عمان: دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأربعاء، إلى تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى “تهدئة إقليمية شاملة”، محذرا من الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس وتأثيرها على اتساع الصراع في المنطقة.
جاء ذلك خلال لقاء الملك عبد الله مع مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول في قصر الحسينية بالعاصمة عمان، واتصال هاتفي تلقاه من ملك هولندا ويليام ألكسندر، وفق بيانين للديوان الملكي الأردني.
وخلال لقائه باول، أكد العاهل الأردني “ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة إقليمية شاملة تضمن أمن الدول العربية وتعيد للمنطقة استقرارها”.
وشدد على “ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية الخطيرة في الضفة الغربية والقدس”.
ولفت الملك عبد الله إلى أهمية دعم جهود لبنان وسوريا للحفاظ على أمنهما واستقرارهما وسيادتهما.
كما تناول اللقاء العلاقات بين عمان ولندن، إذ بحث الجانبان “عمق الشراكة الاستراتيجية الأردنية-البريطانية، وآليات النهوض بالتعاون بين البلدين”.
وفي السياق ذاته، بحث الملك عبد الله خلال اتصال هاتفي مع نظيره الهولندي ويليام ألكسندر أبرز المستجدات الإقليمية.
وأكد العاهل الأردني خلال الاتصال “ضرورة خفض التصعيد في المنطقة واحترام أمن الدول العربية وسيادتها”.
وحذر من “التطورات الخطيرة في الضفة الغربية والقدس وأثرها على توسع الصراع”.
وأشار إلى ضرورة دعم جهود لبنان وسوريا للحفاظ على أمنهما واستقرارهما.
كما بحث الزعيمان علاقات الصداقة بين الأردن وهولندا وسبل تعزيز التعاون، فيما أكد الملك عبد الله أهمية “استمرار التنسيق والتشاور خدمة لمصالح البلدين والشعبين الصديقين”.
وتأتي تصريحات العاهل الأردني بعد أيام من تأكيده، خلال اجتماع متعدد الأطراف عقد في نيويورك بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبمشاركة قادة وفود دول عربية وإسلامية، أن “الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس”، وفق الديوان الملكي.
وحذر الملك حينها من خطورة رفع وتيرة التصعيد وتوسع الصراع في الضفة الغربية وغزة، لافتا إلى أن أية إجراءات متهورة قد “تشعل المنطقة وتعطل المساعي الأمريكية لاستعادة التهدئة”.
كما دعا إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، معتبرا أنها تقوض جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة وتشكل “تهديدا مباشرا للأمن الوطني للمملكة”.
وفي 27 سبتمبر/ أيلول الجاري، أدانت وزارة الخارجية الأردنية استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، وما رافقها من ممارسات وصفتها بـ”الاستفزازية”.
وحذرت الوزارة من عواقب استمرار الانتهاكات والتصريحات التحريضية، مطالبة المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت الخارجية حينها أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما (الدونم يعادل ألف متر مربع) “مكان عبادة خالص للمسلمين”، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.
وفيما يتعلق بسوريا، أدانت الخارجية الأردنية، في 9 سبتمبر/أيلول الجاري، اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منطقة جبل الشيخ السورية، واعتبرته “انتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها”.
وطالبت بوقف جميع الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، مجددة موقف عمان الداعم لوحدة سوريا وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
ويؤكد الأردن رفضه الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمسكه بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين.
(الأناضول)


















0 تعليق