من الاعتذارات إلى الانفراجة، 3 أسباب تعيد مهرجان الموسيقى العربية للانطلاق

منذ ساعة

بعد أربعة ليال متتالية شحنت بالتوتر، أسدل الستار على واحدة من أشرس السجالات الفنية والإدارية هذا العام، وطويت صفحة الأزمة الشائكة التي حاصرت الدورة الـ34 لـ مهرجان الموسيقى العربية، معلنة انطلاق فعالياته في موعدها.

تصريحات المؤتمر الصحفي وموجة الاعتذارات

كانت الشرارة الأولى للأزمة قد اندلعت عقب المؤتمر الصحفي التحضيري للمهرجان، نتيجة تصريحات أثارت جدلًا واسعًا بشأن غياب عدد من كبار النجوم بسبب الميزانية واشتراطات الاشتراك، وأسفر عن ذلك ردود فعل غاضبة داخل الوسط الموسيقي، تلقتها دار الأوبرا بموجة من الانسحابات والاعتذارات المتتالية من فنانين وموسيقيين.

ووصلت التطورات إلى ذروتها بإعلان رئيس دار الأوبرا، الدكتور رضا الوكيل، اعتذاره عن الاستمرار في منصبه، رفضًا لأي ضغوط أو تدخلات خارجية تشوب اختياراته الفنية أو آليات الإدارة.

3 أسباب صنعت الانفراجة وأعادت الكبار

أمام حتمية الحفاظ على مهرجان الموسيقى العربية باعتباره حائط الصد الثقافي للهوية الغنائية العربية، أحدثت ثلاثة عوامل رئيسية الانفراجة الشاملة التي أعادت ترتيب أوراق مهرجان الموسيقى العربية من جديد، وهي:

دعم الدولة وتأمين حقوق الفنانين

جاء تدخل الدولة الحاسم كأول أسباب الانفراجة، إذ عقد رئيس دار الأوبرا جلسات عمل مكثفة مع وزارة المالية، أسفرت عن دعم المهرجان والدار وإعادة جدولة الميزانية. وسُويت الملفات المالية المعلقة لضمان استمرارية مستحقات وصرف مكافآت فرق الأوركسترا والموسيقيين والعاملين بالدار، دون مساس بحقوقهم.

موقف النجوم «الوفاء» لمهرجان الموسيقى العربية

يأتي السبب الثاني في انفراجة أزمة مهرجان الموسيقى العربية، وهو دعم كبار نجوم ومطربي مصر وعدم التخلي عن مسؤولياتهم تجاه المهرجان ودار الأوبرا المصرية، سواء بالاستمرار في المشاركة أو بالتنازل عن أجرهم أو جزء منه مقابل المشاركة في فعاليات مهرجان الموسيقى العربية، وهم: الموسيقار عمر خيرت، ومحمد الحلو، وآمال ماهر، ومدحت صالح، ونادية مصطفى، وخالد سليم، وعلي الحجار، وغادة رجب، وياسمين علي.

إصرار القيادة والتراجع عن الاستقالة

لعب ثبات الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، دورًا جوهريًا في التمسك بإقامة المهرجان في موعده وإحكام الاستقلالية الفنية، برفضه التحكم في اختياراته للفنانين المشاركين في المهرجان. ومع ضغط الرأي العام ومطالبات عدد من أبناء الأوبرا وموسيقييها له بالاستمرار، تراجع الوكيل عن قرار الاستقالة ليستكمل الترتيبات الفنية والتنظيمية للمهرجان، لتتوج هذه الانفراجة بالإعلان عن طرح جدول فعاليات المهرجان فور الانتهاء منه، متضمنًا برنامجًا فنيًا يمتد على مدار عدة ليالٍ، يحييها نخبة من كبار المطربين والموسيقيين، لتسترد الأوبرا المصرية كبرياءها ومكانتها كمنارة أولى للفن الأصيل في الشرق الأوسط. 

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق التحرير في الاستاد نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق