تستقبل الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، المقرر إقامتها خلال الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر 2026، مجموعة من أبرز الأفلام العالمية التي انطلقت رحلتها من مهرجانات دولية كبرى، قبل أن تصل إلى الجمهور المصري، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 50 عامًا على تأسيس المهرجان.
وتضم الدورة 145 فيلمًا وعملًا سينمائيًا من 64 دولة، من بينها 87 فيلمًا تُعرض للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب 17 عرضًا عالميًا أول و5 عروض دولية أولى، في برنامج يعكس تنوع التجارب السينمائية المشاركة وثراء الموضوعات التي تتناولها.
قائمة الأفلام العالمية بمهرجان القاهرة السينمائي
يشارك الفيلم المغربي «الفراولة» للمخرجة ليلى مراكشي في المسابقة الدولية، بعدما عُرض ضمن قسم «نظرة ما» في مهرجان كان السينمائي لعام 2026، ليقدم تجربة درامية تتناول أوضاع العاملات المهاجرات في أوروبا.
وتدور أحداث الفيلم، الذي يجمع في إنتاجه بين المغرب وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا، حول شابتين مغربيتين تسافران إلى جنوب إسبانيا للعمل في مزارع الفراولة، أملًا في تحسين ظروفهما المعيشية وبناء مستقبل أفضل.
لكن الرحلة تصطدم بواقع قاسٍ، في ظل الاستغلال والتحرش وظروف العمل الصعبة، لتتحول تجربة البحث عن فرصة جديدة إلى مواجهة مع منظومة تستنزف العمالة المهاجرة، بينما يسلط الفيلم الضوء على التضامن النسائي في مواجهة الأزمات.
ومن مهرجان برلين السينمائي، يصل الفيلم النمساوي «أربعة ناقص ثلاثة» للمخرج أدريان جويجينجر إلى المسابقة الدولية، بعد فوزه بجائزة «Europa Cinemas Label» خلال دورة عام 2026.
ويستند العمل إلى قصة حقيقية لامرأة تدعى باربرا، تعمل مهرجة محترفة وتعيش حياة مستقرة وسعيدة مع زوجها وطفليها، قبل أن تنقلب حياتها رأسًا على عقب إثر فقدان أسرتها في حادث سيارة مأساوي.
وتجد البطلة نفسها أمام تجربة قاسية تضع قدرتها على مواصلة الحياة موضع اختبار، في حكاية إنسانية تمزج بين الحزن والأمل، وتناقش إمكانية استعادة الضحك بعد الفقد، ومحاولة التمسك بالحياة رغم الألم.
ويحجز فيلم «البرانية» للمخرجة المصرية الهولندية أشجان الهمص مكانه في المسابقة الدولية، بعد تسجيل عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات «أيام فينيسيا» في سبتمبر 2026، ليقدم تجربة سينمائية تنطلق من تفاصيل الحياة الريفية المصرية.
ويشارك في بطولة الفيلم ريم عامر، وتدور أحداثه حول أمل، وهي امرأة حامل تعيش مع أسرتها في إحدى القرى المصرية، قبل أن تتغير حياتهم مع ظهور عرض لشراء أرض العائلة.
ومع تطور الأحداث، تتصاعد المواجهة بين التمسك بالجذور والرغبة في التغيير، خاصة مع بدء أمل في إعادة التفكير في مستقبلها خارج القرية، لتجد نفسها أمام اختيارات تمس حياتها الشخصية وعلاقتها بالمكان الذي نشأت فيه.
ويمثل الفيلم أول تجربة روائية طويلة للمخرجة أشجان الهمص، التي تستلهم في عملها ملامح من الحياة الريفية المصرية، وتطرح من خلالها أسئلة تتعلق بالانتماء والطموح والقدرة على اتخاذ قرارات مصيرية.
وبعد مشاركته في مهرجان برلين السينمائي لعام 2026، ينضم فيلم «هيسل 85» للمخرجة تيودورا آنا ميهاي إلى المسابقة الدولية بمهرجان القاهرة، مستعيدًا واحدة من أكثر الكوارث دموية في تاريخ كرة القدم الأوروبية.
وتعود أحداث الفيلم إلى عام 1985، حين شهد استاد هيسل في العاصمة البلجيكية بروكسل أعمال عنف قبل نهائي كأس أوروبا بين ليفربول ويوفنتوس، أسفرت عن وفاة 39 شخصًا.
ويرصد العمل تداعيات المأساة من خلال ابنة عمدة بروكسل وصحفي إيطالي، يجدان نفسيهما في قلب الفوضى، وسط قرارات مصيرية تفرضها اللحظات الحرجة. ومن خلال هذه الأحداث، يفتح الفيلم ملف المسؤولية الإنسانية والمؤسسية، وكيف تتشابك القرارات الفردية مع الأزمات الكبرى.
كما يشارك الفيلم الفرنسي «العيون الخضراء» للمخرجين فاني لياتار وجيريمي تروي في المسابقة الدولية، بعدما اختير لافتتاح الدورة الـ79 من مهرجان لوكارنو السينمائي في أغسطس 2026.
ويتناول الفيلم حكاية عائلة عراقية لاجئة في فرنسا تواجه خطر الترحيل، في وقت يدخل فيه الابن الأكبر في حالة نوم غامضة مرتبطة بالأزمة التي تعيشها الأسرة.
وتحاول شقيقته الصغيرة فهم ما يحدث له والبحث عن وسيلة لإنقاذه، لتتشابك التفاصيل الواقعية مع عناصر من الخيال في معالجة سينمائية تطرح قضايا اللجوء والخوف وفقدان الأمان، وتكشف عن الأثر النفسي الذي تتركه الأزمات على الأطفال والعائلات.
ومن قسم «نظرة ما» بمهرجان كان السينمائي 2026، يأتي الفيلم الفرنسي «كلمات الحب» للمخرج رودي روزنبرج، ليقدم حكاية إنسانية تتمحور حول الأسرة والغياب والبحث عن الهوية.
وتقرر بطلة الفيلم البحث عن والدها البيولوجي الذي لم تعرفه يومًا، رغم محاولات والدتها توفير حياة مستقرة لها ولشقيقها. ومع انطلاق رحلة البحث، تتغير طبيعة العلاقة بين الأم وابنتها، وتظهر تساؤلات مؤجلة حول الماضي والانتماء ومعنى الأسرة.
ويعتمد الفيلم على تطور العلاقة بين الشخصيات للكشف عن تأثير غياب أحد الوالدين على الأبناء، في معالجة درامية تركز على الروابط العائلية وما تتركه الأسرار القديمة من آثار في الحاضر.
ويحضر الفيلم الوثائقي «يوجو تذهب إلى أمريكا» للمخرجين فيليب جروييتش وأليكسا بوركوفيتش، بعد عرضه العالمي الأول في مهرجان كوبنهاجن للأفلام الوثائقية عام 2026، حيث حصد جائزة الجمهور ضمن عروض المهرجان.
ويرصد العمل رحلة ثلاثة شباب صرب بسيارة «يوجو» القديمة، في مغامرة تمتد من نيويورك إلى لوس أنجلوس، بهدف استكشاف تاريخ السيارة التي تحولت إلى رمز لمرحلة مهمة من تاريخ يوغوسلافيا.
ويمزج الفيلم بين الكوميديا والمغامرة والحنين إلى الماضي، مستعينًا برحلة عبر الولايات المتحدة لفتح نافذة على الذاكرة الجماعية والهوية، وكيف يمكن لسيارة ارتبطت بتاريخ بلد أن تتحول إلى نقطة انطلاق لحكايات شخصية وثقافية تتجاوز حدود المكان.
- أحمد عبدالله يعود إلى المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي بفيلم "برلين"
- «القاهرة السينمائي» يعلن تفاصيل 17 فيلمًا ضمن القسم الرسمي خارج المسابقة
- مشاركة مصرية عربية بارزة في المسابقة الدولية لـ «القاهرة السينمائي» بـ 12 فيلمًا عالميًا
- الخطوط السعودية و"المسافر" توسعان شراكتهما لتعزيز تجربة الحجز الرقمية
- متحف القرآن الكريم.. تجربة معرفية وروحانية تثري رحلة ضيوف الرحمن على مدار الساعة






