عاجل
مسجد كيما الكبير بأسوان.. منارة للعلم والقرآن منذ بناء السد العالى.. صوردينا نجم وعزيز الشافعي يجتمعان في «صغيرة».. تفاصيل أغنية دنيا سمير غانم الجديدةصلاح السعدني.. حكاية 15 مسلسلًا مع هالة صدقي تكشف الجانب الإنساني لـ«عمدة الدراما»تفاصيل 7 أغنيات جديدة لـ دنيا سمير غانم في ألبومها الجديد «الدلال»موكوينا يعلن قائمة بيراميدز استعدادًا لمباراة المريخ بنتيو في دوري الأبطالبرشلونة يهنئ ميسي بعد تتويجه بجائزة أميرة أستورياس للرياضة 2026تشكيل الهلال أمام القادسية في دوري روشن.. واتكينز يقود الهجومإصابة 4 أشخاص بينهم طفلان في تصادم سيارة وتروسيكل بمنطقة الكوامل بسوهاج
الإضافة إلى المصادر المفضلة

طريقي الذي لا أعرفه

منذ 4 شهر
أسير... ولا أعرف إلى أين ينتهي هذا الطريق.

أمضي بخطوات تبدو واثقة للمارين، بينما في داخلي أسئلة تتكاثر كظلال المساء. كلما ظننت أنني اقتربت من المعنى، اكتشفت أنني كنت أقف عند باب سؤال جديد.

لطالما تخيلت أن الحياة تمنحنا خرائط واضحة؛ إشارات تخبرنا متى نتوقف، ومتى نكمل، وأي منعطف يقود إلى النجاة. لكنني كلما تقدمت أكثر، أدركت أن الطريق الحقيقي لا يأتي مع دليل استخدام، وأن الإنسان يلقى في منتصف الرحلة قبل أن يتعلم كيف يسير.

أراقب وجوه العابرين فأظن أنهم يعرفون وجهتهم، ثم أكتشف أن كل واحد منهم يحمل متاهته الخاصة. بعضهم يتقن إخفاء الضياع، وبعضهم يحوله إلى ابتسامة، وآخرون يمشون لأن التوقف أكثر رعبا من المضي.

أما أنا، فما زلت أسير.
أجر خلفي أعواما من الأحلام المؤجلة، والخيبات التي لم تمت، والأسئلة التي لم تجد جوابا. أسير وأنا أحاول أن أفهم إن كنت أبحث عن الطريق، أم أن الطريق هو الذي يبحث عني.

هناك ليال أشعر فيها أن الحياة مجرد عبور طويل بين مجهولين؛ نأتي من غيب لا نتذكره، ونسير نحو غيب لا نعرفه. وبينهما نقضي أعمارنا نحاول أن نصنع معنى يكفي لمقاومة الفراغ.
ورغم ذلك... أستيقظ كل صباح وأواصل السير.

ليس لأنني أعرف النهاية، بل لأن شيئا خفيا في داخلي يهمس بأن المعنى لا ينتظرنا عند آخر الطريق، بل يتشكل تحت أقدامنا ونحن نمضي.

ثم أتساءل أحيانا: ماذا لو لم يكن هناك طريق أصلا؟ ماذا لو كانت الحياة مجرد خطوات متفرقة نحاول بعد سنوات طويلة أن نجمعها في قصة واحدة؟
كم من الأشياء فقدتها وأنا أظن أنني سأجد نفسي بعدها، وكم من الأبواب أغلقت خلفي دون أن أعرف إن كنت أغادرها أم تغادرني.

لقد تغيرت كثيرا حتى إنني لم أعد أعرف النسخ القديمة مني. تلك الفتاة التي كانت تؤمن أن لكل شيء تفسيرا، أصبحت تنظر إلى العالم بعين أكثر حذرا. تعلمت أن بعض الأسئلة لا تجاب، وأن بعض الجراح لا تلتئم تماما، بل نتعلم فقط كيف نحملها معنا دون أن تعيق المسير.

وفي أكثر اللحظات ظلمة، حين يبدو الطريق بلا نهاية، أكتشف أن الأمل ليس شعورا صاخبا كما تصورته يوما، بل هو ذلك الضوء الخافت الذي يرفض الانطفاء مهما اشتدت الرياح.

وهكذا أمضي...
في طريقي الذي لا أعرفه، لا أبحث عن يقين كامل، ولا عن نهاية مثالية، بل عن نفسي، عن ذلك الجزء الذي ما زال قادرا على الإيمان بأن الرحلة تستحق أن تعاش، حتى وإن ظلت وجهتها غامضة.

وربما حين أصل يوما، سأكتشف أن أجمل ما في الطريق لم يكن الوصول، بل تلك النسخة الجديدة التي ولدت مني في كل منعطف.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة