"QNB": الذكاء الاصطناعي يفتح فرصاً واعدة ويهدد الأسواق الناشئة باضطرابات كبيرة

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"QNB": الذكاء الاصطناعي يفتح فرصاً واعدة ويهدد الأسواق الناشئة باضطرابات كبيرة, اليوم السبت 12 سبتمبر 2026 03:34 مساءً

مباشر: أكد بنك قطر الوطني (QNB) أن الذكاء الاصطناعي يتيح للأسواق الناشئة فرصا محورية واعدة، لكنه يفرض في الوقت ذاته مخاطر جسيمة، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب اغتنام الفرص لتجنب البقاء على هوامش الاقتصاد العالمي المستقبلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وقال بنك قطر الوطني، في تقريره الأسبوعي، اليوم السبت، إن التوجه المشار إليه سيعتمد على اتخاذ إجراءات حاسمة عبر ثلاثة محاور، تشمل إنشاء البنية التحتية الرقمية، وتطوير منظومات البيانات، والاستثمار في المهارات.

وبين التقرير، أن الاقتصادات التي تبادر إلى تعزيز هذه الركائز ستكون في وضع يمكنها من تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة قوية لتقليص فجوة النمو، بينما ستجد الاقتصادات التي لا تفعل ذلك، أن الفجوة بينها وبين الاقتصادات الرائدة تكنولوجيا تتسع، ليصبح الذكاء الاصطناعي أحد المحددات الرئيسية للتباين الاقتصادي في السنوات المقبلة.

وأشار التقرير، إلى أن الذكاء الاصطناعي يبرز بسرعة كإحدى أكثر القوى الاقتصادية التحويلية في العصر الحالي، إذ تتوقع منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" أن يتوسع حجمه في السوق العالمية بنحو خمسة وعشرين ضعفا، ليصل إلى حوالي 4.8 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2033، وبالنسبة للاقتصادات المتقدمة، تعد هذه التكنولوجيا بمكاسب كبيرة في الإنتاجية، فيما تكون تداعياتها أكثر تعقيدا وذات حدين بالنسبة للأسواق الناشئة.

وتابع بنك قطر الوطني:" الذكاء الاصطناعي يوفر وسيلة قوية لتسريع وتيرة التنمية، وتحسين الخدمات العامة، وزيادة المعرفة الصناعية، وتجاوز التحديات المرتبطة بالبنية التحتية المتقادمة، غير أنه يهدد أيضا بتقويض الميزة التنافسية الراسخة منذ زمن طويل وتوسيع الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة، لا سيما في البلدان التي تضم قطاعات خدمات كبيرة تعتمد على المهام اليدوية والمتكررة منخفضة التكلفة، ومن ثم، فإن التداعيات المحتملة على البلدان النامية كبيرة للغاية".

وناقش التقرير، تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق الناشئة، أي فرص زيادة الإنتاجية والنمو في مقابل الاضطرابات المحتملة في عروض القيمة لقطاعات بأكملها تشكلت على مدى عقود، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لزيادة الإنتاجية وتسريع وتيرة التنمية.

وأضاف، أن الاقتصادات التي طالما قيدها نقص العمالة الماهرة وتفاوت القدرات المؤسسية، يمكن للأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن توسع نطاق الاستفادة من الخبرات النادرة، موضحا أنه بالنسبة للتعليم مثلا، يمكن لنماذج الترجمة القائمة على الذكاء الاصطناعي دعم اللهجات الإقليمية واللغات ذات الموارد المحدودة، مما يقلل من الحواجز الهيكلية أمام التواصل، كما يمكن للمعلمين الافتراضيين تحسين الوصول إلى التعليم الجيد، مع تكييف الدروس بحسب مستويات مهارات كل طالب على حدة.

وفي قطاع الرعاية الصحية، أكد بنك قطر الوطني، في تقريره الأسبوعي، أن التشخيصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، يمكن أن توسع نطاق الخدمات لتشمل المناطق الريفية، مع تحسين جودة التشخيص الأولي، بما قد يترتب عليه آثار ملموسة على وفيات الرضع ومتوسط العمر المتوقع.

وبالنسبة للقطاع المالي، أوضح التقرير أنه يمكن للتصنيف الائتماني المدعوم بالذكاء الاصطناعي، باستخدام البيانات غير المهيكلة والسلوكية، أن يساعد في زيادة توافر الائتمان في التمويل متناهي الصغر لصغار المنتجين ورواد الأعمال، مع تقليل مخاطر الائتمان المرتبطة بذلك.

وفيما يتعلق بتقنية الهاتف الجوال التي أتاحت للعديد من الدول النامية تجاوز شبكات الخطوط الثابتة والإنترنت عريض النطاق، أكد التقرير أن الذكاء الاصطناعي يوفر إمكانية تجاوز القيود التاريخية التي تعيق النمو، مشيرا إلى أن الأسواق الناشئة أصبحت بالفعل مشاركا مهما في الاقتصاد الرقمي، حيث صدرت خدمات قابلة للتقديم رقميا تزيد قيمتها عن 1 تريليون دولار أمريكي في عام 2024، وأنه إذا تم تسخير الذكاء الاصطناعي بفعالية، فقد يزيد هذا الزخم ويساعد على إنشاء قطاعات جديدة بالكامل.

ومن ناحية أخرى، رأى بنك قطر الوطني، في تقريره الأسبوعي، أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق العمل وفي نموذج التنمية الذي خدم الاقتصادات الناشئة لفترة طويلة، مشيرا إلى أنه ينقل الميزة الاقتصادية للمهام المتكررة التي تنجز عن بعد من المراجحة القائمة على تكلفة العمالة، والتي تعتمد على العمالة البشرية منخفضة التكلفة، إلى المراجحة القائمة على الخوارزميات، والتي تعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي الأقل تكلفة.

ويقدر صندوق النقد الدولي أن نحو 40 في المئة من الوظائف في الأسواق الناشئة معرضة لتأثيرات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في الصناعات والخدمات التي تتسم بارتفاع مستويات العمل اليدوي والروتيني.

وبات الذكاء الاصطناعي التوليدي ووكلاء الذكاء الاصطناعي، وفق التقرير، قادرين حاليا على تنفيذ المهام الإدراكية البسيطة، ومعالجة البيانات، وأعمال الفوترة الأساسية بتكلفة أقل من توظيف موظفين في الخارج، وبدأ أثر ذلك يظهر بالفعل في قطاع إسناد خدمات تكنولوجيا المعلومات في الهند، الذي تبلغ قيمته 300 مليار دولار أمريكي.

وتعد أدوار المطورين المبتدئين والأعمال الروتينية في إسناد العمليات التجارية من أكثر الوظائف عرضة لهذا التأثير، مما أدى إلى انخفاضات حادة في التوظيف الجامعي داخل مراكز التكنولوجيا الهندية، كما تراجع مؤشر نيفتي لتكنولوجيا المعلومات، الذي يتتبع أداء أكبر شركات البرمجيات في الهند، بنحو 15 في المئة هذا العام، مقارنة بارتفاع قدره 20 في المئة في مؤشر (MSCI) للأسواق الناشئة الأوسع نطاقا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق