بيروت ـ بولين فاضل
لم يتوقف عداد الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة التي تصيب لبنان بقطاعيه الرسمي والخاص، ويوميا تقدر هذه الخسائر برقم يتراوح بين 100 و110 ملايين دولار مناصفة بين ما هو مرتبط بدمار البنى التحتية والمساكن وما إلى ذلك، وما هو مرتبط بأضرار في الاقتصاد كنتيجة غير مباشرة لحرب متواصلة منذ الثاني من مارس. وإذا كان القطاع السياحي والخدماتي هو أكثر القطاعات الاقتصادية تضررا كما في كل الحروب، فإن القطاع التجاري يليه ثم القطاع الصناعي فالقطاعات الأخرى.
رئيس تجمع الشركات اللبنانية وعضو الهيئات الاقتصادية د.باسم البواب قال في حديث إلى «الأنباء» ان «قطاع السياحة تراجع نشاطه بنسبة 90% ومثله قطاع تأجير السيارات، فيما سجل قطاع التجارة تراجعا بنسبة 50% فالقطاع الصناعي بنسبة تتراوح بين 40 و50%، والقطاع الزراعي بنسبة 40%، مضيفا ان «مناطق كثيرة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت توقف فيها الإنتاج والنشاط من تجارة وصناعة وزراعة، وهي تشكل بين 30 إلى 40% من الاقتصاد الوطني».
وفي ضوء قرع الهيئات الاقتصادية ناقوس الخطر والتحذير من أن الاقتصاد في لبنان يعيش أسوأ ظروفه وأيامه، وثمة شركات تخشى الإقفال بما يستتبع ذلك من فقدان الآلاف لوظائفهم، كان اجتماع بين الهيئات ووزير الاقتصاد والتجارة د.عامر البساط رفعت خلاله الهيئات مجموعة من المطالب منها تخفيض 3% على الجمارك، تأجيل دفع الضرائب المالية، تأجيل دفع الضرائب البلدية وتخفيضها، تأجيل دفع رسوم الضمان، الإسراع في معاملات المرفأ والمطار، تخفيض رسوم الايجار في المجمعات التجارية، إلغاء رسم البنزين.
وبحسب د.البواب، فإن «بعض المطالب وجدت طريقها إلى التحقيق كقيام وزارة المالية بتأجيل دفع الرسوم والضرائب وتأجيل دفع رسوم الضمان حتى نهاية مايو وتسريع معاملات المرفأ»، مضيفا ان «وزير الاقتصاد موجود حاليا في واشنطن من أجل اجتماعات صندوق النقد الدولي، ولدى عودته سيتابع المطالب باعتباره مكلفا بذلك من قبل رئيس الحكومة نواف سلام«. ورأى أن «تعزيز صمود الشركات الخاصة يضمن عدم سقوطها وهو أمر يمر بضرورة الحفاظ على سيولتها في هذه المرحلة كشرط للحفاظ على موظفيها».
في ظل استمرار الحرب، قد يكون استنزاف السيولة هو أكثر ما يقلق الشركات والمؤسسات اللبنانية الخاصة، لذا هي تغالب الصمود والاستمرارية قبل اليوم المنشود، يوم إسدال الستار على الحرب وفتح أفق التعافي من جديد.

















0 تعليق