عاجل
السيسي وملك ماليزيا يبحثان تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية.. والرئيس يتلقى أرفع وسام اتحادي ماليزيصوت لا ينطفئ.. كيف صنع محمد منير مملكته الخاصة في وجدان الغناء العربي؟لابورتا ينتقد ريال مدريد برسائل لاذعة: يحاولون إدانتنا في قضية نيجريراالتشكيل المتوقع لمباراة الهلال والاتحاد في دوري روشن السعودي4 أكفان تنهي خصومة ثأرية بين عائلتين فى البداري بأسيوط.. فيديو وصورالقومي للمرأة بكفر الشيخ: توعية 8793 سيدة ورجلا لتعزيز الوعي المجتمعيأحمد بسيوني يتقدم بأوراق ترشحه لانتخابات نقابة الصحفيين الفرعية بالإسكندريةالسيسي من ماليزيا: شراكة اقتصادية جديدة بين القاهرة وكوالالمبور.. ودعم مشترك للقضية الفلسطينية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

هل ترتفع أسعار الوقود في مصر خلال 2026؟ وزير البترول الأسبق يوضح

منذ 47 دقيقة

قال أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، إنه لا يتوقع ولا يتمنى أن تلجأ الحكومة إلى رفع أسعار المحروقات قبل نهاية العام الجاري، في ظل الضبابية التي تشهدها أسواق النفط العالمية، رغم الضغوط التي يفرضها ارتفاع الأسعار على الموازنة العامة للدولة.

وأضاف كمال، خلال لقائه مع برنامج "ويك إند القاهرة" على قناة الشرق بلومبرج، أن الحكومة أكدت أكثر من مرة أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تجتمع حتى الآن، ولم تناقش أي تعديلات على الأسعار، معتبرًا أن تأجيل تحريك الأسعار حتى نهاية ديسمبر المقبل، لحين اتضاح الرؤية بشأن الأسواق العالمية، هو الاتجاه الصحيح من الناحية السياسية.

ارتفاع النفط يضغط على الموازنة

وأوضح كمال أن الموازنة العامة للعام المالي 2026-2027 بنيت على أساس سعر 75 دولارًا لبرميل النفط، في حين بلغ متوسط الأسعار خلال الربع الأول من العام المالي، الممتد من يوليو إلى سبتمبر، نحو 91 دولارًا للبرميل، بزيادة 16 دولارًا عن السعر المفترض في الموازنة.

وأشار إلى أن هذه الزيادة تترتب عليها أعباء إضافية تُقدر بنحو 16 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام المالي، لافتًا إلى أن استمرار الأسعار عند مستوياتها الحالية قد يضيف نحو 25 مليار جنيه أخرى خلال الربع الثاني.

وأضاف أن إجمالي التأثير المحتمل لارتفاع أسعار النفط على الموازنة خلال النصف الأول من العام المالي قد يصل إلى نحو 40 مليار جنيه، بما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها الحكومة في تدبير احتياجات الطاقة.

تكاليف النقل والتأمين تزيد أعباء استيراد النفط

وقال كمال إن أسعار النفط العالمية شهدت تحركات حادة خلال الفترة الماضية، إذ تجاوز خام أوبك 107 دولارات للبرميل في بعض الفترات، بينما دارت أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط حول مستويات 95 دولارًا أو أكثر.

وأوضح أن تكاليف نقل النفط والتأمين عليه أصبحت من العناصر المؤثرة بقوة في السعر النهائي، خاصة الشحنات القادمة من منطقة الخليج، في ظل المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية.

وأشار إلى أن سعر برميل النفط عند خروجه من مصدر الإنتاج قد يتراوح بين 70 و75 دولارًا، بينما تضيف تكاليف النقل والتأمين أعباءً أخرى على السعر النهائي الذي تتحمله الأسواق المستوردة.

فجوة الإنتاج والاستهلاك تزيد فاتورة الطاقة

ولفت كمال إلى أن واردات مصر من النفط والغاز تجاوزت 22 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بالتزامن مع استمرار الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، والتي تقترب من 45% من إجمالي الاستهلاك المحلي.

وأضاف أن تسارع الاكتشافات الجديدة قد يساعد في تحسين الوضع خلال الفترة المقبلة، لكن تحويلها إلى إنتاج فعلي يحتاج إلى وقت واستثمارات، إلى جانب انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب لتشجيعهم على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف.

وأشار إلى أن تراجع استهلاك الكهرباء خلال فصل الشتاء مقارنة بفصل الصيف يمكن أن يخفف الضغط على منظومة الطاقة، موضحًا أن الأحمال قد تنخفض من نحو 40.2 جيجاوات في الصيف إلى مستويات تتراوح بين 32 و33 جيجاوات خلال الشتاء.

