«القائد السلوكي» في صدارة التكليفات.. وكيل تعليم الفيوم يضع خريطة عمل لدعم الطلاب وبناء شخصياتهم

منذ 16 دقيقة

أكد الدكتور وائل عبدالباري هراس، وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، أهمية الدور التربوي والاجتماعي للأخصائي الاجتماعي داخل المدرسة، باعتباره شريكًا أساسيًا في بناء شخصية الطالب وترسيخ قيم الانضباط والسلوك الإيجابي.

جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده وكيل الوزارة مع موجهي التربية الاجتماعية والأخصائيين الاجتماعيين بإدارة إطسا التعليمية، بحضور هشام أبو عوف، مدير عام الشؤون التنفيذية بالمديرية، وعبدالنبي مصطفى كمال، موجه عام التربية الاجتماعية بالمديرية، لمناقشة تطوير الأداء المهني وتعزيز آليات دعم الطلاب والتعامل مع المشكلات السلوكية والتعليمية.

وشدد الدكتور وائل عبدالباري هراس على أن دور الأخصائي الاجتماعي لا يقتصر على رصد المشكلات والتعامل معها بعد وقوعها، وإنما يمتد إلى الوقاية والتوعية واكتشاف المشكلات مبكرًا، ودعم الطلاب ومتابعة احتياجاتهم، بالتنسيق مع المعلمين وإدارة المدرسة وأولياء الأمور.

وأوضح أن الأخصائي الاجتماعي يمثل حلقة وصل مهمة بين الطالب والأسرة والمعلم وإدارة المدرسة، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة ومحفزة على التعلم.

«القائد السلوكي».. ممارسة يومية

ووضع وكيل الوزارة مبادرة «القائد السلوكي» ضمن أولويات عمل الأخصائيين الاجتماعيين، مؤكدًا ضرورة تحويلها من مجرد نشاط إلى ممارسة يومية يشارك الطلاب في صناعتها، بما يعزز قيم الانضباط والنظافة والتعاون وتحمل المسؤولية واحترام الآخرين والحفاظ على الممتلكات المدرسية.

وأكد أن السلوك الإيجابي لا يُكتسب بالتوجيهات فقط، وإنما من خلال الممارسة اليومية والقدوة والمشاركة الفعلية للطلاب.

رصد العنف والتنمر والتدخل المبكر

وشدد هراس على ضرورة رصد المشكلات السلوكية وحالات العنف والتنمر مبكرًا، والتعامل معها وفق اللوائح والقواعد المنظمة، مع سرعة التدخل والاحتواء لمنع تفاقمها.

وأكد أن «كرامة المعلم خط أحمر»، مشيرًا إلى أن احترام المعلم والطالب وجميع عناصر المجتمع المدرسي مسؤولية مشتركة، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل داخل المدارس.

تفعيل المبادرات التربوية والأنشطة

ووجه وكيل الوزارة بتفعيل عدد من المبادرات التربوية داخل المدارس، وفي مقدمتها مبادرة «القائد السلوكي» لترسيخ الانضباط والسلوك الإيجابي، ومبادرة «أنشودة جدارية.. مصر تاريخ وحضارة» لتعزيز الانتماء والوعي بتاريخ الوطن وحضارته، إلى جانب مبادرة «حبي وفؤادي» لتعزيز قيم الانتماء وحب الوطن وخلق أجواء مدرسية إيجابية خلال فترة الفسحة.

كما أكد أهمية تفعيل الأنشطة التربوية والاتحادات الطلابية، باعتبارها أدوات لاكتشاف القيادات الطلابية وتنمية مهارات الحوار والمشاركة وتحمل المسؤولية.

متابعة الغياب واكتشاف المواهب

وشدد هراس على ضرورة متابعة الطلاب والتعرف على المشكلات التي قد تؤثر على انتظامهم أو تحصيلهم الدراسي، مع التواصل المستمر مع أولياء الأمور والتدخل المبكر عند ظهور أي مشكلة تعليمية أو سلوكية.

كما وجه بمتابعة حالات الغياب المتكرر والتسرب الدراسي، والتعرف على أسبابها والعمل مع المدرسة والأسرة على وضع حلول مناسبة.

وأكد أهمية دور الأخصائي الاجتماعي في اكتشاف الطلاب الموهوبين والمتميزين في المجالات العلمية والرياضية والفنية والثقافية، وتوجيههم إلى الأنشطة والمسابقات التي تسهم في تنمية قدراتهم.

الاستماع للطلاب ودعم المعلمين

وأشار وكيل الوزارة إلى أهمية الاستماع إلى الطلاب وإتاحة مساحات للحوار معهم، للتعرف على مشكلاتهم ومقترحاتهم واحتياجاتهم، مؤكدًا أن بناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام يساعد على اكتشاف المشكلات مبكرًا ويدعم قدرة الطالب على التعبير عن نفسه.

كما أكد أهمية دور الأخصائي الاجتماعي في تعزيز العلاقة الإيجابية بين الطلاب والمعلمين، والتعامل مع الخلافات بالحوار والتوجيه ووفق اللوائح المنظمة، مشددًا على أن دعم المعلم والحفاظ على مكانته واحترامه داخل المدرسة يمثلان جزءًا أساسيًا من بناء بيئة تعليمية مستقرة.

ودعا إلى تطوير العمل الاجتماعي المدرسي، بحيث لا يقتصر على رصد المشكلة وتسجيلها، وإنما يشمل فهم أسبابها ووضع خطة للتدخل ومتابعة تنفيذ الحلول وقياس أثرها، إلى جانب التوثيق الجيد لأعمال الأخصائي الاجتماعي ونتائج المبادرات والأنشطة.

الاستعداد للانتخابات الإلكترونية

وتناول اللقاء الاستعداد للاستحقاقات الخاصة بالاتحادات الطلابية، ورفع جاهزية المدارس لإجراءات التسجيل والانتخابات الإلكترونية، مع توعية الطلاب بالإجراءات المنظمة وتعزيز قيم المشاركة والمسؤولية.

وأكد هشام أبو عوف أهمية استمرار التعاون بين المديرية والإدارات التعليمية والمدارس، وتقديم الدعم الفني للأخصائيين الاجتماعيين وتذليل التحديات التي تواجههم، مع الاستفادة من المستحدثات التكنولوجية في تطوير الأداء.

كما أكد عبدالنبي مصطفى كمال أهمية توحيد الرؤية بين موجهي التربية الاجتماعية والأخصائيين الاجتماعيين وإدارات المدارس، بما يعزز التكامل بين الجانبين التعليمي والتربوي.

وكيل تعليم الفيوم يحدد «خريطة عمل» للمرحلة المقبلة

وفي ختام اللقاء، حدد الدكتور وائل عبدالباري هراس ملامح خريطة العمل خلال المرحلة المقبلة، والتي تقوم على الوقاية قبل وقوع المشكلة، والتدخل المبكر، ودعم الطالب، واكتشاف المواهب، وتفعيل الأنشطة، وتعزيز الانضباط، والتواصل مع الأسرة، ودعم المعلم، وقياس أثر البرامج والمبادرات.

وأكد أن الهدف هو بناء مدرسة يشعر فيها الطالب بالأمان والاحترام، ويحظى فيها المعلم بالدعم والتقدير، وتتحول فيها الأنشطة والمبادرات إلى أدوات فاعلة في بناء الشخصية وإعداد الطلاب للمستقبل.

واختتم وكيل الوزارة رسالته للأخصائيين الاجتماعيين بالتأكيد على أن دورهم يتجاوز حل المشكلات، ليشمل المشاركة في بناء الإنسان وصناعة السلوك الإيجابي داخل المدرسة.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق التحرير في الاستاد نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق