تحدث الفنان ياسر جلال، عضو مجلس الشيوخ، عن أهمية تعزيز حرية الرأي والفكر والإبداع والصحافة، وضرورة تطوير الخطاب الإعلامي بما يتماشى مع المتغيرات الراهنة، مؤكدًا أهمية التواصل المباشر مع المواطنين وتقديم الإنجازات التي تشهدها مصر بصورة مبسطة وقريبة من الجمهور.
جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، حيث أشاد بفكرة المنتدى، مثمنًا دور القيادة السياسية في تجاوز التحديات التي مرت بها البلاد، والانتقال إلى مرحلة البناء والتنمية.
وقال ياسر جلال، خلال لقائه مع القناة الأولى، إنه يشعر بالفخر لمشاركته في المنتدى، مشيدًا بفكرته التي تتيح استعراض ما مرت به مصر من تحديات، وما حققته من إنجازات، إلى جانب مناقشة الخطوات المقبلة.
وأشار إلى أن مصر مرت بظروف صعبة قبل عام 2011 وخلال السنوات التي تلته، قبل أن تبدأ مرحلة البناء، مشيدًا بدور القوات المسلحة والمواطنين في دعم الدولة خلال تلك المرحلة.
وأعرب عن سعادته بما شاهده في العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا أنها تمثل إنجازًا كبيرًا تحقق خلال فترة زمنية قصيرة، ولم يكن يتوقع رؤية هذا المستوى من التطور العمراني والحضاري.
وأضاف أن انتقال الوزارات إلى العاصمة الإدارية الجديدة يسهم في جذب المواطنين إليها، وتنشيط الحركة داخلها، لكنه أبدى في الوقت نفسه ملاحظاته بشأن أسلوب تقديم الإنجازات إعلاميًا، مشددًا على ضرورة عرضها بطريقة بسيطة ومباشرة تتيح للمواطنين إدراك حجم ما تحقق على أرض الواقع.
واقترح تنظيم زيارات للمواطنين إلى العاصمة الإدارية الجديدة، والاستفادة منها في تقديم أعمال فنية، بما يسهم في تعريف الجمهور بحقيقة المشروعات والإنجازات بعيدًا عن الاكتفاء بعرضها عبر الشاشات.
وأكد ياسر جلال أن التواصل المباشر مع المواطنين يتطلب إتاحة مساحة أكبر للتعبير عن الآراء ومناقشة القضايا المختلفة، مشيرًا إلى أن حرية الرأي والفكر والإبداع والصحافة تمثل أحد المسارات المهمة لتحقيق هذا الهدف.
وأوضح أن اختلاف الآراء ليس أمرًا يدعو إلى الخوف، بل ينبغي التعامل معه باحترام، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للتعبير عن مشكلاتهم وملاحظاتهم، بما يساعد على تصحيح الأخطاء ومعالجة أوجه القصور.
وأضاف أن فتح المجال أمام النقاش والحوار من شأنه الحد من تأثير المنصات الإعلامية التي تستهدف مصر، مؤكدًا أن مواجهة الخطاب المعادي لا تكون فقط بالرد عليه، وإنما أيضًا بإتاحة الفرصة أمام الأصوات المختلفة للتعبير عن نفسها داخل المجتمع.
وشدد على أن حرية التعبير تتيح للإنسان مراجعة مواقفه وتصحيح أخطائه والاعتذار عند التجاوز، معتبرًا أن الحوار الصريح والمسؤول يمثل وسيلة مهمة للتواصل مع المواطنين وتعزيز ثقتهم في المؤسسات.
وتطرق عضو مجلس الشيوخ إلى ضرورة تحديث الخطاب الإعلامي، موضحًا أن أساليب التواصل التقليدية لم تعد كافية لمواكبة التحولات التي يشهدها المجتمع، خاصة مع تنامي دور وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها في تشكيل الرأي العام.
واستشهد بتجربة الإعلامي الراحل وائل الإبراشي، مشيرًا إلى أن برامجه كانت قادرة على جذب الجمهور لساعات طويلة من خلال مناقشة القضايا المهمة، واستضافة المسؤولين والوزراء ومواجهتهم بالأسئلة التي تشغل المواطنين.
وأكد أن الإعلام يحتاج إلى أساليب أكثر تفاعلًا وقدرة على جذب الجمهور، مع الاهتمام بمنصات التواصل الاجتماعي باعتبارها أصبحت عنصرًا أساسيًا في المشهد الإعلامي، ولا تقل أهمية عن وسائل الإعلام الكبرى.
وفي ختام حديثه، شدد ياسر جلال على أهمية حرية الفكر والإبداع وتقبل الآخر، إلى جانب العمل على إعادة إحياء منظومة القيم داخل المجتمع المصري.
وأشار إلى ضرورة استثمار القيم الدينية المشتركة في تعزيز السلوكيات الإيجابية، مثل احترام الكبار، وبر الوالدين، وحسن معاملة الجيران، مؤكدًا أن المجتمع المصري، بمسلميه ومسيحييه، يمتلك رصيدًا من القيم والمبادئ الأخلاقية التي ينبغي الحفاظ عليها وتعزيزها.
واختتم بالتأكيد على أن الاهتمام بمكارم الأخلاق وإعادة ترسيخ القيم الإنسانية يمثلان عنصرين أساسيين في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات.






