بيننا وبينكم الجنائز، قصة جنازة عبد الناصر التي أبكت الملوك والرؤساء وأرعبت بريطانيا وفرنسا (فيديو)

منذ 59 دقيقة

يوم حزين فى حياة المصريين يوم خرجت اكبر جنازة في القرن  ــ جنازة عبد الناصر ــ فى مثل هذا اليوم الأول من أكتوبر عام 1970، وهي تغني "الوداع يا جمال، يا حبيب الملايين"، عبارة رددتها الجماهير كلها في موكب مهيب لم يشهد مثله في مصر شارك فيه جموع الشعب المصري الذي خرج ليودع زعيمه جمال عبد الناصر.

شارك في جنازة الرئيس جمال عبد الناصر القادة العرب والأجانب من الملوك والرؤساء، حيث توافد جميع رؤساء وملوك الوطن العربي على مصر لحضور جنازة الرئيس جمال عبد الناصر ووداعه، بعد أن كانوا قد غادروها قبل ساعات حيث حضروا قمتهم الطارئة حول أحداث أيلول الأسود، بكى الجميع حزنًا عليه؛ الملك الأردني الراحل حسين بن طلال، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، فيما سقط العقيد الليبي معمر القذافي مغشيًا عليه متأثرًا بصدمة رحيل الرئيس ناصر.  وقام بتغطية الحدث معظم الصحف والوكالات العربية والأجنبية ووصفت بأنها أعظم جنازة في التاريخ.

جثمانه في قصر القبة 

وكان الرئيس جمال عبد الناصر، قد رحل في 28 سبتمبر 1970 عقب نوبة قلبية عن عمر 52 عامًا، وتم نقل جثمانه من منزله بمنشية البكري إلى قصر القبة طوال الأيام قبل الجنازة لحفظه إلى حين ترتيب جنازة تليق بمكانته وحتى يتمكن الملوك والرؤساء العرب من الحضور.

جنازة الرئيس عبد الناصر 
جنازة الرئيس عبد الناصر 

مركز قيادة الثورة 

وجاءت لحظة خروج جثمان الرئيس جمال عبد الناصر من قصر القبة إلى الرحلة الأبدية حيث مضى جثمان الزعيم أمام حرس الشرف الذي أدى التحية العسكرية، ونكس العلم في حديقة القصر، وتوقف الموكب أمام سيارة إسعاف ليوضع بها الجثمان والكل يصيح بالدموع والانفعال (مع السلامة يا ريس) لتخرج الجنازة من القصر وخلفها ثلاث سيارات جيب إلى مهبط الطائرة الهليوكوبتر في حديقة القصر رقم 1029 التي أقلته وأقلعت وخلفها طائرتان أخريان، وحلقت الطائرات الثلاث فوق منزل الرئيس في دورتين ثم اتجهوا إلى أرض الجزيرة حيث مركز قيادة الثورة بجوار كوبرى قصر النيل.

القذافى والسادات فى جنازة عبد الناصر 
القذافى والسادات فى جنازة عبد الناصر 

وكانت الملايين قد اصطفت في منطقة الجزيرة وتهتف الوداع يا جمال يا حبيب الملايين، وحمل بعد ذلك جثمان الزعيم جمال عبد الناصر على عربة مخصصة مخترقا شارع قصر النيل إلى مبنى مجلس قيادة الثورة وسط أنهار من الدموع تحاول اختطاف الجثمان  أكثر من مرة طوال أربع ساعات كاملة قطعها موكب جنازة الرئيس الراحل.

21 طلقة مدفعية 

فى جنازة عبد الناصر انطلقت مكبرات الصوت بصوت الشيخين مصطفى إسماعيل وعبد الباسط عبد الصمد بتلاوة آيات الذكر الحكيم، وعلى الضفة الثانية للنيل احتشدت الجماهير لتوديع زعيمها العظيم وبعد حمل الجثمان على عربة مدفع اصطف الملوك والرؤساء الذين حضروا في وداع عبد الناصر، ليصدر الفريق سعد الدين متولى كبير الياوران إشارة البدء للجنازة بإطلاق 21 طلقة في جميع أنحاء الجمهورية، بينما أطلقت مدفعية السلام بالقلعة 101 طلقة وكذلك مدفعية السلاح بالأسطول البحرى  ليبدأ الموكب المهيب.

وتعذر سير جنازة الرئيس جمال عبد الناصر نتيجة للحشود الزاحفة وتوقفت الجنازة الرسمية عند ميدان سعد زغلول وحاولت الجماهير حمل نعش الفقيد رغم كل الترتيبات حتى تقرر أن يكون العزاء عند نهاية سور مجلس قيادة الثورة.
أكدت المصادر خروج ما يزيد على 5 ملايين مصرى للمشاركة في جنازة الزعيم جمال عبد الناصر مرددين ( الوداع يا جمال.. يا حبيب الملايين)، (لا إله إلا الله عبد الناصر حبيب الله ).

حشود المحافظات فى جنازة عبد الناصر 
حشود المحافظات فى جنازة عبد الناصر 


بدأت في عاصمة كل محافظة في نفس اللحظة التي تتحرك فيها جنازة الرئيس في القاهرة، جنازة مماثلة من سرادق ضخم، وينتهي إلى أكبر مسجد فيها، وفي الإسكندرية ستنتهي الجنازة هناك عند مسجد المرسى أبو العباس، وتطلق في كل محافظة خلال سير الجنازة فيها 21 طلقة، كما أدى مئات الملايين في كل قارات الأرض صلاة الغائب، وفى المسجد الحرام اقيمت صلاة الغائب ايضا.

اكبر جنازة فى التاريخ 

نشرت الصحف العالمية وصفا للجنازة بأنها أكبر جنازة في تاريخ العصر الحديث فقالت الصحف الألمانية: "لقد شهد العالم كثيرا من المواكب الجنائزية لكن أكبر جنازة في تاريخ العصر الحديث كانت جنازة ناصر".

دليل حب الشعب وتفضيله 

وذكرت الجارديان البريطانية، أن جنازة الرئيس جمال عبد الناصر اكتظت بالحشود الباكية، وهي الجنازة الأكثر إثارة في التاريخ الحديث، وفي فرنسا قال المؤرخ الفرنسي جان لاكوتيز: "الآن عرفت لماذا كانت جنازة ناصر هي الأعظم في التاريخ الحديث؟ وذلك بسبب حب الشعب وتفضيله".

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق التحرير في الاستاد نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق