تحدث الإعلامي محمد موسى عن التحركات السياسية المتسارعة داخل إسرائيل، في ظل اقتراب الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، مشيرًا إلى أن أحزاب المعارضة تسعى إلى توحيد صفوفها والعمل بصورة أكثر تنسيقًا بهدف تشكيل حكومة بديلة عن حكومة بنيامين نتنياهو.
وأشار محمد موسى خلال تقديم برنامجه "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، إلى أن خمسة من أبرز قادة أحزاب المعارضة، هم يائير لابيد، ونفتالي بينيت، وجادي أيزنكوت، وأفيجدور ليبرمان، ويائير جولان، وقعوا وثيقة مبادئ مشتركة تعهدوا خلالها بالعمل معًا قبل الانتخابات ويومها وبعدها، مع الاتفاق على عدم مهاجمة الأحزاب المشاركة في التكتل أو قياداتها خلال الفترة السابقة لتشكيل الحكومة.
وأوضح أن المعارضة انتقلت إلى خطوة أكثر تنظيمًا من خلال تشكيل 3 فرق عمل مشتركة؛ الأول يركز على رفع نسبة التصويت والاستعداد ليوم الانتخابات، والثاني يتولى إعداد الخطوط العريضة للحكومة المقبلة وخطة عمل أول 100 يوم، بينما يختص الفريق الثالث بالتنسيق الإعلامي ومواجهة ما وصفته الوثيقة بالأخبار الكاذبة وحملات التشويه.
وأضاف محمد موسى أن برنامج العمل المشترك يتضمن ملفات سياسية وداخلية شديدة الحساسية، من بينها الدعوة إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر، ومناقشة مسألة الخدمة العسكرية للجميع، وتحديد مدة ولاية رئيس الوزراء، إلى جانب الدفع باتجاه وضع دستور لإسرائيل وكانت قيادات المعارضة قد أعلنت بالفعل أن تشكيل لجنة تحقيق في أحداث 7 أكتوبر سيكون من بين أولويات أي حكومة تقودها هذه القوى.
وأكد محمد موسى أن هذا التحرك يعكس رغبة المعارضة في تقديم نفسها أمام الناخب الإسرائيلي باعتبارها كتلة سياسية قادرة على العمل المشترك، رغم وجود اختلافات أيديولوجية بين أطرافها، وهو ما ظهر بوضوح في وثيقة المبادئ التي وصفت الهدف المشترك بأنه إقامة حكومة "صهيونية ومؤسساتية" تسعى إلى إعادة بناء الدولة وتعزيز أمنها.
وتساءل موسى عن انعكاس أي تغيير سياسي محتمل داخل إسرائيل على المنطقة العربية والقضية الفلسطينية، موضحًا أن مجرد استبدال نتنياهو لا يعني بالضرورة حدوث تحول جذري في الموقف الإسرائيلي من القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن القوى المعارضة المشاركة في هذا التكتل تنطلق من رؤى سياسية وأمنية مختلفة، لكنها تشترك في التأكيد على طبيعة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية وصهيونية، وعلى تعزيز الأمن والخدمة العسكرية، وهو ما يظهر في البرامج المعلنة لبعض أطراف التكتل.
وأوضح محمد موسى أن أي حكومة إسرائيلية جديدة قد تسعى، وفقًا للاتجاهات المعلنة لأطراف المعارضة، إلى إعادة ترتيب العلاقة مع المجتمع الدولي، وإدارة الملفات الإقليمية بقدر أكبر من التنسيق والدبلوماسية، لكن ذلك لا يعني تلقائيًا تغييرًا جوهريًا في الموقف من إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة.
وأضاف أن بعض قوى المعارضة تطرح بالفعل مواقف تتعلق بإعادة بناء العلاقات الإقليمية وتعزيز اتفاقيات السلام والتعاون، إلا أن طبيعة أي تحرك تجاه القضية الفلسطينية ستظل مرتبطة بتوازنات الائتلاف الحكومي الذي قد يتشكل بعد الانتخابات، وبالاختلافات السياسية والأمنية بين مكوناته.
ولفت محمد موسى إلى أن الملف الفلسطيني لن يكون بمعزل عن الحسابات الإسرائيلية الداخلية، خصوصًا أن الانتخابات المقبلة تجري في ظل استمرار تداعيات حرب 7 أكتوبر، والجدل حول المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم، إلى جانب الخلافات بشأن التجنيد العسكري والسياسات الداخلية.
واختتم محمد موسى قراءته بالتأكيد على أن المشهد السياسي داخل إسرائيل يشهد إعادة ترتيب واضحة قبل الانتخابات، وأن تشكيل المعارضة لفرق عمل مشتركة يمثل خطوة تنظيمية مهمة في حملتها الانتخابية، لكن شكل الحكومة المقبلة وسياساتها تجاه القضية الفلسطينية والمنطقة لن يتحدد إلا بعد نتائج الانتخابات والمفاوضات اللازمة لتشكيل ائتلاف حاكم.
- قصة الـ6 المقبوض عليهم في «متصدقش».. محمد موسى يرصد التفاصيل
- ثروت الخرباوي: «متصدقش» لا تستهدف نشر كذبة واحدة.. الهدف خلق حالة من عدم الثقة
- شريف عامر يطلق مبادرة «أنت المراسل وإحنا صوتك».. و"التعليم" تتصدر شكاوى المتابعين بـ5 آلاف شكوى (فيديو)
- الجيش يحبط تهريب متفجرات وعبوات ناسفة من سورية إلى لبنان
- صندوق النقد الدولي يطالب لبنان بإصلاحات أساسية للحصول على دعمه


















0 تعليق