ذكرت تقارير صحفية، أن البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ونائب رئيس الاتحاد الدولي «فيفا»، قد خفف من موقفه تجاه جياني إنفانتينو، في ظل الأزمة التي يواجهها رئيس الاتحاد الدولي على خلفية خطته السابقة لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في بعض عمليات فيفا التجارية وتنظيم البطولات.
وكان الشيخ سلمان قد اتخذ في وقت سابق موقفًا شديد الانتقاد تجاه إنفانتينو، ووصل الأمر إلى مطالبته بالرحيل عن منصبه، عقب الجدل الذي أثارته خطة «مؤسسة فيفا للأمام» للاستثمار، قبل أن يتراجع الاتحاد الدولي عن المشروع إثر موجة اعتراضات واسعة.
لكن رئيس الاتحاد الآسيوي بعث، الثلاثاء، رسالة إلى إنفانتينو، اطلعت عليها صحيفة «ذا أتلتيك»، وشاركها كذلك مع رؤساء الاتحادات القارية الأخرى، من بينهم ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي، وفيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي.
واقترح الشيخ سلمان في رسالته بحث إمكانية تعزيز هياكل الحوكمة الحالية في فيفا بدلًا من إجراء إعادة هيكلة شاملة لنظام إدارة الاتحاد الدولي.
وقال الشيخ سلمان: «خلال الأشهر الأخيرة، قيل وكُتب الكثير عن حوكمة فيفا، والشفافية، وآليات اتخاذ القرار، والضوابط والتوازنات المؤسسية».
وأضاف: «ينبغي أن نبحث بشكل بنّاء ما إذا كانت الهيئات القائمة تتمتع بمسؤوليات واضحة بما يكفي، وما إذا كان توزيع الصلاحيات بينها مناسبًا، وما إذا كانت الضوابط والتوازنات الضرورية تعمل بفاعلية على أرض الواقع، وليس فقط على الورق».
كما اقترح رئيس الاتحاد الآسيوي تشكيل مجموعة عمل لدراسة الهيئات الإدارية الحالية في فيفا، بدلًا من إسناد عملية المراجعة إلى جهة خارجية مستقلة، في تحول لافت عن موقفه السابق.
وأوضح: «هناك خبرات وتجارب كبيرة وذات صلة داخل الاتحادات القارية وفيفا نفسه، ولذلك أعتقد أن العملية ينبغي أن تقودها مؤسسات كرة القدم نفسها، بدلًا من إسنادها إلى جهة خارجية».
ويأتي موقف الشيخ سلمان قبل أيام قليلة من اجتماع مجلس فيفا المقرر عقده في زيورخ يوم 15 أكتوبر الجاري، وهو أول اجتماع للمجلس منذ تفجر أزمة خطة «مؤسسة فيفا للأمام» التي كانت تقضي بإتاحة حصة تبلغ 20% من العمليات التجارية وتنظيم الأحداث التابعة للاتحاد الدولي أمام مستثمرين من القطاع الخاص.
وكانت الخطة قد أثارت اعتراضات واسعة، بعدما أعلنت اتحادات قارية، من بينها الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، رفضها لطريقة إدارة المشروع، كما طالبت في وقت سابق بمراجعة مستقلة لحوكمة فيفا.
وكان الاتحاد الآسيوي قد أكد عقب سحب المشروع أن أي مبادرة مستقبلية تؤثر في كرة القدم العالمية يجب طرحها ومناقشتها مع الاتحادات القارية ومجلس فيفا والاتحادات الوطنية والأطراف المعنية، بصورة شفافة وفي الوقت المناسب.
ورغم الضغوط التي تعرض لها إنفانتينو، فإن موقف القارة الآسيوية تجاهه لا يزال منقسمًا إذ أبدى الاتحاد المغربي لكرة القدم دعمه لرئيس فيفا، بينما عبر الاتحاد الأردني عن «مخاوف جدية» بشأن بعض ممارسات الاتحاد الدولي، في وقت تصاعدت فيه الخلافات داخل الأسرة الكروية الآسيوية.
ويظل إنفانتينو، الذي يتولى رئاسة فيفا منذ عام 2016، المرشح الوحيد حتى الآن للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل.
- إنفانتينو يدعو إلى “ثقافة الحوار” قبل إصلاحات مرتقبة في “فيفا”
- اتحاد أوروبي جديد يوجه صفعة إلى إنفانتينو رئيس الفيفا
- أول تعليق من إنفانتينو بعد دعوة بلاتر إلى مقاطعة كأس العالم
- سر وجود إنفانتينو رئيس «فيفا» في قمة شرم الشيخ
- «يريد أن يصنع لنفسه اسمًا من خلال إذلاله».. بيرس مورجان يهاجم جورجي جيسوس بسبب رونالدو






