أيمن عطالله يكشف مشكلات تواجه المحامين مع منظومة الميكنة الرقمية

منذ 46 دقيقة

أكد الدكتور أيمن عطالله، المحامي بالنقض والمرشح السابق لعضوية مجلس نقابة المحامين، أن تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد إلى أكتوبر من العام المقبل، يمثل فرصة كبيرة أمام نقابة المحامين، يجب استغلالها في معالجة المشكلات القائمة بالمنظومات الإلكترونية والميكنة القضائية، وعدم تكرار إهدار فرص سابقة.

مشكلات المحامين مع منظومة الميكنة الرقمية 

وقال عطالله إن المحامين يواجهون حاليًا مشكلات واضحة ومتكررة في منظومة الميكنة القضائية والمنظومة الإلكترونية للنيابة العامة ومنصة مصر الرقمية، مشيرًا إلى أن هذه المشكلات لم تعد حالات فردية أو شكاوى عابرة، وإنما أصبحت واقعًا يوميًا قد يعطل عمل المحامي ويؤثر في مصالح المتقاضين.

وأوضح أن من أبرز المشكلات التي تواجه المحامين تكرار سقوط الأنظمة الإلكترونية وبطء المنظومات وضعف شبكة الإنترنت داخل بعض المحاكم والنيابات، فضلًا عن توقف قيد الدعاوى وسداد الرسوم واستخراج الشهادات والصور الرسمية عند حدوث أعطال، دون وجود بدائل واضحة تضمن الحفاظ على المواعيد والحقوق الإجرائية.

بيانات القضايا 

وأضاف أن المشكلات تشمل أيضًا ظهور بيانات غير صحيحة أو غير محدثة بشأن بعض القضايا والأحكام والقرارات، وصعوبة تصحيحها، إلى جانب تقديم الطلبات إلكترونيًا ثم مطالبة المحامي بالحضور إلى المحكمة أو النيابة لاستكمال الإجراء ذاته ورقيًا.

وأشار عطالله إلى استمرار انتقال بعض المحاضر والمكاتبات بين أقسام الشرطة والنيابات والجهات المختلفة بصورة ورقية، رغم وجود منظومات إلكترونية، فضلًا عن عدم وجود دعم فني سريع أو وسيلة واضحة لتسجيل شكاوى المحامين ومتابعتها ومعرفة ما تم اتخاذه بشأنها.

وأكد أن هذه النماذج ليست حصرًا لجميع المشكلات، موضحًا أنه تلقى عددًا كبيرًا من الملاحظات العملية من المحامين عبر وسائل مختلفة، وأن لجنة صغيرة سبق تشكيلها قامت بتلقي هذه المشكلات وتجميع عدد كبير منها وتصنيفها.

وقال عطالله إنه في حال رغبة نقابة المحامين في الاطلاع على هذه الملاحظات، فإنه مستعد لإرسالها فورًا ووضع جميع ما تم جمعه تحت تصرف مجلس النقابة والجهات المختصة، للاستفادة منها في معالجة أوجه القصور القائمة.

مطالب بتشكيل لجنة طوارئ لرصد مشكلات الميكنة القضائية

وطالب عطالله مجلس نقابة المحامين بتشكيل لجنة طوارئ متخصصة تتولى تلقي ملاحظات وشكاوى المحامين من مختلف محافظات الجمهورية بشأن المنظومات الإلكترونية المستخدمة في المحاكم والنيابات، على أن تضم محامين ممارسين يمتلكون خبرة قانونية حقيقية إلى جانب فهم جيد للتكنولوجيا والمنظومات الرقمية.

وأوضح أن مهام اللجنة المقترحة يجب أن تشمل تلقي شكاوى وملاحظات المحامين وتوثيقها، وتصنيف المشكلات إلى فنية وإجرائية ومالية وتشريعية، والتحقق من المشكلات المتكررة وتحديد الجهات والخدمات الأكثر تعرضًا للأعطال، وإعداد ورقة عمل متكاملة تتضمن المشكلات والحلول العملية المقترحة.

وأضاف أن اللجنة يمكن أن تتولى عرض ورقة العمل على وزارة العدل والنيابة العامة والجهات القائمة على إدارة المنظومات، ومتابعة ما يتم اتخاذه بشأنها بصورة دورية، مع إعلان آخر المستجدات للمحامين بوضوح وشفافية.

وشدد عطالله على أن ملف التحول الرقمي في منظومة العدالة أكبر من أن يعتمد على جهد فرد أو اثنين من أعضاء مجلس النقابة، مهما كانت كفاءتهما أو إخلاصهما، مؤكدًا أن الأمر يتعلق بمستقبل العدالة وحق الدفاع وطريقة ممارسة مهنة المحاماة خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن المحامين الذين يجمعون بين الخبرة القانونية والفهم الحقيقي للتكنولوجيا موجودون بأعداد كبيرة داخل نقابة المحامين، مؤكدًا استعداده، حال رغبة النقابة في ذلك، لوضع قائمة تضم ما بين 30 و40 محاميًا ممن يمتلكون هذه الخبرات ومستعدون للعمل والتعاون من أجل إنجاح المنظومة.

وشدد على أن تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لا يمثل مجرد تأجيل لموعد النفاذ، وإنما يجب التعامل معه باعتباره مهلة للإعداد والتجربة ومعالجة أوجه القصور، مشددًا على أن أمام نقابة المحامين فرصة حقيقية لممارسة دورها والمشاركة في صناعة منظومة عدالة إلكترونية تحمي حق الدفاع وتيسر عمل المحامي والمتقاضي.

ودعا مجلس نقابة المحامين إلى بدء هذا الدور فورًا، قبل انقضاء العام الجديد دون استكمال الاستعدادات المطلوبة، بما قد يؤدي إلى العودة إلى المشكلات ذاتها عند اقتراب موعد تطبيق القانون.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق التحرير في الاستاد نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق