عاجل
جهاز دمياط الجديدة: فصل 37 وصلة مياه خلسة والتحفظ على 3 مواتير رفعرئيس مياه القناة يوجه بمتابعة مؤشرات الأداء بالفروع التجارية ومواجهة الوصلات الخلسةمحافظ الإسماعيلية يبحث مع أعضاء النواب والشيوخ مطالب المواطنين ودعم الدراويشصعود جماعي لمؤشرات البورصة في ختام تعاملات اليوم الخميسسعر سبيكة الذهب 5 جرام اليوم الخميس في محلات الصاغةسعر أوقية الذهب اليوم الخميس بالجنيه المصري والدولارأسعار سبائك الذهب اليوم في مصر.. من 1 إلى 100 جرامسعر الدرهم الإماراتي اليوم الخميس 15 أكتوبر 2025
الإضافة إلى المصادر المفضلة

ديون فرنسا تخنق الموازنة والطاقة تربك ألمانيا والاقتراض يثقل بريطانيا

منذ 46 دقيقة

تواجه ثلاثة من أكبر الاقتصادات الأوروبية ضغوطًا متزامنة، تتباين أسبابها وحدتها بين فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في مشهد تتقاطع فيه أعباء الدين العام والعجز المالي مع تجدد التضخم وتباطؤ النمو وضعف بعض القطاعات الإنتاجية.

وتكشف أحدث البيانات الرسمية المتاحة حتى اليوم، أن التحدي المشترك لا يتمثل في مؤشر واحد، بل في قدرة هذه الاقتصادات على الجمع بين ضبط المالية العامة وتحفيز النشاط الاقتصادي وحماية القدرة الشرائية، في وقت لا تزال فيه تكاليف الطاقة تمثل مصدرًا رئيسيًا للضغوط.

وتظهر البيانات أن فرنسا هي الأكثر تعرضًا بين الحالات الثلاث لضغط الدين العام نسبةً إلى الناتج وفق الأرقام المتاحة، بينما تبرز ألمانيا في ملف الصناعة والطاقة، وتواجه بريطانيا تحديًا واضحًا في مسار الاقتراض العام.

فرنسا.. دين يتجاوز 115% من الناتج وعجز يقيد الموازنة

تواجه فرنسا معضلة مالية تتجاوز مجرد ارتفاع الدين العام، بعدما بلغ الدين الحكومي الإجمالي وفق تعريف معاهدة ماستريخت 3.46 تريليون يورو بنهاية 2025، بما يعادل 115.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 112.6% في نهاية 2024، كما بلغ عجز المالية العامة 152.5 مليار يورو، بما يعادل 5.1% من الناتج، رغم تراجعه من 5.8% في العام السابق، وفق المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية.

ويعكس ارتفاع الدين بنحو 154.4 مليار يورو خلال عام واحد استمرار احتياجات التمويل الحكومي، إذ جاءت الزيادة الرئيسية من دين الدولة المركزية الذي ارتفع بنحو 136.2 مليار يورو، وتزامن ذلك مع وصول الإنفاق العام إلى 57.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، مقابل إيرادات عامة تعادل 52.1%، ما يوضح اتساع الفجوة بين حجم الإنفاق والموارد المتاحة، حتى مع تسارع نمو الإيرادات إلى 3.9% خلال العام.

ولا يقتصر الضغط الفرنسي على المالية العامة؛ فقد ظل النمو الاقتصادي ضعيفًا خلال الربع الثاني من 2026، إذ استقر الناتج المحلي الإجمالي دون نمو فصلي بعد انكماشه 0.2% في الربع الأول، وفق الحسابات القومية التفصيلية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية خلال أغسطس الماضي.

وتراجعت القوة الشرائية للدخل المتاح الإجمالي للأسر، محسوبة لكل وحدة استهلاكية، بنسبة 0.6% خلال الربع الثاني، مقابل انخفاض 0.2% في الربع السابق، وهو ما يشير إلى أن استقرار الناتج لم يصاحبه تحسن مماثل في أوضاع الأسر.

وتظهر بيانات الإنتاج الصناعي بدورها استمرار الهشاشة؛ فرغم ارتفاع إنتاج الصناعات التحويلية 0.3% في أغسطس مقارنة بيوليو، انخفض الإنتاج الصناعي الإجمالي 0.3% خلال الشهر، وظل إنتاج الصناعة التحويلية أقل بنسبة 1.2% على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة من يونيو إلى أغسطس، ويضعف هذا الأداء قدرة الاقتصاد على الاعتماد على توسع الإنتاج والاستثمار لدعم النمو والإيرادات العامة.

ألمانيا.. صدمة الطاقة تعيد التضخم إلى الواجهة

تواجه ألمانيا ضغوطًا مختلفة، إذ عاد التضخم إلى الارتفاع بوتيرة أسرع مع تجدد زيادة أسعار الطاقة، بالتزامن مع تقلبات حادة في الطلبيات الصناعية. وبلغ معدل التضخم السنوي 3.3% في سبتمبر 2026، مقابل 2.9% في أغسطس و2.8% في يوليو، مسجلًا أعلى مستوى منذ ديسمبر 2023، وفق المكتب الاتحادي للإحصاء الألماني في بياناته المنشورة 13 أكتوبر الحالي.

وكانت الطاقة العامل الأبرز وراء التسارع، إذ ارتفعت أسعارها 14.9% على أساس سنوي في سبتمبر، مقابل زيادة 10.5% في أغسطس، فيما ارتفعت أسعار المستهلكين 0.6% خلال شهر واحد، ويعني ذلك أن الاقتصاد الألماني يواجه تجدد الضغوط على تكاليف المعيشة والإنتاج، بما قد يحد من قدرة الأسر على زيادة الإنفاق ويرفع أعباء التشغيل على الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وفي القطاع الصناعي، تراجعت الطلبيات الجديدة في الصناعات التحويلية الألمانية بنسبة 10.6% خلال أغسطس مقارنة بيوليو.

وعلى مستوى النشاط الاقتصادي، نما الناتج المحلي الإجمالي الألماني 0.2% خلال الربع الثاني من 2026 مقارنة بالربع السابق، بعد نمو معدل بلغ 0.4% في الربع الأول، وفي المقابل، اتسم الاستهلاك النهائي بالفتور وتراجع تكوين رأس المال، بما يشير إلى أن النمو لا يزال يواجه تحديات في تحويل تحسن بعض مكونات النشاط إلى توسع أوسع في الاستثمار والطلب المحلي.

بريطانيا.. اقتراض يقترب من 3 تريليونات جنيه إستراليني

تواجه بريطانيا ضغوطًا مالية واضحة مع اقتراب صافي الدين العام من 3 تريليونات جنيه إسترليني، إذ بلغ 2.986 تريليون جنيه بنهاية أغسطس 2026، بما يعادل 93.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، ورغم ضخامة الرصيد، انخفضت نسبة الدين إلى الناتج بمقدار 1.3 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق، نتيجة نمو الناتج الاسمي بوتيرة أسرع من نمو الدين، ما يجعل الصورة أكثر تعقيدًا من مجرد ارتفاع القيمة المطلقة للمديونية.

وبلغ اقتراض القطاع العام 18.3 مليار جنيه خلال أغسطس، بزيادة 2.9 مليار جنيه أو 19% على أساس سنوي، مع ارتفاع الإنفاق بوتيرة أسرع من الإيرادات الحكومية، ووصل الاقتراض التراكمي خلال السنة المالية حتى أغسطس إلى 77.3 مليار جنيه، متجاوزًا توقعات مكتب مسؤولية الموازنة بمقدار 8.1 مليار جنيه، رغم انخفاضه 2.7% عن الفترة نفسها من العام السابق.

وتظهر تفاصيل الإنفاق أن المصروفات الحكومية المركزية خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية تجاوزت التوقعات بنحو 7.4 مليار جنيه، منها 2.4 مليار جنيه في المنافع الاجتماعية، بما فيها المعاشات، و2 مليار جنيه في فوائد الدين، ويشير ذلك إلى أن الضغوط لا ترتبط فقط بضعف الإيرادات، بل أيضًا بتكاليف الإنفاق الجاري وخدمة الالتزامات المالية.

وتتزامن الضغوط المالية مع أداء اقتصادي متفاوت، فقد نما الناتج المحلي الإجمالي البريطاني 0.1% خلال أغسطس مقارنة بيوليو، بينما ارتفع 0.7% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس مقارنة بالأشهر الثلاثة المنتهية في مايو، وقاد قطاع الخدمات النمو خلال الأشهر الثلاثة بزيادة 0.9%، في حين انخفض إنتاج البناء 1% وتراجع الإنتاج 0.2% خلال الفترة نفسها.

وتكشف التفاصيل عن ضعف ملحوظ في نشاط البناء، إذ انخفض الإنتاج الشهري للقطاع 0.2% في أغسطس، مسجلًا الشهر الرابع على التوالي من التراجع في السلسلة الشهرية، بينما هبط العمل الجديد في الإسكان الخاص 3.2% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس.

وتضيف الطاقة مصدرًا آخر للضغط على الشركات، إذ أظهرت مؤشرات أن أسعار الجملة للكهرباء والغاز ظلت أعلى من مثلي مستوياتها قبل عام، كما أعرب 73% من الشركات المشمولة بالمسح عن قلق بدرجة ما إزاء ارتفاع أسعار الوقود، و72% عن قلق مماثل بشأن أسعار الطاقة، بينما ارتفعت نسبة الشركات التي أعربت عن قلقها من عوامل تؤثر في سلاسل الإمداد إلى 48%، مقارنة بزيادة قدرها 17 نقطة مئوية على سبتمبر 2025.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة