من سنوات طويلة من الغياب وعدم معرفة المصير، إلى فقدان الأم التي كانت تمثل مصدر القوة والأمان، فتحت الفنانة ياسمين رئيس أبوابًا من حياتها الشخصية خلال لقائها مع الإعلامي أنس بوخش في برنامج «ABtalks»، كاشفة عن تجارب إنسانية تركت أثرًا عميقًا في حياتها، وأعادت تسليط الضوء على جوانب لم تكن حاضرة بالصورة نفسها أمام الجمهور.
الحلقة لم تتوقف عند الحكايات المرتبطة بالأسرة والفقد، بل امتدت إلى مسألة الهوية والانتماء، وصولًا إلى نظرة ياسمين لنفسها ومحاولاتها المستمرة لفهم شخصيتها.
اختفاء الأب.. حكاية لم تنتهِ بغيابهمن أكثر الاعترافات تأثيرًا حديث ياسمين رئيس عن والدها الفلسطيني، الذي انقطعت أخباره عنها لسنوات طويلة بعدما تسببت الحرب في الكويت في تفرّق الأسرة.
واستعادت ياسمين صعوبة الحياة دون معرفة مصير والدها، موضحة أن الغياب المجهول كان أشد إيلامًا بالنسبة لها من معرفة خبر الوفاة، لأن الموت يمنح الإنسان حقيقة يستطيع التعامل معها، بينما يترك الاختفاء أسئلة معلقة بلا إجابات.
وقالت إنها عرفت بوفاة والدها بعدما ظهر لها في المنام وأخبرها بأنه مات، في تجربة استثنائية ارتبطت بواحدة من أكثر المحطات صعوبة في حياتها.
«كانت أسد وبتحمينا».. الأم التي واجهت الصعابوفي المقابل، استحضرت ياسمين صورة والدتها بوصفها المرأة القوية التي تحملت مسؤولية حماية أبنائها الثلاثة، ولعبت دور الأب والأم في حياتهم.
وتحدثت عن الظروف الصعبة التي واجهتها والدتها، وكيف تمكنت من عبور الحدود بأبنائها إلى مصر، والدفاع عنهم في وقت لم يكن فيه الطريق إلى الأمان سهلًا.
واستعادت ياسمين هذه الصورة لتفسر حجم الصدمة التي عاشتها عند رحيل والدتها، بعدما اعتادت أن تراها قوية وقادرة على مواجهة الأزمات، لا شخصًا يحتاج إلى من يتولى رعايته.
دينا الشربيني.. موقف إنساني في لحظة الوداع
ومن بين التفاصيل التي لفتت الانتباه في حديث ياسمين، كشفها أنها لم تستطع غسل جثمان والدتها بعد وفاتها، وأن الفنانة دينا الشربيني هي التي تولت هذه المهمة.
وأوضحت ياسمين أن عجزها عن القيام بذلك ارتبط بصعوبة رؤية والدتها، التي اعتادت أن تكون مصدر القوة والحماية للأسرة، بلا حراك أمامها.
وكشف هذا الموقف جانبًا من العلاقة الإنسانية بين ياسمين ودينا الشربيني، التي وقفت إلى جوارها في واحدة من أصعب لحظات حياتها، بعيدًا عن طبيعة علاقتهما أمام الكاميرات.
«أنا مصرية».. ياسمين ترد على التشكيك في هويتها
وعلى جانب آخر، تحدثت ياسمين عن هويتها وانتمائها، رافضة التشكيك في مصريتها بسبب أصول والدها الفلسطينية وولادتها في الكويت.
وأكدت أنها عاشت وتربت في مصر أكثر مما عاشت في أي بلد آخر، مشددة على أن خلفيتها العائلية ومكان ولادتها لا يمنحان الآخرين الحق في التشكيك في انتمائها.
وجاء حديثها ليعيد طرح مسألة الهوية من منظور شخصي، يرتبط بالنشأة والتجربة والانتماء إلى المكان الذي شكّل حياة الإنسان.
«لسه بتعرف على نفسي».. رحلة مستمرة لاكتشاف الذات
ولم تقدم ياسمين نفسها باعتبارها شخصًا وصل إلى إجابات نهائية عن كل ما يتعلق بشخصيته، بل أقرت بأنها لا تزال تحاول فهم ذاتها، وأن المواقف المختلفة تكشف للإنسان جوانب جديدة من نفسه.
وهكذا امتد الحوار من حكايات الأسرة والغياب والفقد إلى أسئلة الهوية واكتشاف الذات، مقدمًا جانبًا أكثر خصوصية من حياة ياسمين رئيس، بعيدًا عن الأدوار الفنية والصورة التي يعرفها الجمهور على الشاشة.
- تفسير حلم النجاة من الموت وعلاقته بالعمر الطويل والتخلص من أزمة كبيرة
- كندة علوش في ضيافة "صاحبة السعادة".. الأحد
- في ذكرى رحيلها الـ32.. مارثا راي نجمة الكوميديا التي كرست حياتها لخدمة الجنود
- دينا الشربيني تخطف الأنظار في أحدث ظهور لها بإطلالة جريئة باللون الأسود
- تأجيل استئناف عاطل على حكم مؤبد بتهمة ضرب آخر حتى الموت بعين شمس






