كشف خالد نجم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، عن ملامح رؤيته لإعادة هيكلة سوق الاتصالات في مصر، موضحًا أنه كان يخطط لفصل الشركة المصرية للاتصالات إلى كيانين مستقلين، أحدهما لإدارة البنية التحتية والآخر لتقديم الخدمات للمستهلكين، كما عارض إطلاق شبكة المحمول الرابعة وي في صورتها وتوقيتها آنذاك.
وقال نجم، خلال حواره مع الإعلامية سماح السعيد في بودكاست صد/رد عبر منصة الاستاد نيوز، إن خفض أسعار الإنترنت لا يعني بالضرورة تراجع أرباح الشركات، موضحًا أن زيادة أعداد المستخدمين وحجم الاستهلاك يمكن أن يعوضا انخفاض سعر الخدمة.
بيع الهواء.. فلسفة خفض أسعار الإنترنت
وأوضح وزير الاتصالات الأسبق أن فلسفته في تسعير خدمات الإنترنت كانت تقوم على تحقيق هامش ربح أقل مع توسيع قاعدة العملاء، معتبرًا أن طبيعة الخدمة تسمح بزيادة الاستفادة الاقتصادية مع نمو الاستهلاك، على عكس السلع التي ترتبط تكلفتها مباشرة بكل وحدة إضافية يتم إنتاجها.
وضرب مثالًا بصالات السينما، موضحًا أن خفض سعر التذكرة إلى مستوى مناسب قد يجذب أعدادًا أكبر من الجمهور، بما يرفع الإيرادات الإجمالية مقارنة بفرض أسعار مرتفعة تحد من الإقبال.
وأشار نجم إلى أن ارتفاع أسعار الإنترنت في مصر، مقارنة ببعض الأسواق الأخرى، يرتبط في جانب منه بتكلفة البنية التحتية وآليات إتاحتها لشركات الاتصالات ومقدمي الخدمة، في ظل الدور المحوري الذي تؤديه الشركة المصرية للاتصالات في هذا المجال.
ونفى أن يكون الخلاف بشأن خفض الأسعار السبب وراء خروجه من الوزارة، مؤكدًا أن هذا الملف كان مطروحًا في مرحلة مبكرة من فترة توليه المسؤولية، ولا يرتبط بنهاية خدمته، بحسب روايته.
فصل المصرية للاتصالات إلى شركتين
وكشف نجم أنه كان يتطلع إلى إعادة هيكلة الشركة المصرية للاتصالات من خلال فصل أنشطة البنية التحتية عن خدمات التجزئة، بما يتيح إنشاء كيان مستقل يتولى إدارة الكابلات والألياف الضوئية وبيع السعات لمختلف مشغلي السوق وكيان آخر يقدم خدمات الاتصالات للمستهلكين.
وأوضح أن هذا التصور يستهدف الحد من تضارب المصالح، وضمان إتاحة البنية التحتية لجميع الشركات بشروط عادلة، بدلًا من الجمع بين امتلاك البنية الأساسية ومنافسة الشركات التي تعتمد عليها في تقديم خدماتها.
ويرى نجم أن الفصل بين النشاطين من شأنه تعزيز المنافسة وتحسين كفاءة السوق، من خلال توفير قدر أكبر من الحياد في إتاحة البنية التحتية وتحديد أسعار استخدامها.
لماذا عارض إطلاق وي؟
وفيما يتعلق بإطلاق شبكة المحمول الرابعة وي، قال وزير الاتصالات الأسبق إنه عارض الخطوة في توقيتها آنذاك، بسبب ما وصفه بعدم جاهزية الشركة إداريًا وفنيًا لتشغيل شبكة محمول متكاملة بصورة مستقلة.
وأوضح أن اعتماد الشركة على شبكات المشغلين المنافسين من خلال اتفاقات التجوال المحلي كان أحد الاعتبارات التي دفعته إلى التحفظ على إطلاقها بهذه الصورة.
وأضاف أن دخول مشغل رابع إلى سوق المحمول كان يتطلب، من وجهة نظره، الاستعانة بشريك عالمي يمتلك الخبرة الفنية والإدارية اللازمة لنقل التكنولوجيا وتطوير التشغيل، بما يضمن تقديم قيمة مضافة للمستخدمين وتعزيز المنافسة بصورة مستدامة.
- وزير الاتصالات: الذكاء الاصطناعي محرك للنمو خلال المرحلة المقبلة
- وزير الاتصالات يبحث مع نظيره المالي تعزيز التعاون المشترك
- وزير الاتصالات يبحث شراكات المملكة بالذكاء الاصطناعي مع عدة شركات تقنية عالمية
- هيئة "الاتصالات" تكشف عن استثمارات تتجاوز 550 مليون ريال خلال مؤتمر ليب26
- رسميًا | إطلاق الشريحة الإلكترونية eSIM لأول مرَّة في مصر "اعرف مميزاتها"






