أكدت وكالات أممية أن الحرب فى غزة تزيد من عزلة ذوى الإعاقة، مشيرة إلى أن الحرب ضاعفت هشاشة هذه الفئة، فالأشخاص الذين لا يسمعون أوامر الإخلاء، أو لا يستطيعون رؤية الطريق، أو لا يقدرون على الحركة دون مساعدة، يواجهون خطرا مضاعفا فى بيئة تتغير فيها مناطق الخطر والنزوح بسرعة.
فقدان الأجهزة المساعدة وتزايد الإصابات
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أشارت الوكالات الأممية، إلى أن كثير من ذوي الإعاقة في غزة فقدوا أجهزتهم المساعدة، بما في ذلك الكراسي المتحركة والسماعات الطبية، فيما تشير تقديرات إلى إصابة عشرات الآلاف بأضرار سمعية كبيرة نتيجة الانفجارات المتكررة.
وتقدر منظمة الصحة العالمية أن نحو ثلاثة وأربعين ألفا من المصابين في غزة تعرضوا لإصابات مغيرة للحياة، منذ أكتوبر 2023، وأن أكثر من خمسين ألف إصابة مرتبطة بالحرب تحتاج إلى تأهيل طويل الأمد.
وتشمل هذه الإصابات بتر أطراف، وإصابات في العمود الفقري، وحروقا شديدة، وإصابات دماغية وكسورا معقدة .. وتقول الصحة العالمية إن مرافق التأهيل في غزة لا تعمل بكامل طاقتها، وإن المعدات والأجهزة المساعدة لا تدخل بما يكفي لتلبية الاحتياج المتزايد.
ووفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فقد قدر قبل الحرب وجود نحو ثمانية وخمسين ألف شخص من ذوي الإعاقة في قطاع غزة. لكن الحرب وما خلفته من إصابات ونقص في العلاج والتأهيل، جعلت هذا الرقم مرشحا للارتفاع الكبير، في وقت يتراجع فيه الوصول إلى الرعاية، وتتعطل فيه سلاسل الإمداد، وتزداد صعوبة الحصول على الكراسي المتحركة، والسماعات، والنظارات الطبية، والعكازات، والأطراف الصناعية.
ظروف النزوح تزيد المخاطر
وتقول الأمم المتحدة إن معظم سكان غزة ما زالوا يواجهون انعدام الأمن والنزوح المطول والمتجدد، مع محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية. وتضيف أن مواقع النزوح المكتظة والمباني المتضررة والملاجئ المؤقتة تفتقر إلى شروط كافية للمياه والصرف الصحي والحماية، وهي ظروف تجعل حياة ذوي الإعاقة أكثر تعقيدا وخطورة.

















0 تعليق