تضامن تونسي مع تلميذ اعتُقل بعد دعوته للإفراج عن نشطاء أسطول الصمود

منذ 3 ساعة

صورة أرشيفية لمظاهرة داعمة لفلسطين في تونس

تونس -“القدس العربي”: استنكر سياسيون وحقوقيون تونسيون قيام السلطات باعتقال تلميذ لا يتجاوز عمره 17 عاما بعد مشاركته في مظاهرة تطالب بالإفراج عن نشطاء أسطول الصمود.

وكان القضاء التونسي أصدر، الجمعة، بطاقات إيداع بالسجن بحق 12 شخصا على خلفية مشاركتهم في احتجاجات مساندة لمعتقلي أسطول الصمود، في حين أُحيل القاصر آدم مبارك (17 عاما) إلى قاضي الأطفال، وفق هيئة الدفاع عن المعتقلين.

وتحدثت صفحات اجتماعية عن “رفض” آدم إمضاء والده على وثيقة تتضمن التزامًا بعدم مشاركته في التظاهرات، وتمسكه بحقه في التظاهر رغم تخييره بين التوقيع والصمت أو السجن.

إلا أن رضا مبارك (والد آدم) نفى في تدوينة على فيسبوك صحة هذه الشائعات، مؤكدا استعداده لإمضاء أي تعهد مقابل الإفراج عن ابنه، الذي قال إن مكانه المدرسة وليس السجن.

وكتب المحامي سمير ديلو: “فصول إحالة التلميذ آدم على قاضي الأطفال بالمحكمة الابتدائية بتونس: التواجد ضمن جمع من شأنه الإخلال بالراحة العامة وكان القصد منه ارتكاب جريمة. ونسبة أمور غير قانونية لموظف عمومي متعلقة بوظيفته وذلك بخطب لدى العموم دون الإدلاء بما يثبت صحة ذلك. والجهر بأي نوع من أنواع الصراخ والأناشيد المهيّجة بأماكن واجتماعات عامة. ونسبة أمر لدى العموم فيه هتك اعتبار شخص وهيئة رسمية، وفق فصول من القانون الجزائي”.

واستنكر حزب التكتل الديموقراطي إيقاف آدم، مؤكدا أن “مكان التلميذ الطبيعي هو المدرسة، بين كتبه وأقسام الدراسة، وليس بين جدران الزنزانة”.

واعتبر، في بيان على موقع فيسبوك، أن “الزج بتلميذ في السجن بسبب تعبيره عن الغضب هو رسالة خطيرة لكل العائلات التونسية، وهو خيار يكسر ولا يربي، ويعمق الأزمة بدل حلها”.

وختم الحزب بيانه بالقول: “الدولة القوية لا تخاف من تلميذ غاضب، بل تحتضنه وتسمعه وتوجهه. والدولة العادلة تحاسب بالقانون، ولا تنتقم من أبنائها”.

ودعا مرصد “الحرية لتونس” إلى “الإفراج الفوري عن التلميذ آدم مبارك وإعادته إلى أسرته ودراسته، واعتماد التدابير البديلة التي تتيحها مجلة حماية الطفل. واحترام قرينة البراءة وكامل حقوق الدفاع وتمكين المحامين من الاطلاع على ملفات الإحالة ومناقشة جميع الأدلة. واحترام الحق الدستوري في الاجتماع والتظاهر السلمي وعدم تحويل المشاركة في مسيرة احتجاجية إلى أساس للإيقاف والسجن”.

واعتبر أن إيداع آدم في السجن “يطرح مسألة قانونية إضافية تتعلق بالضمانات الخاصة بالأطفال. فالفصل 94 من مجلة (قانون) حماية الطفل ينص على أنه لا يمكن وضع الطفل بمحل الإيقاف إلا إذا تبين أن الإجراء ضروري أو تعذر اتخاذ تدبير آخر، مع وجوب إيداعه في مؤسسة مختصة وفصله عن الموقوفين البالغين”.

كما اعتبر أن “سلب حرية طفل في قضية مرتبطة بمشاركته في مسيرة وشعارات احتجاجية إجراء، يستوجب تعليلًا خاصًا يبين سبب استبعاد التدابير البديلة المنصوص عليها في مجلة حماية الطفل”.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق التحرير في الاستاد نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق