عاجل
القائمة الكاملة لأفلام برنامج «العروض الخاصة» في الدورة الـ 47 لمهرجان القاهرة السينمائيأسعار الذهب اليوم في مصر.. بكام عيار 24 و21 و18؟نبيل عيوش رئيسًا للجنة تحكيم المسابقة الدولية بمهرجان القاهرة السينمائي (تفاصيل)تقديرًا لمسيرة جمعت بين التأليف والدراما والغناء.. «القاهرة السينمائي» يكرم مدحت العدلجامعة سوهاج تدشن مركزًا لمكافحة الشائعات بالتعاون مع نقيب الإعلاميينمصطفى محمد بديلًا.. تشكيل كونيا سبور ضد إسطنبول باشاكشهير في الدوري التركيتقييمات الصف الثالث الابتدائي 2026.. رابط الواجبات والأداءاتتعرف على موعد صرف مرتبات ديسمبر 2026.. آخر رواتب العام
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الشعوب العربية بين ذاكرة مثقوبة وبحث دائم عن بطل

منذ 5 شهر

في منعرجات التوترات الكبرى، لا تكشف الشعوب فقط عن مواقفها، بل عن طبيعة أزماتها الداخلية ووعيها أيضا.

وفي الحالة العربية، يبدو أن الوعي السياسي لدى قطاعات واسعة من الشارع محكوم بثنائيات حادة، ذاكرة سمكية من جهة، وانتظار طويل لبطل مخلّص يأتي من الغيب.

ثنائية أنتجت واقعا من الازدواجية الشعورية، حيث ينتقل المزاج الجمعي من موقف إلى نقيضه في زمن وجيز، ودون مراجعة واعية.

وليست المعضلة مجرد نسيان عابر، بل هي أقرب إلى محو انتقائي لأحداث التاريخ.

فالدول أو الشخصيات، التي كانت ترفعها الشعوب إلى مصاف البطولة، سرعان ما تدينها بالحماسة ذاتها.

تقلب نفسي لا ينبع غالبا عن قراءة موضوعية للواقع، بل من استجابة عاطفية لحظية، تختزل فيها السياسة إلى رمزية بسيطة: «فمن يعادي عدوي فهو صديقي»، حتى وإن كان هذا الصديق على تناقض عميق مع المصالح أو الهوية أو حتى التاريخ.

ويمكن فهم هذه الظاهرة في سياق أعمق لشعوب تعيش منذ عقود تحت ضغوط متراكبة من الاستبداد، والفقر، وتآكل الأفق.

مناخ، لا يكون الوعي السياسي فيه نتاجا عن وعي ومؤسسات تعليمية أو إعلامية راسخة، بل يصبح تعبيرا عن حاجات نفسية لحظية للنجاة.

وهنا، يتحول البطل إلى تعويض رمزي عن عجز داخلي؛ بشخص أو بلاد تسقط عليه الجماهير آمالها، كونه ينسيهم أوجاعهم وخيباتهم في لحظات مقارنة مختلة.

ومن هنا يمكن فهم تباينات التحولات المتكررة في المواقف تجاه قوى إقليمية أو شخصيات تاريخية. فالتأييد لا يبنى دائما على تقييم شامل، بل على «لحظة ذروة» تختزل كل شيء: صاروخ أطلق هنا، خطاب حاد هناك، موقف رمزي ينسيهم مشاعر كرامتهم المجروحة.

وفي المقابل، تمحى طبقات كاملة من تاريخ ومصير مشترك، ومواقف سابقة لا يتم احتسابها.

وهذا يدل على أن الشعوب العربية تفتقر إلى سردية واضحة عن عقيدتها وذاتها ومصالحها، وتصبح عرضة للانقلاب المباشر مع كل موجة خطابية أو عنترية جديدة.

وهنا تلعب الحكومات ووسائل الإعلام، التقليدية والرقمية، دورا مضاعفا في تضخيم اللحظة، وتزوير الولاء، وتسريع الانتقال من جانب إلى ضده.

أما المفارقة الأكثر إيلاما، فتتمثل في إعادة توجيه الغضب من الداخل للخارج، فلا يستثمر في إصلاح الداخل، بل يتم إعادة توجيهه ضد أطراف كانت سندا لهم في أزمنة سابقة، كما حدث بتشجيع بعض الشعوب العربية لتعديات إيران على الدول الخليجية!

وكأن الوعي العربي، في حالة تخدير، وبحث عن مسرح بديل، يفرغون فيه احتقانهم، حتى لو كان الثمن تشويه علاقات أخوة، أو تجاهل مواقف إخوة ومبادئ.

إنها أزمة في ترتيب الأولويات، وفي التمييز بين الرمز والأمل والواقع، وبين الفعل الأصيل، والفعل العرضي الطارئ!

وفي ظل غياب هذا التمييز، يستمر البحث عن البطل، ويتكرر الإحباط، وتدور الدوائر.

الرهان الحقيقي إذن ليس على تغيير مزاج الجماهير بقدر ما هو على بناء وعي تراكمي، قادر على موازنة الربط بين الماضي والحاضر والأولويات، وعلى مقاومة إغراء النقمة.

ودون ذلك، سيظل مشهد التقلب مفتوحا على مزيد من التحولات الحادة، حيث يصنع أبطال اللحظة الانتهازيين بسرعة، ولو على حساب كل المبادئ.

shaheralnahari@

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة