عاجل
«بيتمشوا بالملعب.. وبطلوا نفخ في الأسماء الكبيرة».. صالح جمعة يهاجم إمام عاشور وزيزو«رباعية لايبزيج» تمنح ريال مدريد الثقة قبل «الكلاسيكو».. و«مورينيو» يعلق على غضب فينيسيوسالسجاد اليدوى بالوادى الجديد.. حرفة عمرها مئات السنين تتحول إلى صناعة واعدة لدعم الاقتصاد المحلي.. صور«كنت بعيط وهبطل كورة خالص».. نجم الأهلي يكشف كواليس رحلته مع المرضمحفوظ داخل طبقة شمعية.. حكاية جثمان القديسة سابينا الموجود داخل كنيسة سانت كاترين بالإسكندرية.. صور«نقطة القناة» تُشعل الغضب داخل الأهلىمواعيد مباريات اليوم الجمعة 23-10-2026 والقنوات الناقلة«معتمد» يجهز حلولًا لـ«وسط الملعب» قبل الاختبار الأفريقى
الإضافة إلى المصادر المفضلة

من إفلات المفترسات لإطلاق النار، كيف تحولت عقوبات مخالفات مرعبة إلى غرامات رمزية؟

منذ شهر

تفتح المفارقة بين خطورة بعض السلوكيات الميدانية وضآلة العقوبات المقررة لها في قانون العقوبات، باب النقاش حول ضرورة تحديث التشريعات القديمة لتناسب الواقع الاقتصادي والاجتماعي الحاضر، حيث يقف المشرع أمام نصوص تاريخية تعود لعام 1937 تحكم مخالفة حادة، كإفلات الحيوانات المفترسة أو الامتناع عن تقديم العون في حوادث الكوارث، بعقوبات مالية لا تتجاوز مائة جنيه، ما يحول النص من أداة ردع حازمة إلى مجرد أثر تشريعي يعكس بيئة زمنية اندثرت تمامًا.

أفعال شديدة الخطورة عقوبتها 100 جنيه 

تحصر المادة (377) من قانون العقوبات تسعة أفعال شديدة الخطورة تنتهي عقوبتها عند حدود المائة جنيه؛ يشمل ذلك إهمال السيطرة على المصابين بالهياج النفسي، تحرش الكلاب بالمشاة، وإطلاق النيران داخل التجمعات السكنية. ولا تقف القائمة عند التهديد المباشر للأرواح، بل تمتد لتغطي رفض التعامل بالعملة الوطنية، وإتلاف المرافق العامة كإنارة الشوارع أو قطع الأشجار والممتلكات. وتكتمل الصورة بالمادة (378) التي تحدد غرامة السب غير العلني بسبعين جنيهًا، ليصبح الردع المالي مجردًا من قيمته الزجرية أمام كلفة الضرر الناتج.

جذور الأزمة وضرورة الإصلاح التشريعي

يعود هذا الفارق الصارخ بين الفعل والعقوبة إلى تصنيف هذه الجرائم ضمن باب «المخالفات» ـ التدرج الأقل في السلم العقابي ـ واستناد قيمتها المالية إلى القوة الشرائية للجنيه المصري وقت صدور القانون رقم 58 لسنة 1937. ورغم إدخال تعديلات جوهرية على مواد «الجنح» وتغليظ غراماتها، ظلت مواد المخالفات تحتفظ بمفرداتها القديمة مثل «فوانيس الغاز» و«الدواب». 

ويشير خبراء التشريع إلى أن بقاء هذه النصوص دون مراجعة يعطل الدور الوقائي للقانون، مبرزًا الحاجة الملحة لإعادة صيانتها ورفع القيمة المالية للغرامات لتعود لها القوة الناجعة في حماية الشارع، ويسهم الإسراع في تعديل قيم هذه المخالفات في استعادة الهيبة القانونية ومنع التهاون مع السلوكيات الخطرة.

تأتي هذه القراءة القانونية للتأكيد على أن الهدف الأساسي من العقوبة هو تحقيق الردع العام والخاص لحماية أمن المجتمع وممتلكاته. إن استمرار العمل بغرامات رمزية تعود لما يقرب من قرن يعفي المخالفين عمليًا من التبعات المالية المؤلمة، ما يجعل تحديث باب المخالفات وإعادة تقدير الغرامات بما يتناسب مع المعطيات الاقتصادية الحالية ضرورة تشريعية لإعادة الانضباط للشارع العام.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة