توصل علماء من جامعة أوكلاند النيوزيلندية إلى وجود رابط بين التنفس وارتفاع ضغط الدم، بعدما حددوا منطقة صغيرة في جذع الدماغ تلعب دوراً مباشراً في تحفيز هذه الحالة.
وأظهرت النتائج أن «المنطقة الجانبية شبه الوجهية»، تنشط أثناء الزفير القوي مثل السعال أو الضحك أو التمارين، ما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية، ورفع ضغط الدم بشكل مباشر، بحسب موقع ScienceDaily.
كيف يتحكم التنفس في ضغط الدم؟
ربطت الدراسة بين أنماط تنفس معينة وارتفاع ضغط الدم، إذ أظهر الباحثون أن استخدام عضلات البطن بشكل مكثف أثناء التنفس قد يحفز الأعصاب المسؤولة عن انقباض الأوعية، وأشار جوليان باتون، الباحث الرئيسي بالدراسة، إلى أن الدماغ هو المسؤول عن ارتفاع ضغط الدم في هذه الحالة، فيما أدى تعطيل نشاطها خلال التجارب، إلى عودة الضغط إلى مستوياته الطبيعية.
5 علامات تحذيرية مبكرة لا تتجاهلها
رغم أن ارتفاع ضغط الدم قد يكون صامتاً، فإن هناك مؤشرات مبكرة تستدعي الانتباه، خاصة مع ارتباطها بوظائف التنفس والدماغ:
1. ضيق التنفس أثناء المجهود: حيث ظهر في نتائج الدراسة كإشارة على اضطراب نمط التنفس المرتبط بارتفاع الضغط.
2. الصداع المتكرر: ارتبط بزيادة الضغط داخل الأوعية الدموية في الدماغ.
3. تسارع ضربات القلب: عكس استجابة الجهاز العصبي لتنشيط مراكز التحكم في الضغط.
4. الدوخة أو الدوار: نتج عن تغير تدفق الدم إلى الدماغ.
5. الشعور بالإجهاد دون سبب واضح: ارتبط بخلل في توازن الأكسجين وتأثيره على مراكز التنفس.
ارتباط محتمل بانقطاع النفس أثناء النوم
لفتت الدراسة إلى أن هذه الآلية قد تفسر ارتفاع ضغط الدم لدى المصابين بانقطاع النفس أثناء النوم، حيث يزداد نشاط الأجسام السباتية عند توقف التنفس ليلاً.
وفتح هذا الاكتشاف الباب أمام تطوير علاجات تستهدف مصدر الإشارة بدلاً من الأعراض، ما قد يغير طريقة التعامل مع أحد أكثر الأمراض انتشاراً في العالم.
مسار علاجي جديد وأكثر أماناً
اتجه الفريق إلى البحث عن طريقة لعلاج هذه الحالة دون التأثير على كامل الدماغ، ووجدوا أن إشارات هذه المنطقة تنطلق من «الأجسام السباتية» في الرقبة، وهي خلايا تراقب مستوى الأكسجين في الدم.
وأكَّد الباحثون أن استهداف هذه الأجسام بالأدوية قد يوفر حلاً أكثر أماناً، عبر تعطيل نشاط الأجسام السباتية لإيقاف تأثير هذه المنطقة في الدماغ بشكل غير مباشر.
















0 تعليق