نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أوروبا تحت خط النار.. موجة حر تاريخية تطال 135 مليون شخص.. وصور الأقمار الصناعية تكشف انحسار الأنهار.. وعالم بريطاني يحذر: القادم أسوأ (صور), اليوم الخميس 13 أغسطس 2026 05:15 مساءً
فرضت ظاهرة الارتفاع الشديد في درجات الحرارة في أوروبا نفسها بقوة على صدارة اهتمامات وسائل الإعلام والصحف الغربية، وسط تحذيرات متزايدة وتوقعات بأن يشهد أكثر من 135 مليون شخص في مختلف أنحاء القارة الأوروبية درجات حرارة تتجاوز حاجز 35 درجة مئوية اليوم، مع استمرار موجة الحر القاسية التي تضرب القارة العجوز وتضغط على السلامة العامة والبنية التحتية.
من جهتها، أكدت صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية أن موجة الحر الحالية، التي دخلت يومها السابع عشر على التوالي، أصبحت تصنف رسميا باعتبارها ثالث أطول فترة من درجات الحرارة القصوى المسجلة على الإطلاق في تاريخ فرنسا.
وقالت الجريدة في تقرير: إن موازين الحرارة سجلت 38 درجة مئوية في مدينتي بوردو ونانت، و36 درجة في العاصمة باريس، و34 درجة في مونبلييه، وسط توقعات بأن تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض التدريجي فقط مع حلول عطلة نهاية الأسبوع.
بريطانيا توسع نطاق الطوارئ وتسجل أحر أيام السنة
وفي المملكة المتحدة، أفادت وكالة الأنباء البريطانية "بي إيه" بأنه جرى توسيع نطاق التحذير البرتقالي النادر الخاص بـ "الحرارة الشديدة" ليغطي مناطق شمال غرب إنجلترا، بما فيها أجزاء من تشيشاير ومانشستر الكبرى، بالإضافة إلى جلوسيسترشاير وويلتشاير في الجنوب الغربي، وشروبشاير وهيرفوردشاير في الغرب.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تسجيل البلاد أحر يوم لها في السنة حتى الآن، حيث أصدر مكتب الأرصاد الجوية البريطاني تحديثًا أشار فيه إلى تجاوز الحرارة حاجز 30 درجة مئوية في العديد من المحطات قبل الساعة الحادية عشرة صباحا.
تحذيرات علمية حادة: الأسوأ لم يأت بعد
وسط هذه الموجة الخارقة، نقلت جريدة "ذا جارديان" البريطانية تصريحات عن السير ديفيد كينج، كبير المستشارين العلميين السابق للحكومة البريطانية ورئيس "المجموعة الاستشارية لأزمة المناخ"، حذر فيها من أن ما تشهده أوروبا ليس سوى بداية لواقع مناخي أكثر خطورة.
وأكد كينج أن موجة الحر الحالية مدمرة وتمثل الشكل الجديد للمناخ، مشددا على أنه لا يمكن الفصل بين الاقتصاد والمناخ، وموضحا أن أي خطة نمو لا تضع المناخ في صدارتها ستؤدي حتما إلى تقويض المستقبل والاقتصاد معا.
وأضاف الرئيس الحالي للمجموعة الاستشارية لأزمة المناخ: كثيرا ما يقال لنا، من قبل بعض وسائل الإعلام وفي أروقة النقاشات غير الرسمية، أن الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية مكلف للغاية، وأنه ينبغي علينا التركيز أكثر على الوظائف والاقتصاد وأقل على المناخ. وأقولها صراحة: لا يمكن فصل هذين الأمرين. وأي خطة نمو لا تضع المناخ في المقام الأول، أو على الأقل على قدم المساواة مع الأولويات الأخرى، لن تؤدي إلا إلى تقويض المستقبل الذي تدعي حمايته.
نطاق جغرافي واسع وأرقام صادمة لعدد المتأثرين
وبحسب تقرير نشرته وكالة "فرانس برس"، استنادا إلى بيانات خدمة الأرصاد الجوية الألمانية ومنظمة "لوحة بيانات المناخ" النمساوية، فإن أزمة الحرارة تتسع لتشمل الغالبية العظمى من سكان القارة العجوز.
وقالت الوكالة الفرنسية: تشير البيانات إلى أن درجات الحرارة تتجاوز 30 درجة مئوية لما يقرب من ثلاثة من كل خمسة من سكان أوروبا (حوالي 340 مليون شخص)، بينما يواجه 135 مليون شخص -خاصة في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة- درجات حرارة قياسية تتعدى 35 درجة مئوية.
وتشير دراسة مجموعة "وورلد ويذر أتريبيوشن" إلى أن ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ سرع فقدان الرطوبة من تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما زاد مخاطر حدوث موجات جفاف أكثر حدة.
وقالت الدراسة: إن الجفاف الحالي لا يرتبط فقط بشح الأمطار، بل أيضا بارتفاع حرارة الغلاف الجوي الذي يزيد العجز الرطوبي في التربة.
انحسار مياه الأنهار
وأمس الأربعاء، كشفت صور أقمار صناعية عالية الدقة أعدتها شركة "بلانت" الأمريكية، عن تغيرات بصرية توثق انحسار مياه أنهار كبرى وتراجع رطوبة التربة واصفرار المساحات الخضراء في مدن عدة؛ حيث كشفت عن تغيرات في شكل مجرى نهر اللوار قرب مدينة سومور الفرنسية خلال أغسطس بين أعوام 2023 و2026، مشيرة إلى تحول مساحات زراعية محيطة به إلى درجات بنية وباهتة.
وفي ألمانيا، تظهر المقارنات الفضائية اتساع المساحات الرملية والحصوية المكشوفة داخل مجرى الراين بين مطلع مايو الماضي، و29 يوليو 2026؛ فيما وصلت مستويات النهر إلى مستويات منخفضة قياسية، ما أدى ذلك إلى اضطرابات مباشرة في حركة الشحن، وفق وكالة "رويترز".


















0 تعليق