عاجل
عضو مجلس الأهلي السابق: التعاقد مع إمام عاشور ضد مبادئ الناديمحمد عبد الوهاب: "أرض الأهلي فى التجمع الخامس تحركت 50 متر من أجل عدم ظهور اسم محمود طاهر"اليوم.. مطار مرسى علم الدولى يستقبل 24 رحلة طيران دوليةشبورة وأمطار محتملة.. كيف يكون طقس الإسكندرية اليوم؟قلق في الزمالك بسبب موعد عودة شيكو بانزا قبل القمة.. والإدارة تهدد بتطبيق اللائحةبيبو يكشف حقيقة تعاقد زد مع نجم الأهلي في يناير«الكورة مفيهاش تأليف».. رسائل نارية من مدحت شلبي لـ حسام حسن وعموتةطقس معتدل مائل للبرودة مطروح والساحل الشمالي مساء اليوم
الإضافة إلى المصادر المفضلة

بين البقدونس والكزبرة

2024/07/10
لم أكن أتوقع أنني سأسقط يوما في فخ التشابه بين البقدونس والكزبرة؛ وذلك أنني هرعت إلى محل خضراوات بعد أن نصحني الناصحون بضرورة شرب مغلي البقدونس إثر حصوة جريئة تسللت إلى الحالب فأحدثت لي ألما جعلني أتمثل بقول الشاعر العربي الكبير
لا تحسبوا رقصي بينكم طربا
فالطير يرقص مذبوحا من الألم
ووجدت البائع مع أحد زبائنه يناوله حزمة خضراء، فأشرت إليه أن يعطيني مثلها، فلما رجعت إلى البيت شككت في أمرها قبل أن يتضح لي أنها كزبرة.

سنوات طويلة من الصمود والثقة في القدرة على تمييز البقدونس عن الكزبرة قبل أن تتحطم فجأة لأصبح مثل سائر الرجال.

تنص نظرية البقدونس كما يعرفها شخصي الكريم على أن الإنسان عادة لا ينتبه للفروقات البسيطة في ظاهرها الجوهرية في مضمونها، وأنه يبني أحكامه وفق معايير شكلية ويغفل عن المعايير العميقة المهمة، وأن الإنسان مهما ادعى أنه صاحب علم وتجربة فإن ذلك لا يجعله في مأمن من الخطأ في التمييز بين البقدونس والكزبرة، فكيف به وهو يزعم أنه يملك مفاتيح معرفة الحق والباطل وما بينهما من طرائق ومشتبهات؟
قيل لحكيم: أي الآلام خير؟
قال: تلك التي تدرك معها ضعفك وتنزع كبرياءك وتجعلك تنتبه إلى نفسك وتقربك إلى الله.
قيل: فما شرها؟
لكن الحكيم لم يجب بل صار يصرخ ويتأوه، فقيل له: ما بك؟
قال: إنني أتبعرص.
قيل: ماذا يعني؟
قال: أتبعرص أي أتلوى وأضطرب من شدة الألم، وأصل الكلمة فصيح كما ذكر ذلك الحسن الصاغاني في كتابه التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية.

قيل: "مو وقت معلوماتك" يا حكيم.

وواصل الحكيم صراخه وأضاف: يا بني.. إن الرجل إذا اشتدت عليه الآلام يضطرب فؤاده ويختل توازنه ويتشتت تفكيره ويكاد يفقد عقله ويصير يهذي بما لا يدري، فاسألوا الله السلامة واحمدوه على العافية، فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى ومن اعتادوا على المسكنات.

ثم إنني تكاسلت عن إرجاع الكزبرة، وقررت أن أغليها وأشرب ماءها، وأوهمت نفسي بأن الكزبرة أخت البقدونس، ومنذ ذلك الحين لم أشعر بأي ألم.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة