليًابيراميدز يحدد موعد السفر إلى جنوب السودان استعدادًا لمواجهة المريخبعد موافقة مجلس الوزراء.. تكليفات للمحافظين بتسهيل طلبات تقنين التصالح في مخالفات البناءمعتز التوني لـ«الدستور»: إضحاك الجمهور ليس أمرًا سهلًا و«مطلوب عائليًا» تجربة مختلفةمصطفى خاطر لـ«الدستور»: لا أشارك في السينما لمجرد الوجود.. وشخصية «جلال» تقلب حياة الأسرة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الكبر الرقمي

منذ 8 شهر
في تلك اللحظة النبوية الخالدة حين تساءل الصحابي بوجل عما يسكن النفس من حب التأنق في الثوب والنعل خشية أن يكون ذلك من كبرياء مضل وضع النبي ﷺ ميزانا كونيا لم يضبط علاقة الإنسان بملابسه فحسب بل ضبط علاقته بوجوده بأكمله حين قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس.

التأنق الوجودي من الرداء إلى المنشور اليوم في فضاءات التواصل الاجتماعي حين نجد أنفسنا أمام النسخة الرقمية من حسن الثوب وحسن النعل: إننا لا ننشر الصور والمقاطع والخواطر عبثا بل نحن نمارس عملية تأنق وجودي أمام مرآة الآخرين، إن الرغبة في الظهور بمظهر حسن منطقا وصورة وموقفا ليست (نقيصة) بل هي استجابة فطرية لنداء الجمال الذي يحبه الله؛ فالجمال هنا ليس ترفا بل هو لغة نود من خلالها أن يرى العالم فينا أثر النعمة وبهجة الروح ورقي الفكرة. لكن النفس البشرية تقف دائما على برزخ دقيق وشعرة فاصلة بين طلب الإعجاب المشروع الذي هو حاجة إنسانية للقبول الاجتماعي وبين هوى النفس الذي يتربص خلف الشاشات، إن الإشكال لا يكمن في جودة الصورة ولا في جمال المنطق بل في القصد الكامن خلف زر النشر، وهو الفاصل بين القبول والاستعلاء.

فإذا كان النشر يهدف إلى إشراك الآخرين في لحظة جمال أو قيمة ترفع من شأنهم فهو من الجمال الذي يحبه الله، أما إذا تحول المحتوى إلى أداة لغمط الناس أي استحقارهم أو إشعارهم بالدونية من خلال استعراض التفوق فإننا هنا نغادر رحاب الجمال لندخل سجن الكبر المظلم!!

على كل عاقل في هذا الفضاء الافتراضي أن يزن منشوراته بميزان الأثر والخصم فهناك منشورات تضيف إليك، وهي التي تخرج من عمق الصدق لتلامس أرواح الآخرين فتزيدك وقارا وقيمة.

وهناك منشورات تأخذ منك، وهي تلك التي تخدم (الأنا) المتضخمة فتقتطع من هيبتك باستجداء المديح لترميم نقص داخلي وتجعل منك أسيرا لعدسات الكاميرا وتصفيق العابرين!!

في واقعنا المعاصر يعيش بعضنا (الكبر الرقمي) في التعالي عن الحقيقة وتصنع حياة مثالية وهمية لا تشبهنا فقط لنبهر الآخرين وهي حالة من بطر الحق في زمن التزييف!!

إن الجمال الحقيقي هو الذي يتصالح فيه الظاهر مع الباطن، أن تنشر صورة جميلة لأنك تحب الجمال لا لأنك تريد أن تصغر صورة الآخرين في عيونهم!!

إن الله الذي يحب الجمال يحب أيضا أن يكون هذا الجمال جسرا للوصل لا جدارا للفصل، فليكن حسابك الرقمي هو ثوبك الحسن الذي ترتديه لتقابل به العالم متأنقا بالصدق متجملا بالبشر طاهرا من كبرياء يرى الناس (غمطا) ويرى نفسه (خلقا استثنائيا).

إن البلاغة الحقيقية في زمن السوشل ميديا ليست في جودة الكاميرا بل في عفة القصد، أن تكون جميلا في عين الآخر دون أن تتعالى عليه، وأن تشاركه لحظتك دون أن تسرق منه هدوءه!!

فإذا كان الله يحب الجمال فإنه يحب أيضا التواضع في حضرة الجمال.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة