عاجل
فحوصات طبية تحسم مشاركة "أفشة" مع الأهلي أمام الزمالك في القمةمن أعلى قمة في 2026.. الذهب يخسر 26.4% عالميا و19.4% محلياجامعة الإسكندرية تبحث تعزيز التعاون الأكاديمى مع المكتب الثقافى الكويتىرابط تقييمات الصف الثالث الابتدائي 2027رابط تسجيل استمارة الشهادة الإعدادية 2027.. خطوات التسجيل الإلكتروني لطلاب ثالثة إعداديموعد امتحانات نصف العام 2027 وإجازة نصف السنة للطلابمترو الإسكندرية.. تنفيذ المرحلة الأولى بطول 22 كم ورفع الطاقة الاستيعابية لـ 60 ألف راكبرئيس مدينة سانت كاترين يتابع لتجهيز منظومة المراقبة بمشروع التجلي الأعظم
الإضافة إلى المصادر المفضلة

باحثة في الشأن الأفريقي تكشف أسرار المناورة المائية الأخيرة لأديس أبابا وسيناريوهات مواجهة الأزمة

منذ شهر

أكدت هايدي خالد، الباحثة المتخصصة في الشؤون الأفريقية، أن إعلان وزير المياه الإثيوبي، مؤخرًا أن "تدفقات النيل أصبحت تحت السيطرة المطلقة لأديس أبابا"، بالتوازي مع التلويح بإنشاء سدود جديدة، يمثل الانتقال الرسمي من خطاب "التنمية المشاركة" إلى خطاب "فرض السيادة والهيمنة المائية". 

التصريحات تعكس عقيدة سياسية تحاول تحويل المجرى المائي الدولي إلى أداة ضغط استراتيجي 

وأوضحت هايدي خالد، في تصريح لـ«فيتو»، أن هذه التصريحات لا يمكن التعامل معها كزلة لسان أو مناورة إعلامية عابرة، بل تعكس عقيدة سياسية تحاول تحويل المجرى المائي الدولي إلى أداة ضغط استراتيجي في المنطقة.

 التوقيت وأهداف التصعيد الإثيوبي

وواصلت تصريحاتها، قائلة: إن قراءة ما خلف العبارات الإثيوبية تكشف عن ثلاثة أهداف رئيسية تحرك أديس أبابا في الوقت الحالي:
١- تصدير الأزمة للخارج للهروب من الضغط الداخلي: يعاني النظام الإثيوبي من انقسامات وصراعات عرقية مسلحة في إقليَمي أمهرة وأوروميا، إلى جانب أزمات اقتصادية طاحنة، ويعيد الخطاب المتشدد بشأن النيل حشد الشارع حول "المظلومية التاريخية" والالتفاف حول القيادة السياسية.
٢- فرض واقع جديد قبل أي مفاوضات: تهدف نبرة "السيطرة المطلقة" إلى إشعار مصر والسودان والمجتمع الدولي بأن ملف النيل قد حُسم عمليًا، وأن أي تحرك مستقبلي ينبغي أن ينطلق من الشروط الإثيوبية لا من قواعد الاتفاقيات التاريخية.
٣- أوراق ضغط في التنافس الإقليمي: يأتي التصعيد المائي ردًا على التحركات المصرية الأخيرة للتقارب مع دول حوض النيل والقرن الأفريقي (مثل الصومال وإريتريا)؛ حيث تحاول أديس أبابا التلويح بأهم ورقة تمتكها للرد على أي تطويق إقليمي.

المخالفات القانونية وموقف الاتحاد الأفريقي

وأكدت الباحثة أن ادعاء "السيطرة المطلقة" على نهر دولي ينتهك مباشرة المبادئ المستقرة في القانون الدولي ومواثيق الاتحاد الأفريقي:
مخالفة قانون الأنهار الدولية: تنص اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 على مبدأ “الاستخدام المنصف وعدم التسبب في ضرر ذي شأن”، فالأنهار الدولية ملكية مشتركة لكل الدول المشاطئة، وليس من حق دولة المنبع الاستئثار بالتحكم في التدفقات.
تجاوز القواعد الأفريقية: يتناقض النهج الأحادية الإثيوبي مع المادة (4) من الميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، والتي تدعو للاحترام المتبادل وحل النزاعات بالوسائل السلمية وتجنب سياسة الأمر الواقع التي تهدد استقرار القارة.

سيناريوهات المشهد ومستقبل الأزمة

وأضافت الباحثة المتخصصة في الشؤون الأفريقية: نحن الآن أمام ثلاثة سيناريوهات منطقية لمسار الأزمة:
 السيناريو الأول: الضغط الدبلوماسي وتضييق الخناق (المرجح): تتجه مصر والسودان إلى استغلال هذه التصريحات كوثيقةً رسمية تثبت أمام مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي نية إثيوبيا في الإضرار بدول المصب. وسيتزامن ذلك مع توسيع القاهرة لشراكاتها العسكرية والاقتصادية مع دول حوض النيل والقرن الأفريقي للضغط على أديس أبابا لعزلها سياسيًا.
 السيناريو الثاني: استمرار فرض الأمر الواقع وتكرار أزمة السدود (الخطر): أن تمضي أديس أبابا قدمًا في الدراسات الإنشائية للسدود الجديدة دون تنسيق، مستغلة انشغال المنطقة بأزمات أخرى. هذا المسار يدفع بالمنطقة إلى حالة "حرب مائية باردة"، ويضع أمن الطاقة والري في السودان ومصر تحت تهديد دائم خاصة في فترات الجفاف.
 السيناريو الثالث: القبول بآلية تشغيل مشتركة تحت الضغط (الاستشرافي): تراجع أديس أبابا عن السيطرة المنفردة نتيجة الإجهاد الاقتصادي والضغوط الدولية، والقبول بآلية تنسيق فني ملزمة تشرف على ملء وتشغيل السدود مقابل حوافز استثمارية وإقليمية.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة