شهد سموّ الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس دائرة النفط، رئيس مؤسسة نفط الشارقة الوطنية، اليوم، انطلاق النسخة الـ 3 من معرض الصحة والسلامة والبيئة 2026، الذي يقام تحت شعار «المرونة والاستدامة والتميز التشغيلي»، لمدة يومين، وذلك في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات.
وكان في استقبال سموّه كل من: الشيخ محمد بن أحمد القاسمي نائب رئيس دائرة النفط، والدكتور عبدالعزيز بن بطي المهيري رئيس هيئة الشارقة الصحية، واللواء عبدالله مبارك بن عامر قائد عام شرطة الشارقة، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات المشاركة في المعرض.
واستُهل الحفل بالسلام الوطني، ليشاهد سموّه والحضور مادةً مصوّرة تناولت أبرز ما يقدّمه المعرض في مجال الصحة والسلامة المهنية، وأهم النتائج التي حققها في دوراته السابقة، إلى جانب استعراض جهود مؤسسة نفط الشارقة الوطنية في تعزيز معايير السلامة، وتبني أفضل الممارسات العالمية، وترسيخ ثقافة الوقاية في بيئات العمل بما يسهم في حماية الكوادر البشرية ودعم استدامة العمليات.
وألقى الدكتور عبدالعزيز بن بطي المهيري رئيس هيئة الشارقة الصحية كلمة، أكد خلالها اعتزاز الهيئة بالمشاركة كشريك صحي في هذا المعرض، الذي يعكس التزاماً حقيقياً بتعزيز بيئات عمل آمنة ومستدامة، مشيراً إلى أن السلامة والصحة المهنية، لم تعد مجرد التزام تنظيمي، بل أصبحت ركيزة استراتيجية لحماية الإنسان ودعم استدامة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد.
وأوضح أن التطورات المتسارعة، خصوصاً في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، أسهمت في إحداث نقلة نوعية في مفاهيم السلامة المهنية، من خلال القدرة على التنبؤ بالمخاطر وتحليل البيانات بشكل فوري، بما يمكّن الجهات من اتخاذ قرارات استباقية أكثر كفاءة ودقة.
وأضاف رئيس هيئة الشارقة الصحية، أن تطوير منظومة السلامة يتطلب تكاملاً بين الجهات المختلفة، مؤكداً التزام الهيئة بدعم الابتكار وتطوير الأطر التنظيمية وتبني أفضل الممارسات العالمية، معرباً عن تطلعه إلى أن يشكل المعرض منصة لإطلاق شراكات وأفكار تسهم في بناء مستقبل أكثر أماناً واستدامة.
كما ألقى المهندس خميس المزروعي المدير التنفيذي لمؤسسة نفط الشارقة الوطنية «سنوك»، كلمة أكد فيها أن انعقاد هذا المعرض يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة، سواء على صعيد التحديات المناخية أو التطورات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن ما شهدته المنطقة مؤخراً من أمطار غزيرة وسيول شكّل اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية المؤسسات، مؤكداً أن الاستعداد المسبق وكفاءة الاستجابة كانا العامل الحاسم في ضمان استمرارية الأعمال وسلامة المجتمع.
وأوضح أن المرونة تمثل الركيزة الأساسية في مواجهة هذه التحديات، حيث لا تقتصر على وجود الخطط، بل تشمل جاهزية الأنظمة وكفاءة الكوادر وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف، مشيداً بجهود الجهات المعنية في إمارة الشارقة التي أثبتت نموذجاً متكاملاً في إدارة الأزمات، مؤكداً أن تكامل الأدوار بين المؤسسات هو ما يعزز من قدرة الإمارة على تجاوز التحديات بكفاءة عالية.
وأضاف المدير التنفيذي لـ «سنوك» أن الاستدامة تمثل محوراً رئيسياً في استراتيجية المؤسسة، حيث تعمل على تبني حلول مبتكرة، من بينها دمج الطاقة الشمسية في العمليات التشغيلية، إلى جانب تعزيز المسؤولية المجتمعية وإعداد كوادر متخصصة في مجالات الصحة والسلامة والبيئة، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
وأكد أن التميز التشغيلي هو الطريق لتحقيق الأداء العالي مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة، مشيراً إلى أن هذا المعرض يشكل منصة مهمة لتبادل المعرفة والخبرات، داعياً المشاركين إلى الاستفادة من مخرجاته وتطبيقها عملياً، بما يسهم في ترسيخ ثقافة السلامة والارتقاء بمستوى الأداء في القطاع.
من جانبه، ألقى العميد الدكتور أحمد سعيد الناعور مدير عام الإدارة العامة للعمليات والدعم الأمني بشرطة الشارقة كلمة، أكد فيها أن تنظيم هذا المعرض في إمارة الشارقة، يعكس رؤية راسخة مستلهمة من توجيهات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نحو بناء مستقبل أكثر أماناً، من خلال ترسيخ مفاهيم السلامة والصحة المهنية كركيزة أساسية في مسيرة التنمية، تقوم على التخطيط الاستباقي وتعزيز الوعي وتكامل الجهود بين مختلف الجهات.
وأوضح أن القيادة العامة لشرطة الشارقة، ممثلة بالإدارة العامة للوقاية والسلامة، تعمل على تطوير منظومة متكاملة وفق أفضل المعايير العالمية، عبر تكثيف التوعية، وتعزيز الرقابة، وتنفيذ زيارات تفتيشية، وتطوير أنظمة لإدارة الحوادث المهنية، الأمر الذي أسهم في خفض معدلات الإصابات وتحسين بيئات العمل، وترسيخ ثقافة السلامة كممارسة يومية في مختلف القطاعات.
وأضاف مدير عام الإدارة العامة للعمليات والدعم الأمني أن شرطة الشارقة تنظر إلى السلامة والصحة المهنية، باعتبارها استثماراً في الإنسان واستدامةً للمؤسسات، مؤكداً استمرار الجهود في تعزيز الجاهزية والاستجابة للأزمات، وبناء شراكات فاعلة مع الجهات المختلفة، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات، ودعم جودة الحياة، وترسيخ بيئات عمل آمنة ومستدامة في الإمارة.
وشهد الحفل جلسة حوارية بعنوان: «التميز التشغيلي» بمشاركة نخبة من المسؤولين والمختصين، الذين أكدوا أهمية ترسيخ مفاهيم الصحة والسلامة المهنية في مواقع العمل، لا سيما في قطاع البناء، باعتبارها ركيزة أساسية، لضمان استمرارية المشاريع وحماية الأرواح.
وأكد المشاركون ضرورة تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الجهات الحكومية والخاصة، لتحقيق مستويات أداء عالية وخالية من الحوادث، مشيدين بالجهود التي تبذلها المؤسسات والشركات في تطوير معايير الصحة والسلامة المهنية في الدولة وضمان استدامتها.
وتفضل سموّ رئيس مؤسسة نفط الشارقة الوطنية بتكريم الشركاء والداعمين المشاركين في النسخة الـ 3 من معرض الصحة والسلامة المهنية، موجهاً سموّه شكره وتقديره على الجهود التي يبذلونها في سبيل الوصول إلى أفضل النتائج وتحقيق السلامة للجميع.
وتجول سموّ رئيس مؤسسة نفط الشارقة الوطنية في المعرض المصاحب متعرفاً سموّه إلى مشاركات الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة المتخصصة في المجال الصحي والسلامة والبيئة، وما تقدمه من خدمات متنوعة لزوار المعرض.
ويهدف المعرض إلى تعزيز مسيرة التقدم المشترك من خلال ترسيخ مفاهيم التعاون، وتبادل الخبرات والمعارف، وتطبيق حلول مبتكرة تعود بالنفع ليس على المؤسسات فحسب، بل على القطاع بأكمله والمجتمع بشكل عام. كما يشكل منصة محفزة للشركات للانتقال من مرحلة الامتثال للمعايير، إلى تبني نهج قيادي استباقي في مجالات الصحة والسلامة والبيئة.


















0 تعليق