من «أنت طالق» إلى إقرارات النفقة، هل تعترف محاكم الأسرة برسائل واتساب؟

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من «أنت طالق» إلى إقرارات النفقة، هل تعترف محاكم الأسرة برسائل واتساب؟, اليوم الخميس 13 أغسطس 2026 11:57 صباحاً

في كثير من الأحوال لم تجد الزوجة في منازعات محاكم الأسرة سبيل أمامها سوى الاستناد على الرسائل المتبادلة عبر تطبيق «واتساب»، خاصة عندما تتضمن المحادثات إقرارات أو عبارات تتعلق بالطلاق أو النفقات أو غيرها من الحقوق محل النزاع، وهو ما يطرح تساؤلا مهما: هل تعتبر رسائل واتساب دليلا معترفا به أمام محاكم الأسرة، أم أن مجرد تقديم «سكرين شوت» من المحادثة لا يكفي لإثبات الواقعة؟

 

ويجيب المحامي خالد رجب عن هذا التساؤل، موضحا الضوابط القانونية التي يجب توافرها حتى يمكن الاستناد إلى الرسائل الإلكترونية كدليل أمام القضاء، ومتى يمكن للمحكمة الاعتداد بها، خاصة في حال إنكار أحد الزوجين صدور الرسالة عنه. 

 

وأضاف: أكدت محكمة النقض في الطعن رقم 17051 لسنة 87 قضائية، جلسة 28 مارس 2019، أهمية توافر الضوابط الفنية والتقنية للتحقق من مصدر المحرر الإلكتروني وسلامته وعدم العبث به.

وتابع: الرسائل المتبادلة عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي ومنها واتساب يمكن أن تكون لها قيمة قانونية في الإثبات إلا أن الأمر لا يتوقف على مجرد تقديم صورة من المحادثة أمام المحكمة وإنما يرتبط بمدى إمكانية إثبات نسبة الرسالة إلى الشخص الذي صدرت عنه وسلامة محتواها وعدم العبث بها.

وهذا ما أكدته محكمة النقض في الطعن رقم ١٧٠٥١ لسنة ٨٧ قضائية – جلسة ٢٨ / ٣ / ٢٠١٩ من أن المحررات الإلكترونية تكتسب الحجية المقررة قانونًا متى استوفت الضوابط الفنية والتقنية المنصوص عليها في قانون تنظيم التوقيع الإلكتروني ولائحته التنفيذية ومن بينها إمكانية تحديد وقت وتاريخ إنشاء المحرر ومصدر إنشائه ودرجة سيطرة منشئه على المصدر والوسيلة المستخدمة وإمكان التحقق من عدم العبث بالمحرر.

وهذه المبادئ لها أهمية كبيرة في منازعات الأسرة فلو أرسل الزوج إلى زوجته أو طليقته رسالة يقول فيها أنت طالق أو أنه مقر أن ليها مبلغ نفقة شهري فيجب أثبات صدور هذه الرسالة من الزوج بالفعل أو إقرار الزوج بان هذه الرسالة صادرة منه، أما إذا أنكر الزوج صدور الرسالة فلا يكفي الاعتماد على مجرد سكرين شوت باعتبارها دليلا قاطعا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق