تعددت الشخصيات المتميزة من سيدات محافظة كفر الشيخ، والتي خاضت سنوات في خدمة المجتمع، لحظات لا تُنسى وتاريخ طويل من العمل العام والتطوعي، من بينهن سيدة تبلغ من العمر 86 سنة، تقطن بقرية شباس الملح التابعة لمركز دسوق، تقطن في منزل وحيدة، بعد تزوج نجلتها، وفقدها لنجلها صغيراً.
سيدة ريفية تدق باب الوزراء وتحصل على موافقات لأهالي قريتها
كانت عيشة سيد أحمد طلبة، فتاة صغيرة تحمل حقيبة مملوءة بالأوراق، تقطع مسافات طويلة، تنتقل من قريتها لمدينة دسوق ومنها للقاهرة مسافة تتعدى 240 كيلو، وتسافر لإنهاء خدمات لأهالي القرية وخاصة للسيدات، تدخل مكاتب الوزراء والمسؤولين بكل سهولة ويسر لشهرتها، وتعود نهاية اليوم وقد حصلت على موافقة الوزارة.
مسيرة عمل تطوعية حافلة بالتضحية
قالت عيشة سيد أحمد طلبة، 86 سنة، في عام 1967، جرى اختيارها أول رائدة ريفية بمحافظة كفر الشيخ، ومعها 6 رائدات أخريات، لتبدأ أكبر مسيرة عمل تطوعية في حياتها، وبرغم تقدم العمر بها إلا أنها تحرص على متابعة السيدات بقريتها، فكانت تجوب المراكز والمحافظة وكافة المصالح الحكومية تمارس عملها كرائدة ريفية وتذهب للوحدة الصحية بقريتها شباس الملح.
حرص المحافظين على التواصل معها والاستجابة لها
وأضافت عيشة طلبة لـ «الاستاد نيوز»، أنها كانت تمارس عملها بنشاط، فتستيقظ مبكرا، وتذهب لعملها لتمارس دورها في التوعية وربط المرأة الريفية بالوحدة الصحية، فضلا عن ممارسة العمل العام، فكانت سببا في وجود كثير من الخدمات بالقرية، تعلمت قيم الأمانة وحفظ أسرار البيوت من خلال عملها لقرابة 58 سنة، مؤكدة أنها استوقفت محافظين من المحافظين الذين تولوا المحافظة حديثا منهم الدكتور إسماعيل عبد الحميد طه محافظ كفر الشيخ الاسبق، واللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ كفر الشيخ السابق ومحافظ الغربية الحالي، والمهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ الحالي، أثناء زيارتهم، وطالبتهم بالاهتمام بدور الرائدات الريفيات وصرف مكافئات لهن، متمنية أن يعود دور الرائدة كما كان في الماضي، كما حرص المهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، على متابعتها، ووجه محمد حلمي مدير عام شئون مكتبه، والعلاقات العامة بالمحافظة" محمد صلاح ومحمد الأسيوطي" بزيارتها والاطمئنان عليها، إضافة لمديرية التضامن برئاسة الدكتور دار السلام حسين، وإدارة التضامن بدسوق
بدء مسيرتها التطوعية من عام 1976م
وأضافت عيشة طلبة، أنها لم تكمل تعليمها، وآخر عهدها بالتعليم كان المرحلة الإعدادية، وفي 17 يوليو عام 1976، تم اختيارها كأول رائدة ريفية بكفر الشيخ، وبدأت مسيرتها في العمل العام، وذاع صيتها لدى المسؤولين، وذهبت للتدريب على دور الرائدة الريفية في المرج بالقاهرة، وكان المشروع وقتها تابع لمنظمة يونيسيف، وكن 20 رائدة فقط على مستوى الجمهورية، حضر منهن 17، وكان الشعار حينها الرائدة قائدة، وعلموهن معنى القيادة والدور التوعوي الذي سيقمن به، وحصلت على 5 جنيهات مكافأة، وهي مكافأة كبيرة ، فكان كيلو اللحوم بنصف جنيه فقط، وجدت الدعم من أهالي قريتها، مؤكدة أن هناك سيدات اقتحمن العمل العام، وكن رائدات ريفيات منهن رقية جاد الحق المتميزة في عملها والتي فتحت فصول محو أمية، وخدمت أهالي قريتها الحوة وبيلا.
الاستماع لمشاكل السيدات دون البوح بأسرارهن
وأضافت عيشة طلبة، أنها تعلمت من عملها كرائدة ريفية الأمانة في العمل والقول، والحفاظ على أسرار البيوت والسيدات، فقد كانت تستمع لمشاكل السيدات بالقرية دون أن تبوح بأسرارهن، وكانت بعض السيدات هي التي تقوم بالعمل عن بعض الرجال، ومن خلال معاملتها زادت الثقة بينها وبين سيدات قريتها.
بعض الخدمات التي كانت تقدمها للسيدات قريتها
وأكدت عيشة طلبة، من بين الخدمات التي كانت تقدمها، كانت تتوجه لطنطا لتتسلم قسيمه الجواز، وتتوجه للعباسية بالقاهرة لتستلم شهادت الميلاد والوفاة من العباسية، مشيرة إلى أن شاب تقدم لخطبتها فوافق والدها على الزواج وأنجبت طفلها محمد وطفلتها نجوى، وتوفى محمد نجلها وانفصلت عن زوجها، وربت نجلتها نجوى وحصلت على شهادتها وتعمل معلمة وتزوجت، ولديها أنجال، مؤكدة بعد أن كبر سنها أصبح القرآن الكريم خير جليس.
تكريمها وترشحها لانتخابات 2000
وأكدت أن سوزان مبارك، كرمتها عدة مرات، وتتمنى من الدولة أن تعيد للرائدة الريفية مكانتها، مشيرة أنها ترشحت في انتخابات مجلس الشعب عام 2000 لكن لم توفق لكنها حصلت على أصوات كثيرة، وتتمنى أن تزور بيت الله وتؤدي شعائر العمرة، هذا ما تتمنه، من المسئولين.
- غياب مستمر وموعد منتظر.. متى يستعيد الزمالك خدمات محمد السيد؟
- جامعة الزقازيق تحصد المركز الأول بملتقى الابتكار المستدام بطنطا
- التشكيل المتوقع لمباراة الهلال والقادسية في الدوري السعودي
- محافظ كفر الشيخ يعلن الاستعداد لاستقبال مليون زائر بمولد إبراهيم الدسوقى
- محافظ كفر الشيخ يبحث آليات حماية المناطق الساحلية ومخاطر التغيرات المناخية






