نظّمت وزارة النفط حلقة نقاشية متخصصة بعنوان «حقل جزة 1 البحري»، بمشاركة ممثلي شركة نفط الكويت، إيمان الشهري كبير جيولوجيين، وم.عبدالمحسن الجناعي كبير مهندسي البترول.
وفي مستهل الحلقة النقاشية، أكدت مديرة العلاقات العامة والإعلام البترولي في وزارة النفط الشيخة تماضر الخالد أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار حرص وزارة النفط على تسليط الضوء على المشاريع الوطنية الاستراتيجية في القطاع النفطي، وإبراز الجهود المتقدمة التي تقودها شركة نفط الكويت في مجال الاستكشاف والحفر البحري، باعتباره أحد المسارات الحيوية لتعزيز الطاقة الإنتاجية للكويت واستدامة مواردها الهيدروكربونية. وأشارت إلى أن مشروع الحفر البحري يمثل نموذجا متقدما لتكامل العمل المؤسسي بين وزارة النفط والجهات التابعة لها، ويعكس مستوى التخطيط طويل الأمد القائم على أسس علمية وتقنية متقدمة. وشددت على أن الوزارة تولي اهتماما خاصا بإبراز الدور المحوري للكوادر الوطنية في مختلف مراحل المشروع، من الدراسات الجيولوجية إلى العمليات الفنية والتطوير المستقبلي، انطلاقا من قناعة راسخة بأن الاستثمار في الكفاءات الوطنية هو الركيزة الأساسية لاستدامة القطاع النفطي ومواكبة التحولات العالمية في صناعة الطاقة. وأوضحت أن إبراز النجاحات الوطنية في المشاريع الاستكشافية الكبرى، ومنها مشروع الحفر البحري، يأتي ضمن مسؤولية الوزارة في توثيق الجهود المبذولة وتسليط الضوء على الإنجازات التي تحققت بأيد وطنية، مؤكدة أن هذا المشروع لا يقتصر على بعده الاستكشافي، بل يحمل أبعادا استراتيجية تتعلق بتطوير الخبرات الكويتية وتعزيز الجاهزية المؤسسية لمستقبل صناعة الطاقة في الكويت.
إلى ذلك، استعرض ممثلا شركة نفط الكويت تاريخ التقييم الاستكشافي البحري في دولة الكويت، موضحين أن مساحة المنطقة البحرية الكويتية تقدر بنحو 6000 كيلومتر مربع، وقد تم حفر 7 آبار استكشافية بحرية خلال الستينيات والثمانينيات بهدف استكشاف طبقات العصر الطباشيري، دون التوصل إلى اكتشافات تجارية آنذاك، إلا أن 4 آبار سجلت نتائج جيدة في طبقتي مناقيش ورطاوي. وأضافا أنه يجري حاليا العمل على إعداد الحملة الاستكشافية الثانية، التي تشمل حفر ما بين 7 و9 آبار استكشافية في المنطقة البحرية، إلى جانب حفر 8 آبار في منطقة جون الكويت، وفي الوقت نفسه تتواصل أعمال حفر الآبار الاستكشافية الجوراسية «رقوة-3» و«جليعة-3»، بما يسهم في تعميق فهم المكامن النفطية وتقييم خصائصها. وحول الاكتشافات النفطية البحرية، أوضح ممثلا شركة نفط الكويت أن حقل النوخذة البحري، الذي تم اكتشافه في يوليو 2024 ويقع شرق جزيرة فيلكا، يعد أول كشف بحري كبير لدولة الكويت، باحتياطيات تقدر بنحو 3.2 مليارات برميل نفط مكافئ من النفط والغاز، ويمثل نقلة نوعية في مسيرة الاستكشاف البحري. وأضافا أن الاكتشاف الثاني يتمثل في حقل الجليعة البحري الذي أعلن عنه في يناير 2025، باحتياطيات تبلغ 800 مليون برميل نفط متوسط، و600 مليار قدم مكعبة من الغاز.







0 تعليق