نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تسارع نمو القطاع الخاص غير النفطي بالسعودية لأعلى مستوى في 6 أشهر, اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026 12:34 مساءً
الرياض – مباشر: سجل مؤشر مدراء المشتريات بالمملكة العربية السعودية 53.8 نقطة في شهر أغسطس/ آب 2026م، مرتفعاً بذلك عن 53.1 نقطة سجلها في شهر يوليو/ تموز؛ مما يشير إلى تحسن ملحوظ في ظروف الأعمال في القطاع الخاص غير المنتج للنفط، وتشير هذه القراءة وهي الأعلى في 6 أشهر إلى توسع في القطاع للشهر الخامس على التوالي، رغم أنها ظلت أقل من المتوسط طويل الأجل للدراسة والبالغ56.8 نقطة.
وأظهرت دراسة مؤشر مدراء المشتريات بالمملكة الصادرة عن بنك الرياض، تسارع نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية إلى أعلى مستوى له في 6 أشهر في أغسطس/ آب الماضي، وتشير أحدث بيانات الدراسة إلى تحسن قوي في ظروف الأعمال.
ونتج هذا الانتعاش عن توسع ملحوظ في الإنتاج، حيث استفادت الشركات من زيادة الطلب واستمرار انتعاش النشاط السوقي، ومع ذلك، ظلت البيئة الخارجية مليئة بالتحديات حيث انخفضت طلبات التصدير مرة أخرى في ظل التوترات الإقليمية، في حين أثرت ضغوط التكاليف المستمرة على قدرة الشركات على حماية هوامش الربح.
وارتفع النشاط التجاري بشكل ملحوظ في شهر أغسطس/ آب 2026م، حيث وصل معدل التوسع إلى أعلى مستوى له في 7 أشهر واقترب من متوسطه على المدى الطويل، ووفقاً للتقارير النوعية الصادرة عن لجنة الدراسة، استند النمو إلى تحسن أحجام المبيعات وتعافي ظروف السوق.
الطلبات الجديدة تشهد توسعاً للشهر الخامس
كما شهدت الطلبات الجديدة توسعاً للشهر الخامس على التوالي بعد التراجع الطفيف الذي حدث في شهر مارس/ آب، رغم أن المشهد كان مختلطاً حيث أفادت بعض الشركات بوجود تحديات أمام المبيعات بسبب المنافسة الشديدة وفائض العرض، علاوة على ذلك، ظلت ظروف التصدير صعبة، حيث انخفضت الطلبات الدولية بشكل حاد وبوتيرة أسرع مما كانت عليه في شهر يوليو/ تموز.
وأظهرت اتجاهات التوظيف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط استمرار التحسن مع ارتفاع أعداد العاملين للشهر الثاني على التوالي، ومع ذلك. ظل معدل خلق الوظائف متواضعاً وأقل وضوحاً من الاتجاه العام للسلسلة، وتزامن ذلك مع مؤشرات إضافية على وجود طاقة إنتاجية فائضة، حيث انخفضت الأعمال المتراكمة للشهر الثالث على التوالي.
واستمر تحسن ظروف سلسلة التوريد خلال شهر أغسطس/ آب، وأفادت التقارير بأن هذا التحسن جاء مدعوماً بزيادة الجهود لتوفير السلع محلياً، إلى جانب تحسن استجابة الموردين، إلا أن وتيرة التحسن كانت الأبطأ خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إلى جانب الارتفاع الحاد في متطلبات الإنتاج، شجعت هذه العوامل الشركات على زيادة مشتريات مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ شهر فبراير/ شباط.
وظلت ضغوط التضخم مرتفعة في منتصف الربع الثالث، رغم أنها أظهرت بعض المؤشرات على التراجع واستمرت الأدلة المتداولة في تسليط الضوء على تأثير ارتفاع تكاليف المواد والنقل.
كما ارتفعت تكاليف الموظفين بأقوى وتيرة منذ شهر فبراير/ شباط؛ مما يعكس جهود الاحتفاظ بالموظفين والزيادات القائمة على الأداء، ومع ذلك، فقد ارتفعت أسعار الإنتاج بأبطأ وتيرة منذ شهر مارس/ آذار حيث قيدت الضغوط التنافسية قرارات التسعير للشركات.
وانتعشت ثقة الشركات للعام المقبل إلى أعلى مستوى لها في 7 أشهر في شهر أغسطس/ آب، حيث توقعت خُمس الشركات التي شملتها الدراسة زيادة النشاط خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، مقارنةً بنسبة 2% فقط توقعت حدوث تراجع، وقد ارتبطت المشاعر الإيجابية إلى حد كبير بنشاط السوق المرن، والدعم المالي ومشاريع التنمية الإقليمية.
الغيث: الطلب المحلي لا يزال محركاً مهماً للنمو
ومن جانبه، قال نايف الغيث، خبير اقتصادي أول في بنك الرياض، إن مؤشر مدراء المشتريات لبنك الرياض السعودي ارتفع إلى 53.8 نقطة في شهر أغسطس/ آب الماضي ليصل إلى أعلى مستوى له في 6 أشهر؛ مما يعزز الرأي القائل بأن الاقتصاد غير المنتج للنفط يحافظ على زخم إيجابي خلال الربع الثالث.
وأضاف الغيث، أن هذا التحسن يعكس استمرار انتعاش نشاط السوق، حيث يتوسع الإنتاج بأقوى وتيرة له في 7 أشهر ويقترب من متوسطه على المدى الطويل.
وأشار الغيث، إلى أن الطلب المحلي لا يزال محركاً مهماً للنمو، ويستمر في توفير أساس متين للشركات، كما أنه يعزز أهمية الاستثمار والاستهلاك المحليين في دعم النمو غير المنتج للنفط على المدى القريب، وفي الوقت نفسه يبدو أن الشركات لديها قدرة كافية للاستجابة للطلب المتزايد دون أن يؤدي ذلك إلى اختناقات تشغيلية كبيرة.
وتابع: "بالنظر إلى المستقبل فإن التحسن في توقعات الأعمال يعطي إشارة بنَاءة للفترة المتبقية من العام. ويظل الدعم المالي المستمر ومشاريع التنمية قيد التنفيذ ركائز مهمة لنشاط القطاع الخاص، في حين أن الثقة المتزايدة تترجم إلى استثمارات وتوظيف."
ونوه الغيث، بأن دراسة شهر أغسطس/ آب تشير بشكل عام إلى مسار نمو أكثر ثباتاً للقطاع الخاص غير المنتج للنفط، حيث يوفر تحسن ثقة الأعمال واستمرار النشاط المحلي أساساً بنَاءً للنمو خلال الفترة المتبقية من عام 2026.
















0 تعليق