2028 قد تكون نقطة تحول في قطاع الطاقة

وتوقع كمال أن يشهد عام 2028 تحولًا مهمًا في منظومة الطاقة المصرية، مع التقدم في تشغيل محطة الضبعة النووية، وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة، إلى جانب دخول آبار جديدة إلى الإنتاج.

وأشار إلى وجود مستهدفات لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول عام 2028، معتبرًا أن الجمع بين الطاقة النووية والمتجددة والإنتاج الجديد من النفط والغاز قد يساعد على تقليص فجوة الطاقة وتخفيف أعباء الاستيراد.

كم تستغرق اكتشافات الغاز للوصول إلى الإنتاج؟

وأوضح كمال أن المدة اللازمة لتحويل الاكتشافات الجديدة إلى إنتاج تجاري تختلف وفقًا لموقع الاكتشاف ومدى توافر البنية التحتية اللازمة لنقل الغاز ومعالجته.

وأشار إلى أن الاكتشافات الموجودة في مناطق تتوافر بها خطوط نقل ومحطات معالجة ذات طاقات استيعابية إضافية يمكن أن تدخل الإنتاج خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرًا، بينما تحتاج الاكتشافات في المناطق الجديدة إلى فترات أطول بسبب الحاجة إلى إنشاء خطوط ربط ومحطات معالجة.

وأضاف أن مناطق غرب البحر المتوسط تعد من المناطق الواعدة، لكنها تحتاج إلى استثمارات إضافية في البنية التحتية قبل الاستفادة الكاملة من اكتشافاتها، موضحًا أن غياب شبكات النقل والمعالجة الكافية قد يطيل المدة اللازمة لبدء الإنتاج.

ولفت إلى أن عمليات البحث والاستكشاف والتنمية التي تبدأ من الصفر قد تستغرق نحو 4 إلى 7 سنوات، وفقًا لطبيعة المنطقة وعمق الآبار وما إذا كانت الاكتشافات برية أو بحرية.

وأوضح أن بعض المشروعات التي بدأت بالفعل يمكن أن تحقق نتائج على المدى القصير والمتوسط خلال عام إلى 18 شهرًا، بينما تحتاج مشروعات أخرى إلى فترات أطول بحسب طبيعتها ومتطلباتها الفنية.

وأكد كمال أن انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب والمتأخرات المستحقة لهم يمثل عاملًا مهمًا في تشجيع الشركات على زيادة استثماراتها في البحث والاستكشاف والإنتاج، مشيرًا إلى أن الاكتشافات الجديدة لن تقلص فجوة الطاقة بصورة ملموسة إلا إذا تجاوز نمو الإنتاج معدلات نمو الاستهلاك.

التحول الطاقي لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي

وقال كمال إن التعامل مع فجوة الطاقة لا ينبغي أن يقتصر على زيادة إنتاج البترول والغاز أو التوسع في محطات الكهرباء، بل يتطلب تفعيل مفهوم التحول الطاقي، بما يضمن توجيه كل نوع من الوقود إلى الاستخدام الأكثر كفاءة.

وأوضح أنه يرى ضرورة تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء كلما أمكن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يتيح توفير الغاز لاستخدامات أخرى ويحد من الحاجة إلى الاستيراد.

وأضاف أن قطاع النقل يمثل مجالًا آخر يمكن من خلاله خفض استهلاك الوقود السائل، عبر التوسع في السيارات الكهربائية والسيارات العاملة بالغاز الطبيعي، إلى جانب تطوير تقنيات البطاريات والهيدروجين.

وأشار إلى أن التحول الطاقي يجب أن يمتد أيضًا إلى القطاع الصناعي، موضحًا أن استخدام الهيدروجين الأخضر وخلطه بالهيدروجين المنتج من مصادر تقليدية بنسب مناسبة قد يسهم في خفض استهلاك الغاز في بعض الاستخدامات الصناعية.

دراسة للتحول الطاقي أمام الحكومة قبل نهاية العام

وكشف كمال أن لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ تعمل منذ نحو 5 أشهر على إعداد دراسة متكاملة بشأن التحول الطاقي، بالتعاون مع أعضاء اللجنة، تمهيدًا لعرضها على الحكومة قبل نهاية العام الجاري.
وأوضح أن الدراسة تستهدف تقديم رؤية تساعد على خفض الاعتماد على الوقود التقليدي، وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة.

وأكد أن ملف الطاقة من الملفات المعقدة أمام الحكومة، نظرًا لارتباطه المباشر بالمواطنين وتكاليف المعيشة، سواء من خلال أسعار الوقود والكهرباء أو انتظام الإمدادات، ما يتطلب تحقيق توازن بين تأمين احتياجات السوق وتقليل الأعباء المالية.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة