عاجل
متى يبدأ التوقيت الشتوي 2026 في مصر؟ موعد تغيير الساعة رسمأسعار السجائر اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026.. كليوباترا ومارلبورو وميريتموعد إجازة نصف العام 2027 في مصر.. متى تبدأ العطلة ويعود الطلاب للدراسة؟موعد بداية فصل الشتاء 2026 في مصر.. انخفاض درجات الحرارة؟سعر سبيكة الذهب 100 جرام اليوم في مصر بنهاية تعاملات الثلاثاء 13 أكتوبر 2026البنك الأهلي يهزم طلائع الجيش بثلاثية في الدوري المصري (فيديو)موعد مباراة الأهلي والزمالك والقنوات الناقلة في نهائي بطولة أفريقيا لكرة اليدبترول أسيوط يهزم أبوقير للأسمدة بثنائية في الدوري المصري (فيديو)
الإضافة إلى المصادر المفضلة

حين يرحل القائد...

2025/07/10
في المؤسسات، يمر علينا الكثير من المديرين...
بعضهم ينجز، وبعضهم يقرر، لكن قلة نادرة فقط تترك أثرا في الأرواح قبل الأوراق، وتخلد حضورها في الذاكرة لا في سجل المهام.

وعندما يُذكر المديرون، تتباين الصور في الأذهان. لكن قلة نادرة فقط من يُجبرك على احترامه، من يعلّمك دون أن يُلقّن، من يقود دون أن يأمر، ومن يترك خلفه أثرا لا يُمحى. وهذا تماما ما كان عليه هذا المدير

لم يكن مجرد مدير، بل كان قائدا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهو لم يكن مجرد مدير بالوصف الوظيفي، بل كان قائدا بمعنى الكلمة... قائدا بالفطرة، بالنهج، بالحضور.

منذ أن وطئت قدماه هذا الفريق، كان مختلفا. لم يبدأ بالأوامر، بل بدأ بالسؤال.
كان يسألنا دائما: "ما رأيكم؟"
كان يردد: "اسألوا ما لا تفهمونه".

عبارات قد تبدو عابرة... لكنها بالنسبة لي كانت بوابة للشعور بالأمان، بالثقة، وبأني لست وحدي في هذا الميدان وحين يقولها، لم يكن يطلب جوابا، بل يفتح أبوابا...

أبوابا للفهم، للحوار، للتفكير الحر.

وفي أحد الأيام، وجه إلي سؤالا لن أنساه:
"اذكري لي ثلاثة أمور ترغبين أن أوفرها لك، وثلاثة أمور تتمنين أن أبعدها عنك".

سؤال عميق في بساطته، لكنه حمل رسالة عظيمة:
أنا هنا لأهيّئ لك بيئة تنتمين إليها... لا مجرد مساحة تُنجزين فيها.
فرحت بوجوده، لا لأنه جاء ليدير العمل، بل لأنه جاء ليقود الفكر.
شعرت حينها أن أفكاري المبعثرة وجدت أخيرا من يمسك بخيوطها،
من يرتبها، من يمنحها اتجاها، من ينير زواياها.

لم يكن قائدا يكتفي بالرؤية من بعيد...
كان حاضرا، منصتا، محفزا،
وكان حضوره وحده كفيلا بأن يبدد التشتت ويبعث فينا الطمأنينة.

كان حضوره بمثابة عقل ينير الزوايا التي لم أكن أعرف حتى أنها مظلمة.
كان يعرف كيف يضيء الطريق دون أن يخطف الضوء لنفسه. يرشد لا يسيطر. يشركنا في القرار، يرفعنا حين نخطئ، ويقف معنا حين تعصف التحديات.

القائد الحقيقي لا يُقاس بعدد الاجتماعات ولا بساعات العمل، بل بكم الشغف الذي يزرعه في من حوله. وهذا ما فعله. جعلنا نؤمن بالمستحيل، نعمل بروح الفريق لا مجرد أفراد، ونقف شامخين حتى عندما تثقلنا الأعباء.

يرحل القائد اليوم...
لكن صوته سيبقى في ذاكرتنا:
"ما رأيكم؟" – "اسألوا ما لا تفهمونه..."
وسيبقى أثره حيا في كل قرار نتخذه،
وفي كل فكرة نعيد ترتيبها،
وفي كل لحظة نحتاج فيها لمن يقول "أنا هنا لأفهم، لا لأحكم".

قد يرحل جسدا لكنه سيظل حاضرا في طريقة تفكيرنا، في طريقتنا في التعامل، وفي إيماننا أن القيادة تبدأ بالإنسان قبل المنصب
شكرا لك، لأنك لم تكن يوما مديرا فقط...
كنت قائدا للقلوب والعقول.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة