أسامة دياب
أكد سفير الجمهورية اللبنانية لدى الكويت غادي الخوري عمق التضامن المتبادل بين الكويت ولبنان، مشددا على أن البلدين يواجهان تحديات متزامنة، ويقف كل منهما إلى جانب الآخر في هذه المرحلة الدقيقة.
وكشف الخوري - في تصريح صحافي - عن إطلاق مبادرة تضامنية رسمية من قبل الدولة اللبنانية دعما للكويت، سيتم الإعلان عنها في وقت قريب، في إطار تجسيد العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين.
وأوضح أن الكويت، كما عهدها لبنان، لن تدخر جهدا في تقديم الدعم، رغم التحديات التي تفرضها الظروف الراهنة، لاسيما في ظل الحصار الذي قد يعوق تنفيذ المساعدات ميدانيا ولوجستيا، مؤكدا في المقابل أن الدعم السياسي والمعنوي الكويتي للبنان ثابت ومستمر، كما يحرص لبنان بدوره على مساندة الكويت سياسيا ومعنويا بكل قوة، ورفض أي اعتداءات تتعرض لها.
وأشار إلى وجود تنسيق واتصالات مكثفة على أعلى المستويات القيادية بين البلدين، شملت تواصلا مباشرا بين رئيس الجمهورية اللبنانية وصاحب السمو الأمير، إضافة إلى اتصالات بين رئيسي الحكومتين ووزراء الخارجية، مؤكدا أن مستوى التنسيق عال ولا يشهد أي قصور، وأن الرؤى والتقييمات تجاه الأوضاع متقاربة إلى حد كبير، رغم اختلاف طبيعة التحديات. وفي سياق متصل، لفت الخوري إلى أن لبنان يواجه عدوانا إسرائيليا عنيفا أسفر حتى الآن عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، معتبرا أن ما يتعرض له يشكل انتهاكا خطيرا يتطلب موقفا دوليا حازما. وفيما يتعلق بمشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن بشأن فتح مضيق هرمز، فضل الخوري عدم التعليق، مؤكدا أن لكل دولة قراءتها الخاصة لمواقفها وتصويتها، مشيرا إلى أن عدد الدول المؤيدة يعكس توجها دوليا داعما للقرار رغم استخدام حق النقض. وأكد السفير تطابق مواقف البلدين تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، بما يعكس عمق الشراكة السياسية بينهما. وعلى صعيد العمل القنصلي، أوضح أن السفارة اللبنانية تواصل جهودها في متابعة أوضاع الجالية اللبنانية في الكويت، سواء الراغبين في العودة إلى لبنان أو العائدون منه، مؤكدا أن هذه الجهود تأتي ضمن صميم مسؤوليات البعثات الديبلوماسية، لاسيما في أوقات الأزمات.

















0 تعليق