بحث قادة الدول الأعضاء في مجموعة «بريكس»، وبينها الصين وروسيا والهند، أمس سبل تعزيز «نمو اقتصادي عالمي شامل»، وذلك في اليوم الثاني والأخير من قمتهم التي عقدت في العاصمة الهندية (نيودلهي).
ونجح رؤساء دول وحكومات هذا التكتل الديبلوماسي، أمس الأول، في تجاوز خلافاتهم بشأن الحرب في الشرق الأوسط، وأصدروا بيانا مشتركا دعوا فيه أطراف النزاع إلى التحلي بـ«أقصى درجات ضبط النفس».
ودعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي استضافت بلاده القمة، صباح أمس، الدول الأعضاء إلى تعزيز «التعاون» في ما بينها، لافتا إلى أن دول المجموعة تمثل «نحو نصف سكان العالم، و40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من ربع حجم التجارة الدولية».
من جانبه، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل مغادرته العاصمة الهندية بعد حضوره القمة، بتزايد أهمية التكتل الديبلوماسي، معتبرا أنه يسهم في بلورة «نظام عالمي جديد أكثر عدلا وتعددية».
وتأسس منتدى «بريكس» في العام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليه سريعا جنوب إفريقيا. وتوسع التكتل ليشمل دولا مثل السعودية والإمارات.
وقال مودي في كلمته أمام الدولة 18 للقمة، إن «قوة مجموعة بريكس تكمن في تنوعها وتعاونها».
وأضاف «لقد سعينا إلى تعزيز النمو العالمي الشامل، وقد نواجه واقعا مختلفا، لكننا قادرون على النهوض معا من خلال التعاون لخدمة البشرية».
وعقب محادثات ثنائية جرت أمس الأول، شدد مودي والرئيس الصيني شي جينبينغ، على «ضرورة معالجة القضايا التي تثير قلقهما، بما في ذلك الاختلال الهيكلي في المبادلات التجارية»، بحسب بيان صدر عن نيودلهي.
وبلغ العجز التجاري للهند مع الصين مستوى قياسيا وصل إلى 112 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026.
وفي بيانهم المشترك الصادر أمس الأول، أكد قادة «بريكس» مجددا «دعمهم لنظام تجاري دولي غير تمييزي، ومنفتح، وعادل، وشفاف، ومنصف، وشامل، وقائم على قواعد، تكون منظمة التجارة العالمية في صميمه».

















0 تعليق