أحمد مغربي
كثفت الكويت وتيرة إصدارات أدوات الدين العام المحلية، عبر بنك الكويت المركزي بالنيابة عن وزارة المالية، مع طرح 4 إصدارات جديدة أمس (الأربعاء)، بإجمالي 550 مليون دينار، موزعة على آجال 2 و3 و5 و7 سنوات، في خطوة تعكس استمرار بناء منحنى عائد محلي أكثر تنوعا، وتوسيع قاعدة أدوات التمويل المتاحة أمام الدولة وفق قانون التمويل والسيولة.
وبحسب البيانـــات، جاءت الإصدارات الأربعة الأخيرة بواقع 150 مليون دينار لأجل سنتين بعائد 2.750% وبحجم طلب بلغ 520 مليون دينار، و250 مليون دينار لأجل 3 سنوات بعائد 2.700% وبطلبات بلغت 739 مليون دينار، و100 مليون دينار لأجل 5 سنوات بعائد 3.250% وبطلبات بلغت 305.5 ملايين دينار، و50 مليون دينار لأجل 7 سنوات بعائد 3.125% وبطلبات بلغت 190 مليون دينار.
وأظهرت البيانات أن إجمالي الطلب على إصدارات أمس بلغ 1.75 مليار دينار، بما يعادل تغطية 3.19 مرات لحجم الإصدارات البالغ 550 مليون دينار.
ومنذ بداية السنة المالية الحالية 2026/2027، التي بدأت في أبريل الماضي، بلغ إجمالي أدوات الدين العام المحلية طويلة الأجل المصدرة 1.25 مليار دينار عبر 9 إصدارات، مقابل طلبات إجمالية من البنوك بلغت 4.075 مليارات دينار، لتصل نسبة التغطية الإجمالية إلى 3.26 مرات.
وتوزعت هذه الإصدارات منذ أبريل الماضي بواقع 350 مليون دينار لأجل سنتين، و600 مليون دينار لأجل 3 سنوات، و200 مليون دينار لأجل 5 سنوات، و100 مليون دينار لأجل 7 سنوات، ما يظهر تركيزا واضحا على الآجال المتوسطة مع استمرار اختبار شهية السوق على آجال أطول.
وتشير مستويات التغطية المرتفعة إلى أن البنوك المحلية تتمتع بسيولة قوية للغاية، مكنتها من استيعاب جميع الإصدارات المطروحة بأريحية، بل وتقديم طلبات تفوق أحجام الطرح بعدة مرات، وتعكس هذه الأرقام قدرة القطاع المصرفي على تمويل أدوات الدين الحكومية دون ضغط ظاهر على السيولة، كما تؤكد أن سوق الدين المحلي بات يشكل قناة نشطة لتوظيف فوائض السيولة لدى البنوك في أدوات سيادية منخفضة المخاطر.
ومنذ بدء تفعيل قانون التمويل والسيولة وعودة الإصدارات المحلية طويلة الأجل عبر بنك الكويت المركزي، بلغ إجمالي الإصدارات المدرجة منذ 2 يوليو 2025 نحو 3.25 مليارات دينار عبر 23 إصدارا، في مقابل طلبات إجمالية بلغت 22.93 مليار دينار، وبنسبة تغطية إجمالية تصل إلى 7.058 مرة. ويأتي ذلك في إطار المرسوم بقانون رقم 60 لسنة 2025 في شأن التمويل والسيولة، الذي صدر في 26 مارس 2025 وحدد سقف الدين العام عند 30 مليار دينار.
وتؤكد هذه الأرقام أن أدوات الدين العام المحلية أصبحت إحدى القنوات الأساسية لإدارة التمويل الحكومي وتنشيط سوق الدين المحلي، في وقت تعمل فيه وزارة المالية على استراتيجية تمويل خمسية 2025-2030 تأخذ في الحسبان عوامل الاقتصاد الكلي وأسعار النفط وتوجهات الأسواق والمخاطر المصاحبة للاقتراض.












0 تعليق