تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تذكار إصعاد القديس جريجوريوس، بطريرك الأرمن، من الجب، في التاسع عشر من شهر توت، وهو القديس الذي تحتفي به الكنيسة بوصفه «الشهيد بغير سفك دم».
وتروي السنكسار القبطي قصة القديس جريجوريوس، الذي عاش في أرمينيا في زمن الملك تريدانه، في القرن الثالث الميلادي، وكان قد اعتنق الإيمان المسيحي ورفض المشاركة في تقديم البخور للأصنام، فتعرض لعذابات قاسية، انتهت بإلقائه في جب فارغ، حيث ظل نحو خمس عشرة سنة.
وخلال سنوات وجوده في الجب، دبرت العناية الإلهية له من يعوله؛ إذ رأت أرملة عجوز في رؤيا من يأمرها بإعداد الخبز وإلقائه في الجب، فاستمرت في ذلك سنوات طويلة، حتى ظل القديس حيا رغم قسوة محبسه.
وتستكمل قصة القديس بأن الملك أصيب بمرض شديد، ولم يجد الأطباء له علاجا. وعندما رأت شقيقة الملك رؤيا أخبرتها بأن شفاءه مرتبط بإخراج جريجوريوس من الجب، أُخرج القديس بعد سنوات سجنه، وصلى من أجل الملك، فاستعاد عافيته بحسب الرواية الكنسية.
وترتبط سيرة جريجوريوس الأرمني أيضا بتاريخ دخول المسيحية إلى أرمينيا، إذ تنسب إليه الكنيسة الأرمنية دورا محوريا في تنصير البلاد خلال حكم الملك تيردات الثالث، الذي ارتبط لاحقا باعتناق المسيحية، لتصبح أرمينيا من أوائل الممالك التي تبنت المسيحية دينا للدولة.
وتحتفظ الكنيسة القبطية بتذكار إصعاد القديس جريجوريوس من الجب في 19 توت، بينما تذكر سيرته في التقليد المسيحي الأرمني بوصفه جريجوريوس المستنير، وأحد أبرز الشخصيات المؤسسة للكنيسة الأرمنية.
وتبقى قصة القديس جريجوريوس في الذاكرة الكنسية صورة للإيمان الذي يصمد وسط الألم، ولحياة تحولت من ظلمة الجب إلى شهادة ممتدة لخدمة المسيح والإيمان.
- واشنطن تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات على صلة بالمشتريات العسكرية الإيرانية
- الشرطة البريطانية تؤكد عدم العثور على متفجرات بالمركبات المشبوهة قرب قاعدة جوية
- الصين تدعو الاتحاد الأوروبي إلى حل الخلافات بالحوار على خلفية إجراءات تقييدية محتملة
- ملك المغرب يُعيِّن فاطمة الزهراء المنصوري أول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد
- بورنم يتعهد في أول خطاب له أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم ببناء «بريطانيا جديدة»


















0 تعليق