عاجل
منذ 14 عامًا.. أرتيتا يفك عقده أنفليد بعد الفوز على ليفربولضربة موجعة للمغرب قبل تصفيات أمم أفريقيا.. نجم الفريق مهدد بالغيابحالة الطقس غدًا في مصر.. ارتفاع درجات الحرارة وتحذير من الشبورة المائيةأرتيتا: فخور بالفوز على ليفربول.. ولم أرَ لقطة إيزاك في منطقة الجزاءتفاصيل العثور على جثة طفل الشرقية داخل جوال بلاستيك ببرميل مياه وضبط المتهم بقتلهمحافظ الوادى الجديد تتابع خطة إحلال وتجديد خطوط الصرف الصحى ورصف الطرقإيراولا ينتقد عدم احتساب ركلة جزاء لإيزاك.. ويؤكد: نتحمل جزء من مسؤولية الخسارةسعر الذهب الآن بعد هبوط عيار 21 والجنيه الذهب في مصر
الإضافة إلى المصادر المفضلة

قصور الرمال وبيوت الثلج

2024/07/07
بلا مقدمات منطقية، وبلا مبررات عقلانية، أصبحت الحياة العامة في جزء كبير منها، تتمحور حول لفت النظر، وجذب الانتباه، بأي صورة كانت، وكأن الأفعال لم تعد تنسجم مع النوايا، والمواقف تختلق اختلاقا باهتا قبيحا، مثل جيفة اجتمع حولها الهوام، وليس اللوم على القصور الرملية في عدم تماسكها أطول فترة ممكنة، ولا على البيوت الثلجية في سرعة ذوبانها وعدم مقاومتها، فهذه طبيعتها الفيزيائية، إنما اللوم على ذاك الجاهل الذي أراد أن يسكنها ويعتمد عليها.

اختلاف الأذواق أمر بدهي، وواقع طبيعي، لكن هذا الاختلاف لا يعني سحق الذوق وخنق المنطق، فلا مساس بخطوط الدين أو الوطن، ولا استظراف بأمان الناس وكراماتهم، ولا استخفاف بعقولهم وأشكالهم، ليس تزمتا أو تربصا، وإنما هي حقوق وواجبات، ووعي بحماية النفس واحترام الذات.

يعتل المزاج أحيانا، ويتكدر الخاطر أحيانا أخرى، ولا تجد النفس ما يسليها ويذهب غيوم الكآبة المتحلقة في سمائها، سوى برامج التواصل القريبة البعيدة، الغنية الفقيرة، بحسب ما تتابع وتبحث، وبحسب الخوارزمية التي تنسجم مع ذوقك بصورة مدهشة ومقلقة، ومع هذا لا تتوقف الغرائب والعجائب عن زيارتك وإدهاشك، أخبار مسيسة، وصور مفبركة، وأكاذيب ملفقة، وجميعها إما تحارب الدين العظيم، أو تهاجم الوطن الغالي، أو تفسد الفطرة السوية.

كم حديث يظنه المرء نفعا
وبه لو درى يكون البلاء

العين التي لا تتأمل، والعقل الذي لا يتدبر، والأذن التي لا تميز، والقلب الذي لا يصرف مشاعر الحب والإعجاب لمن يستحق، جميعها شريكة في جريمة الوقوع في شراك الخداع، وتقود صاحبها إلى سوء الاتباع والضياع، فالجاهل عدو نفسه وعدو مجتمعه.

دواؤك منك ولا تشعر
وداؤك فيك ولا تبصر

كن مع ما ترى وتسمع وتقرأ ناقدا متأملا حذرا، إن كان من مصادر موثوقة فاقبله، وإن كان غير ذلك فلا تعبأ به، ومع مرور الوقت وتعاقب التجارب، ستجد أن الحذر واقع حتمي، واختيار إلزامي، والعرب قالت في المثل «كن أحزم من قرلى، إن رأى خيرا تدلى، وإن رأى شرا تولى».
(القرلى طائر مائي حذر).

فكم من شبهات شوهت عقائد قلوب مؤمنة، وكم من أكاذيب أفسدت بيوتا مطمئنة، وكم من شائعات دمرت أوطانا مستقرة!، لكن الوعي الجمعي، يعيد الأمور إلى نصابها، ويسمي الأشياء بأسمائها، فمهما كانت بيوت الثلج براقة بجمالها، فإن شمس الحقيقة تذيبها، وتعيدها لطبيعتها السائلة، التي سرعان ما تتبخر وكأنها لم تكن، ومهما كانت قصور الرمال متقنة الصنع، جذابة في تفاصيلها، فإن أمواج الحق تنسفها وتعيدها لأصلها، لأن الحق يبقى والزائف يفنى.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة