البديوي: الربط الإقليمي في الطاقة والتجارة والنقل يدعم النمو والمرونة الاقتصادية

منذ 25 دقيقة

الرياض - مباشر: أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، أن تعزيز التقارب والربط الإقليمي في مجالات الطاقة والتجارة والنقل والاقتصاد الرقمي يمثل مساراً مهماً لدعم النمو وتعزيز المرونة الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للاستثمار، بما يسهم في تحقيق الازدهار المشترك لشعوب المنطقة والأجيال القادمة.

جاء ذلك خلال مشاركة البديوي، اليوم الجمعة، في ندوة التقارب الإقليمي من أجل الطاقة والتجارة والربط، التي نظمتها الأمانة العامة لمجلس التعاون بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في الولايات المتحدة الأمريكية بنيويورك.

وأوضح أن التحولات المتسارعة في طرق التجارة وأنظمة الطاقة والتكنولوجيا تعيد تشكيل طبيعة الترابط بين الاقتصادات، في الوقت الذي تتجه فيه الاستثمارات بصورة متزايدة نحو المناطق القادرة على توفير الفرص والمرونة والاستقرار، مبيناً أن هذه التحولات تطرح أمام دول مجلس التعاون تحديات وفرصاً في آن واحد.
 

وأشار إلى أن منطقة الخليج تقع في ملتقى رئيسي لتدفقات التجارة والطاقة والاستثمار العالمية، إلا أن الموقع الجغرافي وحده لا يكفي لتحقيق الازدهار، مؤكداً أن ربط الأسواق والبنى التحتية والقدرات، وتعزيز التعاون الإقليمي، من شأنهما تحويل المزايا الاستراتيجية إلى فرص عملية وملموسة تعود بالنفع على الشعوب.
 

ونوّه الأمين العام، بأن تجربة مجلس التعاون تقدم نماذج عملية ناجحة في هذا المجال، وفي مقدمتها مشروع الربط الكهربائي الخليجي، الذي أثبت قدرة التعاون الإقليمي على تعزيز المرونة وتحقيق فوائد اقتصادية واستراتيجية ملموسة، مؤكداً ضرورة أن تستند المبادرات الإقليمية إلى الأولويات الوطنية ومصالح الدول المشاركة.
 

وبيّن أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على ثلاثة مسارات عملية، تتمثل في بلورة عملية منظمة بعد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لتطوير خارطة طريق واضحة تستند إلى الأولويات الوطنية، وتحديد عدد من المجالات والممرات والفرص الاستثمارية في الطاقة والتجارة والنقل والربط الرقمي، إلى جانب توسيع شبكة الشركاء من الحكومات والمؤسسات المالية والمستثمرين السياديين والقطاع الخاص، والاستفادة من دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تيسير هذه الشراكات ودعم العمل الفني.
 

وشدد على أهمية أن تقوم هذه الجهود على الملكية الوطنية والمشاركة الطوعية والمنفعة المتبادلة، وأن تستفيد من المبادرات القائمة وتتجنب الازدواجية، مع التركيز على المجالات القادرة على تحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس.
 
واختتم معالي الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية لهذه المبادرة تقاس بما تحققه من ترابط أقوى بين اقتصادات المنطقة، وفرص استثمارية جديدة، ومشروعات تدعم النمو والمرونة.

وأشار إلى أن ما تمتلكه المنطقة من موارد وموقع استراتيجي ومؤسسات وطموح يؤهلها لدفع هذا المسار قدماً، بما يسهم في تعزيز البنية التحتية والتجارة وتحقيق النمو المستدام والمرونة والازدهار المشترك للأجيال القادمة.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق التحرير في الاستاد نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق