عرض متحف كفر الشيخ مجموعة من الأواني الفخارية من العصر الفرعوني، بتوجيهات الدكتور أسامة فرية، مدير المتحف، مستعرضا تاريخ استخدام الأواني الفخارية.
لجوء المصري القديم للفخار لصعوبة استخدام أواني من الحجر
وأشار المتحف أن البدايات الأولى للإنسان المصري القديم في العصور الحجرية الحديثة أستخدم أغلب أدواته الأساسية من الحجر، إلا أنه واجهته صعوبة من ناحية ثقله وتشذيبه ومعالجته، فسعى إلى ابتكار طريقة في صنع أدواته دون معوقات، فعمل على اكتشاف صناعة الفخار المصنوع من الطين بفضل وجود نهر النيل وفيضانه السنوي المحمل بالطمي الذي يلقيه على ضفافه، فأستغل صانعي الفخار هذه المادة في صنع أدواته.
اختلاف اسم الفخار عبر العصور والحضارات
وجاءت كلمة الفخار في النصوص الهيروغليفية باسم باكيت (pAkyt)، أما باليوناني عرف باسم كيراموس (Keramos) وتعني المنتجات المحروقة أي التي عالجت في درجات حرارة عالية وتلاحظ أن هناك ارتباط مادة الطين بصناعة الفخار.
ارتباط صناعة الفخار بنهر النيل وتطور صناعته عبر العصور
سعى صناع الفخار الى بناء ورش الصناعة بالقرب من مجرى نهر النيل، إذ كشفت التنقيبات الأثرية على العديد من الأماكن التي تقع أغلبها على ضفاف نهر النيل وعلى الجهة الجنوبية والمعزولة عن مواقع السكن، ومنها ورشتان في مدينة (عين أصيل) بالصحراء الغربية من مصر اللتان ترجعان إلى عهد الدولة القديمة،كما عثر على ورشة في مدينة (بوهن)، وهي إحدى المدن النوبية الحدودية التي تقع بين أسوان وبلاد النوبة واشتهرت بوفرة المواد الخام الأساسية لصناعة الفخار بالإضافة إلى ورش في مدينة (منف) و(تل العمارنة)
ارتباط الفخار بالحياة بمصر القديمة
والجدير بالذكر أنه كان هناك ورش الحقت بالقصور الملكية أو المعابد، تتميز بالزخارف عالية الدقة والألوان التي ارتبطت بالقصور الملكية وهو اللون الأزرق، وأصبح الفخار من أهم المصادر الأثرية لفهم الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعقائدية في مصر القديمة.
مواد صناعة الفخار وتطوير الصناعة عبر العصور
أما عن المواد الأساسية لصناعة الفخار فهي طمي النيل ويمكن إضافة (الطفلة)، مع خلطها بمواد كالرمل والكاولين وكربونات الكالسيوم لتحسين الجودة والصلابة، وقد مرت الصناعة بعدة مراحل منظمة تشمل: تنظيف الطين، التخمير، العجن والدوس بالأرجل، التشكيل، التجفيف، استخدام عجلة الفخار، الصقل، الزخرفة، ثم الحرق داخل الأفران، وتميزت الأواني الفخارية بزخارف الأشكال الهندسية والرسوم البشرية والحيوانية والنباتية، واستخدمت ألوان متعددة مثل الأحمر والأسود والأبيض والأزرق ذات دلالات رمزية ودينية.
استخدام الأواني الفخارية في الحياة اليومية
أما عن استخدام الأواني الفخارية في الحياة اليومية تنوعت أشكالها التي ظهرت بها من أدوات التخزين وتقديم الطعام والشراب، كما صنع ادواته المنزلية حيث عثر على اقداح واطباق دائرية ذات فوهة واسعة وملمسها الداخلي ناعم ويميل لونه إلى الأحمر وجاء بقياسات مختلفة ومنها بلغ قطر الفوهة ما بين 13-22 سم، واقتصر استعماله في تعبئة المياه والسوائل مثل الزيوت والنبيذ وحفظ الاطعمة،كما لعبت دوراً مهماً في الطقوس الدينية والجنائزية وتقديم القرابين.
- متحف كفر الشيخ يشير إلى رسالة ملك آشور إلى الملك المصري إخناتون
- عاجل- الرئيس الإندونيسي عن نهر النيل: نأسف لأي محاولات للانتقاص من الحقوق المائية للدول وندعم جهود مصر
- متحف كفر الشيخ يحتفي بأقدم محلج في اليوم العالمي للقطن
- رسائل قوية من قادة مصر والصومال وإريتريا والسودان.. أهمية احترام القانون الدولي المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود ومنها نهر النيل.. عدم الإضرار ووجوب التعاون والتشاور والتوافق مع دول المصب
- وزير الخارجية المصري: أهمية التعاون والتكامل ورفض الإجراءات الأحادية بشأن نهر النيل






