عاجل
لماذا لوّحت جماهير مانشستر سيتي بالـ «موز» خلال مباراة ليفربول؟ تقارير تجيبينافس في مسابقة آفاق السينما العربية.. العرض العالمي الأول لفيلم البصير في مهرجان القاهرة السينمائي الدوليلجنة مشاهدة تتابع عرض "فارس وأمير الحواديت" بمسرح الطفل في أسوانهل تنخفض أسعار الدواجن قريبًا؟.. رئيس الشعبة يجيب ويكشف السعر المتوقعبيرنهام: عقدت اجتماعا مع ملاك مان سيتي عام 2021.. وسأكشف ما حدث«لنا ركلتي جزاء».. معتمد جمال ينفعل على صحفي بعد خسارة الزمالك أمام الأهليوليد السيسي يخوض تجربة التمثيل لأول مرة مع أحمد العوضي في «سلطان الديب»بوستر شادية يشعل الجدل في مهرجان القاهرة السينمائي.. هل أخفق الذكاء الاصطناعي في استعادة ملامحها؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

بوستر شادية يشعل الجدل في مهرجان القاهرة السينمائي.. هل أخفق الذكاء الاصطناعي في استعادة ملامحها؟

منذ ساعة

أثار البوستر الرسمي للدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي حالة من الجدل بين الجمهور، بعدما تصدرت الفنانة الراحلة شادية البوستر في صورة جرى إعدادها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتتحول فكرة الاحتفاء بإحدى أيقونات السينما المصرية إلى نقاش واسع حول حدود المعالجة الرقمية، ومدى قدرتها على الحفاظ على ملامح النجوم الذين ارتبطوا بذاكرة الجمهور.

وجاء اختيار شادية، من خلال شخصيتها الشهيرة «فؤادة» في فيلم «شيء من الخوف»، محملًا بدلالات فنية وتاريخية، نظرًا إلى المكانة التي يحتلها الفيلم في تاريخ السينما المصرية، وما تمثله الشخصية من رمزية مرتبطة بالقوة ومقاومة الظلم، إلا أن الصورة النهائية للبوستر دفعت جانبًا من المتابعين إلى التركيز على مدى تطابق الملامح المعروضة مع الصورة الأصلية للفنانة.

843884131_18636569566026971_7971189923527049789_n
بوستر مهرجان القاهرة السينمائي الدور 47

ملامح متغيرة تثير استياء الجمهور

تركزت أبرز الانتقادات على أن المعالجة المعتمدة لم تنجح، من وجهة نظر عدد من المتابعين، في الحفاظ على الملامح المميزة لشادية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن جدوى استخدام الذكاء الاصطناعي في تقديم شخصية فنية تتمتع بهذا الحضور الراسخ في الوجدان المصري.

ورأى رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن التعامل مع صور الفنانين الراحلين يتطلب قدرًا كبيرًا من الدقة والحساسية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشخصيات ارتبطت بمرحلة مهمة من تاريخ السينما، مؤكدين أن التطور التكنولوجي ينبغي أن يسهم في تحسين الصورة وإبراز تفاصيلها، لا في تغيير السمات التي تجعل الشخصية معروفة ومميزة.

وامتدت الاعتراضات إلى التساؤل عن أسباب اللجوء إلى المعالجة التوليدية، في حين تتوافر صور أصلية لشادية من الفيلم الذي استُلهم منه التصميم، يمكن الاستناد إليها في إعداد ملصق يحتفظ بروح الشخصية وملامحها السينمائية.

سخرية من النتيجة وانقسام حول الفكرة

لم تقتصر ردود الفعل على الانتقاد المباشر، بل اتخذ بعضها طابعًا ساخرًا، مستلهمًا أجواء فيلم «شيء من الخوف» وشخصياته الشهيرة للتعبير عن رفض الصورة الجديدة، وعكست هذه التعليقات حالة من عدم الرضا لدى بعض المتابعين عن النتيجة البصرية، فضلًا عن شعورهم بأن المعالجة لم تحقق الغرض الأساسي من استعادة صورة شادية.

في المقابل، يمكن قراءة اختيار الذكاء الاصطناعي باعتباره محاولة للاستفادة من أدوات حديثة في تقديم الهوية البصرية للمهرجان، وتجربة أساليب مختلفة في الاحتفاء برموز السينما المصرية، غير أن هذا التوجه يفتح الباب أمام تساؤلات حول المعايير الفنية التي ينبغي الالتزام بها عند استخدام التكنولوجيا في إعادة تقديم صور الشخصيات التاريخية والفنية.

وبين الانتقادات الموجهة إلى تفاصيل الصورة، والنقاش حول مشروعية استخدام التقنية من الأساس، برزت نقطة جوهرية تتعلق بالفارق بين تجديد الصورة والحفاظ على أصالتها، فالتجديد قد يلفت الانتباه، لكنه لا يضمن بالضرورة قبول الجمهور، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بنجمة لها مكانة استثنائية في الذاكرة الفنية.

حسين فهمي: الذكاء الاصطناعي هو المستقبل

ودافع الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن أهمية التعامل مع التطور التكنولوجي، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من المستقبل، وأن المهرجان يهتم بمناقشة هذه التقنيات من خلال ورش العمل والأنشطة المرتبطة بها.

ويطرح هذا الموقف تساؤلًا حول كيفية تحقيق التوازن بين مواكبة التطور التكنولوجي والحفاظ على الهوية الفنية للأعمال والشخصيات التي يجري الاحتفاء بها، فالقضية لا تتعلق برفض الذكاء الاصطناعي في حد ذاته، وإنما بكيفية توظيفه، ومدى توافق نتائجه مع طبيعة الصورة الأصلية والهدف الثقافي من استخدامها.

هل تتكرر أزمات بوسترات المهرجان؟

لا تأتي أزمة بوستر شادية بمعزل عن تاريخ من الجدل الذي صاحب عددًا من الملصقات الدعائية لمهرجان القاهرة السينمائي في دورات سابقة، إذ سبق أن واجهت تصميمات أخرى انتقادات تتعلق بالألوان، والهوية البصرية، ومدى ارتباطها بالسينما المصرية.

ففي عام 2025، أثار البوستر الأول للدورة الـ46 جدلًا حول دلالات الألوان المستخدمة فيه، وانتهى الأمر بسحبه وطرح تصميم بديل. كما واجه بوستر الدورة الـ45 عام 2024 انتقادات بشأن رؤيته الفنية ومدى تعبيره عن الهوية المصرية، في حين شهد بوستر الدورة الـ37 عام 2015 اعتراضات على الألوان والصورة المستخدمة للفنانة الراحلة فاتن حمامة، أعقبها تعديل في الألوان.

وشهدت الدورة الـ40 عام 2018 خلافًا بشأن الرؤية الإبداعية للتصميم النهائي، ما أعاد النقاش حول العلاقة بين تصور المصمم والنسخة التي تعتمدها إدارة المهرجان.

وتكشف هذه الوقائع أن الجدل حول بوسترات المهرجان ليس جديدًا، لكنه يتخذ في كل مرة شكلًا مختلفًا، وفقًا لطبيعة التصميم والعناصر التي يختارها ومدى تقبل الجمهور لها.

ما الذي يجعل أزمة شادية مختلفة؟

تتميز الأزمة الحالية بأن النقاش لا يدور حول الألوان أو التكوين البصري فقط، بل يمتد إلى صورة فنانة راحلة تمثل جزءًا أصيلًا من الذاكرة السينمائية المصرية، فبالنسبة إلى كثير من محبي شادية، لا تقتصر هويتها البصرية على ملامح الوجه وحدها، وإنما ترتبط بأدوارها وأدائها وتفاصيل حضورها على الشاشة.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة