عاجل
مكتبة الإسكندرية تستقبل وزير النقل العراقي.. ويؤكد: نافذة حضارية كبرى على العالمرابطة الأندية تعلن عن عقوبات الجولة الثامنة من الدوري المصرينبيل فهمي يحذر من إعادة تشكيل الشرق الأوسط: الغلبة أصبحت لقانون القوةفرص عمل بوزارة التعليم في 27 محافظة.. تعرف على شروط التقديم لوظائف معلم علومأسعار الذهب في مصر تواصل التراجع.. عيار 21 يخسر 30 جنيهًا وسط ضغوط الأسواق العالميةموعد مباراة منتخب مصر للناشئين ضد الإمارات فى نهائي كأس الخليج تحت 17 سنةمباشر مباراة السد والأهلي في دوري أبطال آسيا (0-0)محافظ كفر الشيخ يسلم 50 عقد تقنين للمستفيدين من أراضي الدولة وفقًا للقانون 168 لسنة 2025
الإضافة إلى المصادر المفضلة

غياب الكاتب الساخر: حين يصبح الواقع نكتة بلا كاتب!

منذ 6 شهر

كان هناك زمن نحتاج فيه إلى كاتب ساخر ليشرح لنا مفارقات الحياة. اليوم، يبدو أن الحياة قررت أن تؤدي الدور بنفسها... وبجودة إنتاج أعلى من أي عمود صحفي.

اختفاء أسماء مثل خلف الحربي من المشهد ليس مجرد غياب فرد، بل عرض جانبي لمشكلة أكبر: هل انتهت صلاحية السخرية، أم أننا نحن الذين لم نعد نحتملها؟

لنكن صريحين: السخرية بطبيعتها فعل إزعاج. هي لا تواسي، بل تفضح. لا تربت على الكتف، بل تضع إصبعها في الجرح وتسأل: يوجع؟ ممتاز، إذن ما زلت حيا. لكن يبدو أننا - جمهورا ومسؤولين - قررنا أن الألم غير لائق اجتماعيا، وأن أفضل حل هو إلغاء المرآة بدل إصلاح الوجه.

في السابق، كان الكاتب الساخر يقف بين المطرقة والسندان: يكتب بذكاء كي لا يفهم حرفيا، ويغامر كي لا يدفن مجازيا. أما اليوم، فقد تطور الوضع: لم يعد مطلوبا منه أن يكون ذكيا فقط، بل أن يكون أيضا «قابلا لإعادة التدوير»، بحيث يمكن لكل قارئ أن يفسر نصه بما لا يزعجه. وهذا، بالمناسبة، تعريف ممتاز لكتابة لا تقول شيئا.

ثم هناك حجة «الواقع صار أكثر كآبة». وهذه حجة لطيفة... لكنها مريحة أكثر من اللازم. لأن السخرية وجدت أصلا في أحلك الظروف؛ هي ابنة الأزمات، لا ضحيتها. المشكلة ليست أن الواقع لا يحتمل، بل أن التعليق عليه أصبح أكثر كلفة من تحمله.

أما عن حساسية الناس، فهي قصة تستحق التأمل. لم نعد نغضب لأن السخرية خاطئة، بل لأنها أصابت الهدف. نريد سخرية تشبهنا، تضحك معنا لا علينا، تؤكد قناعاتنا بدل أن تهزها. باختصار: نريد سخرية بلا أسنان... كابتسامة رسمية في صورة جماعية.

في النهاية، ربما لم يختف الكاتب الساخر فعلا. ربما هو فقط جلس في مكان ما، يراقب هذا المشهد العبثي، ويضحك بصمت. لأن الحقيقة المحرجة هي هذه: حين يصبح الواقع ساخرا بما يكفي، يصبح الكاتب عاطلا عن العمل.
أو ربما... أصبحنا نحن نكتة!

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة