وفاة أحمد الزند، توفي المستشار أحمد الزند، وزير العدل ورئيس نادي القضاة الأسبق، وسط حالة من الحزن بين أفراد أسرته وأصدقائه وأعضاء الأسرة القضائية.
ونعى المستشار الراحل أحمد الزند، زملاؤه وتلاميذه الذين وصفوه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته.
وخلال السطور التالية نرصد رحلة المستشار الزند، حيث يصعب اختصار تجربة أحمد الزند في منصب واحد، ففي سنوات قليلة انتقل الرجل من قاعات القضاء إلى رئاسة نادي القضاة، ثم إلى قلب الصراع السياسي مع الإخوان، قبل أن يصل إلى وزارة العدل وتنتهي تجربته الحكومية بعد أزمة تصريحات جرى استغلالها وتوظيفها سياسيا.
2009.. البداية من نادي القضاة
في فبراير 2009، فاز الزند برئاسة نادي قضاة مصر على حساب هشام جنينة، وحصل على 2421 صوتًا مقابل 2037، كما حصدت قائمته أغلبية مقاعد مجلس الإدارة.
كان الفوز بداية مرحلة جديدة داخل النادي، وارتبط بتراجع نفوذ تيار الاستقلال الذي كان قد هيمن على المشهد في السنوات السابقة.
2012.. الصدام الكبير
بعد الثورة ووصول محمد مرسي إلى الحكم، دخل الزند في سلسلة من المواجهات السياسية والقضائية.
بدأت من قضية عودة مجلس الشعب بعد حكم المحكمة الدستورية، ثم امتدت إلى مشروعات تعديل قانون السلطة القضائية وخفض سن التقاعد.
وفي سبتمبر 2012، رفض نادي قضاة مصر خفض سن التقاعد إلى 65 عامًا، في وقت كانت فيه بعض الهيئات القضائية الأخرى تؤيد الخفض.
نوفمبر وديسمبر.. الذروة
مع الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي في نوفمبر، وصل الصراع إلى مستوى جديد.
وفي ديسمبر أعلن نادي القضاة برئاسة الزند رفض الإشراف القضائي على الاستفتاء على الدستور، وأصبح النادي واحدًا من أبرز الأصوات القضائية المعارضة لمسار السلطة السياسية.
ثم جاءت واقعة الاعتداء على الزند أمام نادي القضاة في 23 ديسمبر 2012، حيث أصيب في الوجه وألقي القبض على عدد من المشاركين، فيما أكدت قيادات النادي وقتها انتظار نتائج التحقيقات قبل توجيه الاتهام إلى جهة بعينها.
2013 وما بعدها
استمر الزند في الدفاع عن موقف النادي من استقلال القضاء، وظل ملف عدم خفض سن التقاعد ضمن المطالب التي تمسك بها النادي في مناقشات تعديل باب السلطة القضائية بالدستور.
وبعد مرحلة الصدام السياسي، انتقل الزند إلى السلطة التنفيذية، وتولى منصب وزير العدل في 2015.
2016.. نهاية مختلفة
لم تستمر تجربته الوزارية طويلًا. ففي مارس 2016 أثارت تصريحات تلفزيونية للزند غضبًا واسعًا بعدما تضمنت إشارة إلى إمكانية حبس أي شخص حتى لو كان النبي محمد ﷺ، قبل أن يستغفر ويعتذر لاحقًا.
وفي 13 مارس 2016، قرر رئيس الوزراء شريف إسماعيل إعفاءه من منصبه
مسيرة تختصر مرحلة كاملة
مسيرة الزند لا يمكن فصلها عن التحولات التي عاشتها مصر خلال تلك السنوات.
فهو بدأ من انتخابات نادي القضاة، ثم وجد نفسه في قلب صراع حول استقلال القضاء، وأصبح أحد أبرز خصوم الإخوان، ثم انتقل إلى مقعد وزير العدل، قبل أن تنتهي رحلته الحكومية بسبب تصريح واحد.
وبين البداية والنهاية، ظل القضاء هو الخيط الذي يربط كل مراحل قصته؛ من النادي إلى المعارك الدستورية، ومن الصدام السياسي إلى الوزارة، ثم الخروج من الحكومة.
- رؤساء أركان السعودية وباكستان وتركيا يؤكدون بقوة التزامهم بالدفاع الجماعي
- منتخب الجزائر يفوز على زامبيا 3-1 ويتصدر مجموعته في تصفيات أمم افريقيا
- مدبولي: نرفض بشكل قاطع أي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني
- موعد مباراة منتخب مصر أمام جنوب السودان في تصفيات أمم إفريقيا
- الأهلي ردا على حسام حسن: تصريحات المدير الفني للمنتخب غير مسئولة وتعكس رؤية محدودة
















0 تعليق