الأحد المقبل، البابا تواضروس يترأس احتفالية 17 قرنا على اكتشاف خشبة الصليب

منذ 14 دقيقة

يترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، احتفالية كبرى بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بمناسبة مرور 17 قرنا على اكتشاف خشبة الصليب المقدس، في احتفالية تقام يوم الأحد 27 سبتمبر 2026، بالتزامن مع عيد الصليب المجيد.

وأعلن المركز الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية تنظيم الاحتفالية تحت شعار «بهذا تغلب.. صليب المسيح قوة الله»، بمشاركة مطارنة وأساقفة المجمع المقدس، وذلك على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.

وتبدأ الاحتفالية في السابعة مساء، فيما يبدأ استقبال المدعوين من السادسة مساء، مع تخصيص أماكن لانتظار السيارات داخل الكاتدرائية.

وأوضحت الدعوات الموجهة للحضور أن الدخول سيكون بدعوة شخصية، مع ضرورة تقديم الدعوة وإثبات الشخصية، وعدم السماح بحضور مندوبين أو مرافقين، نظرا لمحدودية سعة المسرح.

1700 عام على اكتشاف خشبة الصليب

وتحمل احتفالات عام 2026 خصوصية تاريخية للكنيسة، إذ تربط الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هذا العام بمرور 1700 عام على اكتشاف خشبة الصليب المقدس في أورشليم عام 326 ميلادية، على يد القديسة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين. 

وكان البابا تواضروس الثاني قد تحدث في وقت سابق عن هذه المناسبة وخصوصية احتفال الكنيسة بها خلال عام 2026.

وبحسب التقليد المسيحي، توجهت القديسة هيلانة إلى أورشليم في القرن الرابع للبحث عن موضع صلب المسيح والقبر المقدس، وانتهت عمليات البحث إلى العثور على ثلاثة صلبان، هي الصليب الذي صلب عليه المسيح وصليبا اللصين اللذين صلبا معه.

وتروي روايات مسيحية مبكرة أن تحديد الصليب الذي حمل المسيح تم من خلال معجزة، إذ تذكر إحدى الروايات أن امرأة مريضة شُفيت عند لمسها الصليب الحقيقي، بينما تذكر رواية أخرى أن الأسقف مكاريوس وضع الصلبان على جسد شخص متوفى فعادت إليه الحياة عند ملامسة الصليب الحقيقي. وتظهر هذه الروايات في كتابات مؤرخين كنسيين من أواخر القرن الرابع وبدايات القرن الخامس.

ماذا حدث لخشبة الصليب بعد اكتشافها؟

ارتبط اكتشاف الصليب بعد ذلك بتاريخ طويل من التكريم والاحتفال في الكنائس المسيحية، وأصبح عيد الصليب من المناسبات الرئيسية في التقليد المسيحي.

وتحتفل الكنائس الأرثوذكسية بعيد رفع الصليب في 14 سبتمبر بحسب التقويم الميلادي المستخدم في عدد من الكنائس، وهو عيد يرتبط بذكرى العثور على الصليب المقدس وتكريمه.

كما ارتبط تاريخ الصليب بأحداث سياسية وعسكرية لاحقة، من بينها الاستيلاء على خشبة الصليب خلال الغزو الفارسي للقدس في القرن السابع، ثم إعادتها إلى المدينة المقدسة في عهد الإمبراطور هرقل، بحسب الروايات التاريخية المرتبطة بالتراث المسيحي.

أما من الناحية التاريخية الأكاديمية، فهناك نقاش حول مدى إمكانية إثبات قصة العثور على الصليب بصورة مستقلة عن المصادر والتقاليد المسيحية اللاحقة؛ فالمصادر المكتوبة التي تروي تفاصيل الاكتشاف ظهرت بعد الحدث بفترة، كما أن المؤرخ الكنسي يوسابيوس القيصري، الذي كان معاصرا لقسطنطين، لا يقدم في كتاباته الرواية التفصيلية الشائعة عن اكتشاف الصليب على يد هيلانة. وقد تناولت دراسات أكاديمية هذا الفارق بين التقليد الكنسي والمصادر التاريخية المبكرة.

احتفالات خاصة في الكاتدرائية

ولا تقتصر المناسبة على الاحتفالية الرئيسية، إذ بدأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فعاليات مصاحبة للمناسبة، من بينها معرض لمنتجات وإصدارات أديرة الرهبان والراهبات المرتبطة بالصليب، افتتحه البابا تواضروس الثاني في الكاتدرائية يوم 24 سبتمبر، ويستمر حتى 28 سبتمبر.

وتقام الاحتفالية الرئيسية مساء الأحد 27 سبتمبر، بحضور البابا تواضروس الثاني وأعضاء المجمع المقدس، في مناسبة تجمع بين الاحتفال السنوي بعيد الصليب ومرور 17 قرنا على ذكرى اكتشاف خشبة الصليب بحسب التقليد الكنسي.

وتكتسب المناسبة هذا العام أهمية خاصة داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، باعتبار أن ذكرى عام 326 ميلادية تتزامن مع احتفالات عام 2026، ليكون مرور 1700 عام على اكتشاف خشبة الصليب محور الاحتفالات الكنسية الخاصة بعيد الصليب هذا العام.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق التحرير في الاستاد نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق