«الاشتراكي» لـ «الأنباء»: مرجعية الدولة هي الإطار ومواقف الرئيس عون هي البوصلة

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


بيروت ـ عامر زين الدين

علمت «الأنباء» ان اجتماعات مكثفة تجريها قيادة الحزب «التقدمي الاشتراكي»، لمواكبة المرحلة الجديدة التي دخلها لبنان عبر المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وذلك على مستويين: الاول سياسي وتقوده قيادة الحزب وكتلة «اللقاء الديموقراطي» من خلال استمرار الاتصالات والتواصل التنسيقي مع القوى السياسية، والثاني عام، مع البيئة الاهلية والمجتمعية اللذين يمثلانها.

وكشفت معلومات عن اجتماعات ذات طابع اجتماعي ـ روحي عقدها عضو الكتلة النائب مروان حمادة في بلدته بعقلين، بما تمثله البلدة من رمزية على اعتبارها «عاصمة الدروز» في لبنان، برفقة رئيس البلدية ـ عضو مجلس قيادة «التقدمي» كامل الغصيني، ركزت على ضرورة التعاطي مع قادم الايام، انطلاقا من السياسة التي انتهجها الزعيم وليد جنبلاط بالوقوف خلف توجهات الدولة أكان بالمفاوضات أو بوسائل وطرق أخرى.

والحال، جاءت زيارة جنبلاط برفقه نجله رئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون في بعبدا، ثم زيارته لرئيس الحكومة نواف سلام في السرايا، في عز اجواء الاحتقان ضد رئيس مجلس الوزراء في الشارع احتجاجا على مواقفه السياسية، دفاعا عنه وتضامنا معه بوجه تلك الحملات، ومذكرا بمواقفه عندما كان في محكمة لاهاي في وقوفه إلى جانب القضية الفلسطينية.

تعليمات جنبلاط الاب والابن واضحة بهذا الخصوص، ويجري العمل بموجبها: مرجعية الدولة هي الإطار، ومواقف الرئيس عون هي البوصلة، وتحت هذا السقف جاء لقاء الكتلة امس مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة أيضا، لمناقشة التطورات الميدانية والمستجدات السياسية.

وقال مصدر قيادي في «الاشتراكي» لـ «الأنباء»: «مواقفنا اعلناها مباشرة للرؤساء عون وبري وسلام حول دعم الخيار الديبلوماسي، كسبيل وحيد راهنا لإنهاء الحرب، وتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة، وتحصين الوجود الأمني، واحتضان الجيش، وتلك المبادئ نابعة أساسا من المواقف التي تدعم التوصل إلى هدنة، تتيح إجراء مفاوضات في اجواء هادئة عكس ما تريدها إسرائيل تحت النار».

وأضاف «التفاوض ليس اعترافا بإسرائيل، وانما مسار يأخذنا لوقف الحرب وفتح الباب امام الحلول التسووية المطلوبة، انطلاقا من الارضية التي أسس لها اتفاق الهدنة عام 1949، دون اي مظلة أو وصاية أو نفوذ سياسي من طرف خارجي. ومن هنا فإن دعوتنا هي الضغط لوقف الحرب، وقد سمع هذا الامر عددا من السفراء الذين التقوا وليد جنبلاط في كليمنصو اخيرا، ومن بينهم سفير الكويت في لبنان محمد سلطان الشارجي مع وفد من اركان السفارة. وقد اعرب جنبلاط عن تقديره للكويت، وتأكيده على اهمية العلاقات المشتركة وضرورة تمتينها».

وختم المصدر «اننا سائرون في المبادرة الرئاسية، ونأمل أن تسفر عن النتيجة المتوخاة، والتي يطمح إليها لبنان، بما تمثله المفاوضات اليوم من مسؤولية وطنية لوقف الحرب، واستعادة سيادة الدولة على كامل اراضيها، إلى جانب وقف إطلاق النار، والانسحاب الاسرائيلي وتحرير الاسرى، وتطبيق بنود اتفاق وقف الاعمال العدائية الموقع في العام 2024».

توازيا، ركزت اللقاءات الاهلية في بعقلين، بحسب مشاركين فيها على شقين أساسيين: وضع ممثلي المجتمع المحلي بالموقف السياسي الداعم للمفاوضات. وللمفارقة هنا ان سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الاميركية ندى حمادة معوض التي تقود مفاوضات لبنان مع إسرائيل هي ابنة بعقلين، والثاني، تعزيز احتضان النازحين عبر المساهمات التكافلية في دعم مقومات الحياة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق