نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الضفة في قبضة الاحتلال، اعتقالات واقتحامات متواصلة ومحافظة القدس تحذر من عدوان عسكري ممنهج, اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 09:38 صباحاً
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، اقتحام مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، شملت بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، بالتزامن مع انتشار واسع لقوات الاحتلال في مختلف أحياء المنطقة وشوارعها، فيما أعلنت قوات الاحتلال عبر مكبرات الصوت في الجيبات العسكرية فرض منع التجول في البلدة والمخيم.
ونقلت وكالة "وفا" الفلسطينية عن مصادر محلية أن "قوات الاحتلال أغلقت جميع مداخل بلدة عناتا ومخيم شعفاط، ومنعت المواطنين الفلسيطنيين من الدخول والخروج بشكل كامل، بالتزامن مع استمرار الانتشار العسكري الكثيف والاقتحامات والمداهمات في مختلف أنحاء المنطقة".
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال شرعت بمداهمة عدد من منازل المواطنين الفلسطينيين والمحال التجارية والممتلكات الخاصة، وتفتيشها، فيما أقدمت على خلع أبواب عدد من المحال والمنشآت، وإلحاق أضرار بمحتوياتها، بحسب "وفا".
اعتقال عشرات المواطنين الفلسطينيين
وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية عشرات المواطنين الفلسطينيين، بينهم شقيقان وامرأة فلسطينية من حي الفهيدات في الجهة الشرقية من بلدة عناتا الواقعة إلى شمال شرق مدينة القدس المحتلة.
وقامت جرافات الاحتلال، بحماية وتعزيزات عسكرية، بتجريف خطوط مياه رئيسية في بلدة عناتا، بالتزامن مع إغلاق مداخل المنطقة ومنع حركة المواطنين، ما يفاقم من الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان، ويهدد بتعطيل الخدمات الأساسية المقدمة لهم.
محافظة القدس: ما يجري عدوان عسكري ممنهج
من جهتها، قالت محافظة القدس: إن ما يجري في مخيم شعفاط وبلدة عناتا هو عدوان عسكري ممنهج، مماثل للعدوان الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على مخيم قلنديا شمال القدس بداية أغسطس الماضي.
وأوضحت المحافظة في بيان أن "هذا العدوان يأتي في إطار سياسة إسرائيلية متصاعدة تستهدف البلدات الفلسطينية في محيط القدس المحتلة، وتفرض العقوبات الجماعية على سكانها، وتقمع حركتهم وحياتهم اليومية بالقوة العسكرية"، وفق "وفا".
وأكد البيان أن استمرار إغلاق مداخل عناتا ومخيم شعفاط، وفرض منع التجول، ومداهمة المنازل والمحال، واعتقال المواطنين، إلى جانب استهداف البنية التحتية وتجريف خطوط المياه، يشكل تصعيدا خطيرا يطال السكان المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم وخدماتهم الأساسية.
انغماس الجيش الإسرائيلي في دعم المستوطنين
من جهته، نشرت جريدة "هآرتس" الإسرائيلة تقريرا أكدت فيه أن السياسيين في إسرائيل، بداية من شيمون بيريز، وصولا إلى وزير المالية رئيس حزب "القوة الصهيونية" تسلئيل سموتريتش، لم يخطئوا فقط في إقامة المستوطنات في الضفة الغربية بمحاذاة التجمعات السكانية الفلسطينية، "بل أخطأوا أيضا، وهذه المرة بالتعاون مع الجيش، في تصميم انتشار الجيش الإسرائيلي، بصورة جعلته منغمسا في مجتمعات المستوطنين التي يجب أن يفرض القانون عليها".
وقالت الجريدة: أدى طمس الحدود بين قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين إلى انحياز واضح لمصلحة المستوطنين، وإلى تنكّر لدور الجيش في حماية الفلسطينيين".
وتابعت: لم يحدث هذا كله في عهد حكومات اليمين، بل في ظل حكومات الوسط-اليمين في الماضي، فتحول القرب الجغرافي بين الجيش الإسرائيلي والمستوطنين إلى تبعية اجتماعية، داخل المجتمع الذي يطلب منه كبح أفراده.
تقويض التواصل الجغرافي بين البلدات الفلسطينية
وفي تقرير سابق، رصد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تصاعدا في الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف توسيع الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، في مسار يتجاوز المنطقة المصنفة "ج"، والتي تشكل نحو 61% من مساحة الضفة الغربية المحتلة، وخضعت للسيطرة الإسرائيلية الكاملة بموجب اتفاق أوسلو ليمتد إلى المنطقتين "أ" و"ب"، بما يهدد الأراضي الفلسطينية ويقوض التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
ويغطي التقرير الفترة من 29 أغسطس الماضي إلى 4 سبتمبر الجاري، مشيرا إلى أن منظمة "السلام الآن" وثقت إقامة 26 بؤرة استيطانية ومزرعة رعوية في المنطقة المصنفة "ب"، منها سبع بؤر جديدة وثقتها المنظمة في نهاية عام 2024، تلتها 19 بؤرة أخرى، معظمها أقيم خلال الأشهر الأخيرة.
وترافق إقامة هذه البؤر مع شق طرق والاستيلاء على مصادر المياه وفرض قيود على حركة المواطنين الفلسطينيين، بما يتيح لأعداد محدودة من المستوطنين السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي، ضمن مخطط التهجير القسري بحق الفلسطينيين، وفق وكالة "وفا".
إدانات أممية لمخططات التهجير القسري
في غضون ذلك، اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان سلطات الاحتلل الإسرائيلي بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيمات في الضفة الغربية المحتلة عام 2025، مشيرة إلى أن ذلك يثير مخاوف من "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي"، بحسب وكالة "فرانس برس".
وقالت المفوضية: إن "استخدام الغارات الجوية والجرافات المدرعة وعمليات التفجير المنظمة لجعل مخيمات بأكملها غير صالحة للسكن، وإجبار سكانها على النزوح ومنعهم من العودة، في غياب ضرورة عسكرية ملحة، غير مسموح به بموجب القانون الدولي، ويبدو أنه يشكل شكلا من أشكال العقاب الجماعي، ويثير مخاوف بشأن احتمال حدوث تطهير عرقي".


















0 تعليق