عاجل
كأس آسيا مهددة بالتأجيل لمدة عامديون فرنسا تخنق الموازنة والطاقة تربك ألمانيا والاقتراض يثقل بريطانياجامعة بنها تفتتح المؤتمر الطلابي الخامس للعلوم الإنسانية بمشاركة 17 بحثا و4 قصص نجاحكلية الطب ومستشفيات جامعة الزقازيق تحتفل باليوم العالمى لسلامة المرضى 2026محافظ المنيا يتفقد مشروع إنشاء وحدة طب أسرة بقرية 8 بتكلفة 45 مليون جنيهتأجيل محاكمة المتهم بإشعال النيران فى سائق توك توك بالشرقية لجلسة 12 ديسمبررئيس جامعة كفر الشيخ: الطالب محور العملية التعليمية ونعمل لتوفير بيئة محفزة على الإبداعإنتاج الصناعة ينخفض 1.1% بمنطقة اليورو في أغسطس 2026
الإضافة إلى المصادر المفضلة

رئيس جمعية الضرائب اللبنانية هشام المكمل لـ «الأنباء»: لبنان على حافة انفجار اقتصادي كبير

منذ 6 شهر

بيروت ـ زينة طباره

قال الخبير الاقتصادي والمالي رئيس جمعية الضرائب اللبنانية د.هشام المكمل، في حديث إلى «الأنباء» ان «الأزمة الاقتصادية في لبنان لم تعد حدثا عابرا يمكن احتواؤه، بل تحولت إلى واقع بنيوي هش تسرع الحرب والأحداث وتيرة انهياره، وتسقط ما تبقى من ركائزه نتيجة تراكمات طويلة بدأت منذ عام 2019، وبالتالي نحن اليوم أمام مشهدية خطيرة غير مسبوقة قوامها اقتصاد منهك ودولة عاجزة وسياسات لاتزال تدار بعقلية الإنكار».

وأضاف «تشكل الحرب في بلد فقد عملته واستنزف مدخراته وتفككت مؤسساته، ضربة قاضية للنشاط الاقتصادي فيه. فالقطاعات الانتاجية تتراجع والاستثمارات تتقلص والسياحة تتلاشى، والتدفقات من الخارج بالعملة الصعبة، لاسيما الدولار الأميركي منها، والتي كانت تشكل شريان الحياة الأخير، دخلت مرحلة من عدم اليقين. وبالتالي في ظل هذا الواقع المتردي، يصبح الحديث عن صمود اقتصادي أقرب إلى الوهم منه إلى الحقيقة».

وتابع «الأخطر لا يكمن فقط في الواقع، بل في المؤشرات السلبية أيضا، إذ إن تراجع احتياطات مصرف لبنان ما يقارب 212 مليون دولار منذ بدء الحرب يؤشر إلى مسار مقلق قوامه استنزاف مستمر يقابله غياب شبه كامل للتدفقات الخارجية والإصلاحات البنيوية الجدية.

وبالتالي عندما يبدأ الاحتياط بالتآكل في ظل اقتصاد مدولر ومفتوح كالاقتصاد اللبناني لا نكون أمام أزمة سيولة فحسب، بل أمام تهديد مباشر للاستقرار النقدي برمته».

وردا على سؤال، قال المكمل «تبدو الحكومة كأنها تعالج النزيف بوسائل تزيده حدة، إذ إن فرض ضرائب اضافية على البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة 1% لتمويل زيادات الرواتب للعسكريين وموظفي القطاع العام في ظل اقتصاد مشلول ومرافق عامة شبه متوقفة لا يمت إلى الاصلاحات المالية بصلة، بل هو إعادة توزيع للخسائر انما بطريقة تضخمية أبرز ضحاياها المواطن اللبناني الذي يدفع الثمن مرتين، مرة عبر تسديده الضريبة ومرة عبر ارتفاع الأسعار التي باتت تلتهم الزيادة على الدخل. باختصار، ندور في حلقة مفرغة يتفاقم فيها الفقر بدلا من معالجته».

ومضى قائلا «الأمر لا يتوقف عند ما نحن عليه في الحاضر بل يمتد إلى المستقبل، إذ إن كل يوم اضافي من الحرب يرفع كلفة إعادة الاعمار ويبعد لبنان أكثر عن أي إمكانية للقيام واستعادة الثقة الدولية به. فلا مساعدات بلا اصلاحات، ولا استثمارات بلا استقرار، ولا تعاف في ظل استمرار إدارة الأزمة بذهنية قصيرة النظر والمدى».

وتابع في السياق «لبنان لا يحتاج إلى مسكنات، بل إلى صدمة اصلاحية حقيقية، والى إعادة بناء الثقة به داخليا وخارجيا، عبر خطوات واضحة ومسار إصلاحي علمي وثابت، قوامه الإصلاحات المالية والمصرفية وضبط الهدر وإعادة تفعيل المؤسسات، والتفاوض الجدي والمنتج مع المجتمع الدولي. وما دونها خطوات أساسية ستبقى كل محاولة للخروج من النفق مجرد تأجيل للانهيار الكبير لا أكثر».

وختم المكمل «الحرب ليست بداية الاختناق الاقتصادي والنقدي، لكنها قد توصل البلاد إلى الارتطام الكبير في حال استمرار التعاطي مع الانهيارات بالعقلية نفسها. لبنان على حافة انفجار اقتصادي كبير ولسنا في ترف من الوقت، فإما أن يصار إلى اتخاذ قرارات جريئة وسريعة لانقاذ الوضع، وإما ان نسقط بشكل مدو لن يكون هذه المرة قابلا للاحتواء. علينا جميعا أن نتضامن لتجاوز الأزمة واستعادة مقدرات لبنان بما يمنحه القدرة على مواجهة التحديات والتغلب عليها».

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة