مناصرة لحزب الله ترفع صورة حسن نصر الله خلال فعالية في الذكرى الثانية لاغتياله. (رويترز)
سعد الياس
بيروت- “القدس العربي”: خرق نائب المدير العام لجهاز أمن الدولة اللبناني، العميد مرشد سليمان، ما قيل إنها توجيهات أو تعميم رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لرؤساء الأجهزة الأمنية بعدم المشاركة في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله أو إرسال ممثلين عنهم.
وبالفعل لم يُلاحظ وجود ضباط في هذه المناسبة، باستثناء العميد سليمان الذي كتب تعليقاً على حسابه أوحى بمشاركته في إحياء الذكرى قائلا: “لما الشخص منا بيشلح تيابو بيعرى. هيك ربينا وهيك نحنا وهيك منموت”.
وقد أثارت هذه المسألة تفاعلا، وطرحت علامات استفهام حول تداعيات مشاركة العميد سليمان القريب من “الثنائي الشيعي”؟ وهل ستُتخذ في حقه إجراءات مسلكية أم سيتم غض النظر لعدم التسبب بأي اشكالات؟
واللافت أن ناشطين على مواقع التواصل شبّهوا خطوة العميد سليمان بما حصل من عدم التزام بقرار رئيس الحكومة نواف سلام بعدم إضاءة صخرة الروشة، واعتبر الكاتب السياسي بشارة شربل “أن حضور نائب رئيس أمن الدولة ذكرى نصرالله رغم أوامر الامتناع، وتغريدته الحاسمة الولاء، هي قذيفةٌ من “الحزب” ضد الرئيس عون راعي الجهاز، وهي “روشة بعبدا” بعد “روشة السراي”، وسأل: “هل تنتهي بعقوبة أم بوسام أو بـ”تضييع شنكاش؟”.
وقال آخر: “عندما يُفقَد الانضباط ولا يخضع ضابط للقانون العسكري، الأولى به أن يخلع البزة ويصبح مدنياً ويتصرف كما يشاء”.
إلا أنه في غمرة هذا الجدل، ذكر مصدر أمني أن “لا صحة لصدور أي تعميم يطلب من رؤساء الأجهزة الامنية عدم المشاركة في إحياء ذكرى السيد نصرالله أو إرسال ممثلين عنهم”. لكن هذا التوضيح لم يقنع ناشطين على مواقع التواصل بدليل عدم حضور أي ممثل لأي جهاز عسكري أو أمني، ورأى بعضهم أن المصدر الأمني الذي وجد نفسه في مأزق، اختار أهون الشرور باللجوء إلى النفي بدل معاقبة العميد سليمان مسلكياً.
يُذكَر أن سليمان عُيّن نائباً لمدير عام أمن الدولة في جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري بتاريخ 3 آذار/مارس 2025، وهو من بلدة بدنايل البقاعية، وبدأ مسيرته العسكرية بتطوّعه في الجيش اللبناني حيث التحق بالكلية الحربية كتلميذ ضابط وتخرج منها في عام 1996 برتبة ملازم. ومنذ ذلك الحين، تدرّج في الرتب العسكرية ليصل إلى رتبة عميد في 1 كانون الثاني/يناير 2021.

















0 تعليق