هل تتحول خطة اليمين الإسرائيلي للتهجير إلى مشروع لإعادة رسم الجغرافيا الفلسطينية؟

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل تتحول خطة اليمين الإسرائيلي للتهجير إلى مشروع لإعادة رسم الجغرافيا الفلسطينية؟, اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026 05:18 مساءً

قالت ولاء عبدالمرضي الباحثة في الشأن الإسرائيلي: إن طرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير خطة تستهدف إخراج نحو 250 ألف فلسطيني من قطاع غزة خلال العام الأول، تحت مسمى «الهجرة الطوعية» ولكنها في الحقيقة تهجير قسرى مستهدف، ولا يمكن قراءته باعتباره مجرد مبادرة سياسية مرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية، وإنما يأتي في سياق أوسع داخل اليمين الإسرائيلي يسعى إلى إعادة تشكيل الواقع الديموجرافي للأراضي الفلسطينية.

 

 

استخدام مصطلح «الهجرة الطوعية» يمثل محاولة لإعادة تقديم فكرة تهجير الفلسطينيين بصورة مختلفة سياسيًا

 

واكدت فى تصريح لـ فيتو أن استخدام مصطلح «الهجرة الطوعية» يمثل محاولة لإعادة تقديم فكرة تهجير الفلسطينيين بصورة مختلفة سياسيًا وقانونيًا أمام المجتمع الدولي، ولكن كيف تكون هجرة طوعية في ظل ما تقوم به إسرائيل نفسها بحرب ودمار وضغط إنساني واقتصادي في قطاع غزة مؤكدة أن تحويل خروج السكان إلى هدف حكومي محدد بالأرقام، مثل 250 ألف شخص خلال عام يثبت ان هناك مخطط سياسي منظم.

 

 الخطورة الأكبر تتمثل في ارتباط هذه الرؤية بمشروع أوسع لدى اليمين الإسرائيلي

 

وأشارت إلى أن الخطورة الأكبر تتمثل في ارتباط هذه الرؤية بمشروع أوسع لدى اليمين الإسرائيلي يتعامل مع الأرض الفلسطينية باعتبارها الهدف الأساسي للصراع، بحيث يصبح تقليص الوجود الفلسطيني، سواء في غزة أو الضفة الغربية، وسيلة لإعادة السيطرة الإسرائيلية على الأرض.

وأضافت أن الدراسات الصادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) تقدم مؤشرات مهمة لفهم هذا؛ إذ تناول المعهد مخاطر الضم والتوسع الاستيطاني، وحذّر من أن استمرار الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية يمكن أن يؤدي إلى ترسيخ واقع الدولة الواحدة وتقويض إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية مع الفلسطينيين. كما ناقش المعهد في دراسة حديثة التحول في السياسة الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية، وربط بين التوسع الاستيطاني ومنع قيام كيان فلسطيني قابل للحياة، وهو ما يكشف أن قضية الأرض أصبحت جزءًا مركزيًا من الحسابات الأمنية والاستراتيجية الإسرائيلية.

 

توقيت طرح خطة بن جفير يحمل أيضًا دلالة واضحة

 

وترى  أن اليمين الإسرائيلي يتحرك في مسارين متوازيين: الأول في غزة، من خلال طرح أفكار تتعلق بتهجير السكان وإعادة تشكيل مستقبل القطاع؛ والثاني في الضفة الغربية، عبر التوسع الاستيطاني والضم التدريجي وتغيير طبيعة السيطرة الإسرائيلية على الأرض. ومن ثم، فإن التعامل مع كل خطوة باعتبارها منفصلة عن الأخرى قد يؤدي إلى قراءة غير دقيقة للمشروع السياسي الذي يتبناه اليمين الإسرائيلي.

وتلفت  عبدالمرضي الانتباه إلى أن توقيت طرح خطة بن جفير يحمل أيضًا دلالة واضحة، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، حيث يحاول اليمين المتطرف تحويل قضية غزة والضفة إلى أدوات لاستقطاب الناخب الإسرائيلي، وإظهار قدرته على فرض وقائع ميدانية جديدة. وفي المقابل، فإن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن استمرار العمل على فكرة «التهجير» من غزة تؤكد أن القضية لم تعد محصورة في خطاب بن جفير وحده.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق