ترامب يدرس حظر صادرات الديزل وسط ضغوط لخفض أسعار الوقود

منذ 9 ساعة

مباشر- ألمح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى أن البيت الأبيض لا يزال يدرس حظر صادرات الديزل، في ظل تعرضه لضغوط سياسية متزايدة للتعامل مع ارتفاع أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، بحسب "سي إن بي سي".

وقال ترامب لمراسل شبكة "فوكس نيوز" أمس الأحد، خلال حضوره بطولة كأس الرؤساء للجولف في ولاية إلينوي: "نحن نفكر في الأمر بجدية بالغة".

وأضاف: "قد يؤدي ذلك في كثير من الأحيان إلى زيادة طفيفة في أسعار البنزين للسيارات، لذا فإننا ندرسه بجدية بالغة. وقد نفعل ذلك".

وكان ترامب قد أبدى في وقت سابق دعمه لحظر صادرات الديزل، مع وصول أسعار الديزل للمستهلكين إلى مستويات قياسية جديدة، وقال في وقت سابق من هذا الشهر إنه سيتم اتخاذ قرار سريع "في كل الأحوال" بشأن تطبيق الحظر من عدمه.

وقال وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، إن البيت الأبيض يدرس فرض قيود بدلاً من حظر كامل، بينما أفادت "بوليتيكو" الأسبوع الماضي بأن إدارة ترامب تستعد لوضع خطة لحظر صادرات الديزل لمدة 90 يوماً.

وأثار احتمال فرض أكبر دولة مصدرة للديزل في العالم حظراً شاملاً مقاومة قوية من قطاع الطاقة الأمريكي، بينما حذر محللون من أن الخطوة قد تأتي بنتائج عكسية وتفاقم أزمة الوقود العالمية.

وقفزت أسعار الديزل وسط التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك روسيا وأوكرانيا، مع تسبب الصراعات في تعطيل طرق رئيسية لتجارة النفط والوقود. 

وبلغ متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة نحو 6.50 دولار للجالون يوم الجمعة، وفقاً لجمعية السيارات الأمريكية، مرتفعاً بشكل حاد عن مستوياته قبل عام، لكنه ظل أقل بقليل من المستوى القياسي البالغ 6.53 دولار والمسجل في 22 سبتمبر.

وقال محللو السلع في "مورجان ستانلي" إن فرض الولايات المتحدة قيوداً على صادرات الديزل، التي أصبحت مصدراً مهماً للإمدادات الإضافية في ظل انخفاض التدفقات من روسيا والشرق الأوسط، من المرجح أن يؤدي إلى خفض أسعار الديزل الأمريكية في البداية، "لكن مع احتمال حدوث تداعيات سلبية لاحقاً".

وأضاف المحللون في مذكرة بحثية نُشرت يوم الخميس: "لن ترتفع أسعار الديزل عالمياً فحسب، بل قد تنشأ حلقة تغذية راجعة تؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة مع تعديل المصافي لمعدلات التشغيل".

وقال بنديكت جورج، رئيس تسعير المنتجات النفطية في أوروبا لدى "أرجوس ميديا"، إن فرض الولايات المتحدة شكلاً من أشكال القيود على صادرات الديزل من المرجح أن يدفع أسعار الديزل الأوروبية والعلاوات السعرية مقارنة بأسعار الخام "إلى مستويات جديدة غير مسبوقة"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وفرت نحو نصف واردات أوروبا من الديزل خلال الشهرين الماضيين.

وأضاف جورج في تصريحات هاتفية لشبكة "سي إن بي سي": "من المهم جداً التأكيد على أنه لا يوجد أي إجراء حتى الآن، ومن غير الواضح على الإطلاق ما إذا كان سيتم اتخاذ أي إجراء، وما طبيعة هذا الإجراء حتى لو كانت هناك نية لاتخاذه"".

وأوضح جورج أن الحديث مع متداولي النفط في أوروبا يظهر أنهم يشككون في الغالب في اتجاه الولايات المتحدة إلى تقييد صادرات الديزل، نظراً إلى مدى صعوبة تنفيذ مثل هذه الخطوة بالنسبة لشركات النفط الأمريكية.

وفي الولايات المتحدة، فرض ارتفاع أسعار الديزل ضغوطاً مالية إضافية على المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، فضلاً عن السائقين والأسر، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

وكان معهد البترول الأمريكي، وهو مجموعة ضغط تمثل قطاع النفط، من بين الجهات التي سارعت إلى الاعتراض على احتمال فرض الولايات المتحدة حظراً على صادرات الديزل، بعدما بدا أن ترامب أيد الفكرة في البداية الأسبوع الماضي.

وقال مايك سومرز، الرئيس التنفيذي لمعهد البترول الأمريكي، في بيان: "تقييد صادرات الطاقة الأمريكية لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة، من خلال زيادة تحديات التكرير، والإضرار بالمستهلكين في نهاية المطاف".

وأضاف: "الحل يتمثل في زيادة الإمدادات وتعزيز المرونة، وليس فرض قيود جديدة تخاطر بجعل الوضع الصعب أكثر سوءاً".

وكان ترامب قد حث في وقت سابق الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على وقف استهداف مصافي النفط الروسية، قائلاً إن هذه الهجمات "تضر بالعالم"، في ظل استمرار اضطرابات إمدادات الوقود في دعم أسعار الديزل الأمريكية.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق التحرير في الاستاد نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق