من منطلق اهتمامها برصد الواقع الاقتصادي بالكويت، تصدر شركة «آراء للبحوث والاستشارات» مؤشراً شهرياً لثقة المستهلك بالتعاون مع «الأنباء» وبرعاية شركة «لكزس»، حيث يعتبر مؤشر «ثقة المستهلك» الوحيد الذي يقيس العوامل النفسية للمستهلك، مرتكزاً على آراء الناس وتصوراتهم عن الوضع الاقتصادي الحالي والمستقبلي، وتوقعاتهم بالنسبة لأوضاعهم المالية، وانعكاس ذلك على قدراتهم الشرائية.
ويتم إجراء البحث بآخر 5 أيام من كل شهر على عينة مؤلفة من 500 شخص مماثلة للتوزيع السكاني للمواطنين والمقيمين العرب بمختلف المحافظات عبر مقابلات هاتفية يتم انتقاؤها بشكل عشوائي، ويستند تقييم المؤشر العام لثقة المستهلك إلى 6 مؤشرات ثانوية اعتمدها الباحثون بشركة آراء، وهي: مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي، ومؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلاً، ومؤشر الدخل الفردي الحالي، ومؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلاً، ومؤشر فرص العمل الجديدة في سوق العمل حالياً، ومؤشر شراء المنتجات المعمرة.
وتبنى النتائج حسب إجابات أفراد العينة عن كل مؤشر من المؤشرات الستة بين «إيجابي» أو «سلبي» أو «حيادي»، وفي ضوء النتائج الشهرية لكل مؤشر تتم مقارنتها بنتائجها في شهر الأساس الموافق مارس 2007. وكلما تجاوز المؤشر 100 نقطة كان أعلى من شهر الأساس.
أصدرت شركة آراء للبحوث والاستشارات التسويقية مؤشرها لثقة المستهلك في الكويت لشهر مارس 2026 بالتعاون مع «الأنباء» وبرعاية «لكزس»، حيث كشف المؤشر بأنه على الرغم من الحرب التي امتدت طوال شهر مارس، حافظ مؤشر آراء لثقة المستهلك على المستوى الذي سجله في نهاية شهر فبراير، مستقرا على 112 نقطة.
والملاحظ أن المؤشر العام ارتفع في أول أيام الحرب التي كان متوقعا لها أن تنتهي في غضون أيام، لكن استمرارها لم يؤثر على ثقة الكويتيين بل على العكس، إذ ارتفع المؤشر لديهم نقطة واحدة فيما انخفض نقطتين لدى المقيمين العرب. كذلك، ارتفع المؤشر نقطة واحدة بين الرجال فيما انخفض نقطة واحدة بين النساء.
أما المؤشرات الثانوية المؤلفة للمؤشر العام فقد اختلفت نتائجها بين ارتفاع وانخفاض ضمن تغيرات بسيطة. ويرجع محللو شركة آراء ثبات النتائج إلى حفاظ سكان الكويت من مواطنين ومقيمين عرب على ثقتهم بالرغم من طول مدة الحرب وخطورتها (أجريت الدراسة بين 25 و31 مارس أي قبل التوصل إلى اتفاق هدنة الأسبوعين)، ما يعكس نجاح الدولة في بث حالة من الطمأنينة والاستقرار على الرغم من التهديدات والمخاطر المحدقة في ظل الأوضاع الأمنية التي شهد عليها شهر مارس.
ارتفاع قياسي لمؤشر الوضع الاقتصادي الحالي
أكمل مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي صعوده للشهر الثاني على التوالي ليسجل 119 نقطة، وهو المستوى الأعلى له منذ تأسيس المؤشر قبل أكثر من عشرين عاما. وسجل الارتفاع الأكبر في شهر مارس بين الكويتيين الذين أضافوا إليه 9 نقاط فيما انخفض بين المقيمين العرب 3 نقاط. كذلك، ارتفع المؤشر خصوصا بين النساء بـ 4 نقاط فيما ارتفع بين الرجال نقط واحدة.
ويلفت محللو «آراء» إلى أن الاختلاف الكبير في الثقة بالوضع الاقتصادي الحالي بين المواطنين والمقيمين العرب، وارتفاع المؤشر بهذا القدر بين المواطنين يعكس على الأرجح تأثرهم بارتفاع سعر النفط في الكويت بنحو 15% في شهر واحد.
انخفاض بمؤشر الوضع الاقتصادي في المستقبل
سجل مؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا 111 نقطة متراجعا 4 نقاط نهاية شهر مارس، وربما يعود ذلك إلى عدم توقع أن يحافظ النفط على مستويات أسعار مرتفعة. وانخفض المؤشر لدى الكويتيين والمقيمين العرب بـ 6 نقاط وبـ 5 نقاط على التوالي، فيما كان الانخفاض الأكبر لدى النساء بـ 13 نقطة مقابل ثبات المؤشر على مستواه لدى بين الرجال.
مؤشرا الدخل الفردي الحالي والمتوقع
سجل مؤشر الدخل الفردي الحالي 105 نقاط بانخفاض نقطة واحدة نهاية شهر مارس، إلا أن هذه النتيجة المجمعة أذابت التفاوت الكبير في تغير مستويات الثقة بين الكويتيين من جهة والمقيمين العرب من جهة أخرى. فقد ارتفع مؤشر الدخل الفردي الحالي بين المواطنين 10 نقاط فيما انخفض بشكل كبير بين المقيمين العرب بواقع 18 نقطة ليصل إلى مستويات دنيا. كذلك، انخفض المؤشر بين الرجال 8 نقاط فيما ارتفع بين النساء 8 نقاط.
أما مؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلا، فقد حافظ على مستواه المسجل في الشهر الماضي، مغلقا شهر مارس على 111 نقطة. ولم تختلف النتائج بحسب شرائح المجيبين كثيرا. إذ انخفض المؤشر بين الكويتيين نقطتين فيما ارتفع بين المقيمين العرب نقطتين. كذلك، ارتفع بين النساء نقطة واحدة فيما لم يتغير بين الرجال.
مؤشر فرص العمل
انخفض مؤشر فرص العمل في شهر مارس 11 نقطة بعد الارتفاع الكبير الذي شهده في الشهر السابق ليسجل 131 نقطة. وسجل التراجع بشكل خاص بين النساء حيث انخفض بـ 24 نقطة، وبين الكويتيين بـ 29 نقطة، فيما استكمل ارتفاعه بين المقيمين العرب الذي بدأه منذ بداية العام ليضيف 18 نقطة في مارس.
مؤشر شراء المنتجات المعمرة
بعد الهبوط الحاد في الرغبة في شراء المنتجات المعمرة مع بداية الحرب في المنطقة، استعاد مؤشر الشراء عافيته ليسجل 99 نقطة بارتفاع 20 نقطة خلال شهر مارس بالرغم من استمرار الحرب. وارتفع المؤشر لدى الكويتيين والمقيمين العرب على حد سواء بـ 20 نقطة و22 نقطة على التوالي، ولدى الرجال والنساء بـ 29 نقطة و7 نقاط على التوالي.










0 تعليق